aren

جنيف السوري ….. والمفاوضات المباشرة \\ بقلم : ماجد حبو
الثلاثاء - 6 - يونيو - 2017

مع دخول الأزمة السورية – المقتله السورية – عامها السابع , وجنيفها ( المسار السياسي ) رقمه السادس , ما يزال الحل السياسي ، هو الغائب الأكبر والجدي ، من قبل كل الأطراف : المحلية والاقليمية والدولية .

محلياً :

ما يزال الطرف الحكومي – بحسب توصيف السفير السوري بشار الجعفري – مستمراً في توصيف الطرف المعارض وفي كل جولات التفاوض ” أطراف سياسية داعمة للارهاب ” ، أو ” مجموعات إرهابية ” للفصائل المسلحة المعارضة !! ” .

ومن ناحية اخرى ، ما يزال يعتقد بأهمية وجدوى ” المصالحات والتسويات الوطنية ” ، والتي تعتمد أساساً على فكرة ” التسويات الشخصية لحملة السلاح ” أو ” النقل الفيزيائي للأفراد ” الى خارج مناطق سيطرته العسكرية ، ونفوذه داخل الجغرافيا السورية , في الوقت الذي يواظب بالحضور المكثف في كل جولات التفاوض – جنيف – دون الجدية السياسية المطلوبة .

في المعسكر المقابل لوفود المعارضة – السياسية منها والعسكرية – فهي ما تزال دون الشرعية الوطنية المطلوبة !! وتستند الى شرعية ” سياسية ” مستمدة من القوى الأقليمية والدولية الداعمة لكل طرف منها – سياسي أم عسكري – بعد أن تم ” تأميم الوفود المعارضة ومنصاتها ” : الرياض , القاهرة وموسكو !! بغض النظر عن شخوصها ، ومرجعياتها السياسية .

إقليمياً :

مبكراً أضحت الساحة السورية ” مساحة مفتوحة للنزاعات الاقليمية وأجنداتها عبر الدم والوطن السوري ”  فالنزاعات البينية بين الدول الاقليمية ، وجدت في الجغرافيا السورية ، المكان الأفضل لحل نزاعاتها ، أو تأزيمها : النزاع السني – الشيعي كنزاع سعودي – إيراني , النزاع الخليجي – الخليجي ” سعودي , إماراتي – قطري , تركي , النزاع اللبناني – اللبناني , النزاع الفلسطيني – الفلسطيني ……

وحده الدم السوري ، هو القاسم المشترك لكل ما سبق , ووقف الطموح السوري الحقيقي في التغيير الديمقراطي ، هو الهدف المشترك ، لكل هذه القوى والدول الاقليمية .

دولياً :

لم تختلف الصورة كثيراً في تفاصيلها , باستثناء الحضور العسكري المباشر أم غيره , ووجدت القوى الدولية في بعض أطراف النزاع السوري ، حلفاء لها بحسب التوجه ومصالحها الخاصة , وبتسميات متعددة بغض النظر عن صوابية المواقف ، وصدقيتها … !! ومن جهه أخرى ، تداخلت الأزمات الدولية في الجغرافية والدم السوري ” كساحات بديلة ” عن النزاعات المباشرة في موطنها الأصلي .

العناصر الأولية للأزمة السورية وطنياً :

هي أزمة سياسية ، تتمثل بعلاقة الحاكم والمحكوم (إستبداد سياسي ) أي بمعنى آخر : الشراكة السياسية المطلوبة لإنجاز التغيير الديمقراطي المطلوب , يضاف لها الفساد الإداري المتمثل في المؤسسات التنفيذية , وإستشراس وهيمنة المؤسسات الأمنية في حياة الوطن والمواطن , وأضيف لها في عمر الأزمة ومعها ” الأرهاب ” بكل أشكاله ومسمياته ، كخطر حقيقي وجدي للوطن والمواطن السوري .

هذا التحالف غير المقدس للأزمة ، وجد ” شيء من حلوله ” في القرارات الدولية في الشأن السوري :

تغيير دستوري : يؤسس لشراكة سياسية كاملة وعادلة ، وفق قراءة موضوعية لكل عناصر البنية السياسية والاجتماعية السورية – عقد سياسي – وفق مبدأ المواطنة الكاملة .

إنتخابات برلمانية : تفرز قوى سياسية حقيقية – نسبياً – للمجتمع السوري على قاعدة المشروع الوطني الديمقراطي .

إنتخابات رئاسية : تؤسس لشرعية وطنية قائمة على توزيع عناصر القوى المجتمعية وتكسر الاحتكار السياسي المفروض والمأمول

محاربة الارهاب : وفق مشروع وطني سوري ، وليس الأستثمار فيه ، أو إدارته .

البديل الوطني المأمول :

الدعوة الى مؤتمر وطني سوري عام ، يفرز تمثيل سياسي سوري يقوم بالعملية التفاوضية المباشرة : سوري – سوري في كل عناصر الأزمة كشأن سيادي سوري , باشراف الأمم المتحده ومستندة الى القرارات والاتفاقات والتفاهمات الدولية ذات الصلة بالشأن السوري : تفاهم جنيف 1 – 2012 , تفاهمات فيينا , قرارات مجلس الأمن 2254 …. ويلحظ بشكل أساسي ، عناصر الأزمة السورية في تحقيق الانتقال الديمقراطي ، ومحاربة الأرهاب .

لم تعد الجغرافية السورية ، ولا الدم السوري معادلاً ومكافئاً للنزاعات الاقليمية والدولية , وأصبحت بعض هذه الأطراف في عملية خاسرة – حتى في حساباتها الخاصة –

لكن الخشية ما زالت في اعتبار البعض الآخر من هذه الأطراف (المحلية والأقليمية والدولية ) للساحة السورية ” ، المكان المفضل لها ” .

عضو الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الديمقراطي السوري

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها