aren

تَحالف يهودي – إسلامي في حكومة العدو.. هل حقاً؟\\ كتابة : د . محمد خروب
الخميس - 14 - أكتوبر - 2021

هذا ما أبلغه نفتالي بينيت للمستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل خلال استقباله لها في فندق الملك داود بالقدس الغربية, مشيدا بـ”التحالف» اليهودي ــ الإسلامي في حكومته, التي وصفها بأنّها «الأكثر تنوّعاً في تاريخ إسرائيل, والتي تجلب معها رياحاً جديدة مِن النوايا الجيّدة» كما زعم، دون أن ينسى «تذكير» ضيفته التي تُوصَف في الكيان الصهيوني بـ”الصديقة المثالية» لإسرائيل، بأنّ العلاقة بين ألمانيا وإسرائيل أصبَحت خلال فترة ميركل «أقوى مِن أيّ وقتٍ مضى»، مُعرِباً عن «تقديره للصداقة المتواصِلة» لافتاً إلى أنّه «أحياناً» يقوم القائد بفرق جوهريّ، وأنا أعتقد -أضاف بينيت- أنّ قيادتك عبّدت الطريق لالتزام ألماني مُتواصل تجاه أمن إسرائيل».

وإذ لم يُبالغ بينيت في إشادته بما قدّمته ميركل شخصياً من دعمٍ سياسيٍّ ودبلوماسيّ وخصوصاً عسكريّ لدولة الاحتلال, مثل رفضها مُشاركة ألمانيا في مؤتمر ديربان المناهض للعنصرية.. «خشية تشويه صورة إسرائيل» كما زعمت حرفياً في وقتٍ سابق قبيل انعقاد المؤتمر المذكور الشهر الماضيّ، فإنّ موضوع العُجالة هذه هو «الإضاءة على طبيعة التحالف اليهودي/الإسلامي» الذي زعمه بينيت, قاصداً بذلك «مَظلّة الأمان» التي وفّرها له الإسلامويّ المُتأسرِل منصور عباس رئيس القائمة الموحدة. الذي باتت «فضائحه» تزكم الأنوف, بعدما مضى بعيداً في التواطؤ وتبرير قرارات التهويد والأسرَلة التي تواصلها حكومة بينيت-لابيد، خصوصاً تجاه القدس المحتّلة.. تدنيساً للحرم القدسيّ الشريف، خصوصاً «شرعَنة» اقتحامات قطعان المستوطنين باحات المسجد الأقصى، وآخرها قرار محكمة صهيونية السماح لليهود بأداء «صلوات صامتة» في «جبل الهيكل”, وهو الاسم التوراتيّ الذي يُطلقه اليهود على الحرم القدسيّ الشريف. كذلك عمليات التجريف الجديدة/ قبل يومين لأجزاء من المقبرة اليوسفية الملاصقة للمسجد الاقصى من الجهة الشرقية. إضافة لتجريف مقبرة الشهداء التابعة للمقبرة اليوسفية, التي تضم رفات شهداء من الجيشين الأردني والعراقي.

منصور عباس ونواب قائمته الثلاثة بلعوا ألسنتهم, ولم يُسمَع لهم أيّ صوت أو تصريح إزاء ارتكابات ومقارفات لجرائم الحكومة, التي روّجوا بأنّها ستقدّم مليارات الشواقل لبلديات مدن وبلدات الداخل الفلسطيني، وستُغدق الأموال على تحسين البنية التحتية فيها، لكن ذلك لم يحدث ولا يبدو أنه سيحدث.

في المقابل، فإنّ الأحزاب اليمينية ذات الأغلبية في الائتلاف الحكومي, تواصل إطلاق التهديدات باجتياح جديد لقطاع غزّة. وعندما سُئِل أحد نواب القائمة الموحدة في ما إذا كانت القائمة ستسحب دعمها للائتلاف القائم حال شنّت حرباً على غزّة؟، ردّ نائبها وليد طه قائلاً: لن ننسحِب حتّى لو حدث ذلك.

هل نضيف فضيحة أخرى اقترفها المتأسرل منصور عباس ونوابه الثلاثة؟

هذه التفاصيل: قبل أربعة أيام ومع افتتاح الدورة الشتوية لكنسيت العدو، قام نواب القائمة الموحّدة وبفارق صوت واحد بإسقاط مشروع قانون تقدّم به ياريف ليفين عضو الكنيست عن حزب الليكود.. لـ”تعليم اللغة العربية في المدارس الإسرائيلية»، ما أثار حفيظة النائب الليكودي الذي هاجم بغضب القائمة الموحدة بعد رفضها مشروع القانون، قائلاً باللغة العربية: «لا يُوجد حركة إسلامية في العالم تُصوِّت ضدّ اللغة العربية.. لغة القرآن.. عيب عليكم».

 أمّا تبرير القائمة الموحّدة إسقاطها مشروع القانون فجاء متهافتاً وسخيفاً, إذ قالت في بيانٍ صحافيّ: إنّها «اتّفقت» مع الائتلاف الحكومي حول إقرار قانونين بشراكة مع نواب آخرين من الائتلاف». كيف ومتى وأيّ قانونَيْن؟..أحد لا يعرِف.

 تبقى «الحقيقة الساطعة» التي كشفها النائب الليكودي ميكي زوهر رئيس الائتلاف البرلماني في حكومة نتنياهو السّابقة, وهي أنّ المحادثات التي أَجراها حزبه والقائمة الموحّدة برئاسة منصور عباس, كانت «تهِدِف شقّ وِحدة القائمة المُشتركة ليس إلا»..مِضيفاً أنّه «سعيد لأنّنا نجحنا في هذه المهمة على الأقل».. مُؤكداً في مقابلة مع الملحق الأسبوعي لصحيفة معاريف الصهيونية هو «أنّ نتنياهو نفسه هو مَن أوجَدَ منصور عباس».. خاصّة–والقول لميكي زوهر- أنّ القائمة المُشترَكة وصلتْ بالفعل إلى 15 مقعداً، وهو ما مَنعَنا مرّتين من تشكيل الحكومة.. كان علينا–أضاف–أن نفعل شيئاً حيال ذلك، لأنّه كان واضحاً للجميع أنّه مع أيمن عودة (رئيس القائمة المشترَكة) كان من المستحيل الوصول إلى أيّ مكان. لأنّه رفض مُسبقاً فكرة دولة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية. تفكيك المشتركة كان أمراً ضرورياً ومِن الجيّد أنّه حدث…ختمَ زوهر.

 … على مّن يقرأ الفاشي بينيت وحليفه المُتأسرِل منصور عباس… مزاميرِهما؟

“الرأي”الأردنية