aren

عندما يفقد المسلسل هيبته : “تيم” بلا روح و”سيرين” بلا جديد … والبطولة مطلقة لأم “جبل و شاهين”
الثلاثاء - 28 - مايو - 2019

a46kw56kwe57le68le

منى واصف “أم جبل”

Untitled4_626896

ختام اللحام “أم شاهين”

 

 

 

 

 

 

(خاص) التجدد الاخباري – بيروت

بدون “روح وكاريزما”، يفاجئك آداء الممثل “تيم حسن” ، الذي يؤدي دور “جبل شيخ الجبل” ، بطل الاجزاء الثالثة- حتى الآن- من مسلسل «الهيبة». العمل الذي فقد رونقه ، وضاعت معالم شخصياته الرئيسية، والتي تميزت ، فكانت من أهم أسباب نجاح الجزء الأول.

الجزء الثالث من المسلسل، يعود إلى الوراء كثيرا، في (رغبة) واضحة للقفز فوق الجزء الثاني ، الذي شاهدناه العام الماضي، مستعيدا أحداث الجزء الأول، وينطلق من حيث انتهى، مذكراً وشارحاً تفاصيل ما حدث بحلقته الأخيرة، وتظهر بطلته الأولى (نادين نجيم) بمشهد، وتكمل (سيرين عبد النور)، الرحلة بجانب «جبل».

فقد بات واضحا ، انه حين يفقد الكاتب بوصلة الطريق ، الذي أدى إلى نجاح عمله في الأساس، يقع في دائرة محاولة البحث عن جديد يقدمه لإقناع الناس بضرورة استمرارية المسلسل، ومواصلة وفائهم وحبهم له، وفي عمل “الهيبة” ، المحاولة تفشل، والمسلسل يأتي بعيدا عن روحه وطبيعة شخصياته الأساسية.

خصوصا ان للممثلين دور مهم (أيضاً) في جذب المشاهدين ، وإقناعهم بما يقدمونه، و(أحيانا) يتفوقون بأدائهم على مضمون العمل ، وأهميته.

محاولة -لا بأس بها- أراد منها الكاتب (باسم السلكا) أن يمنح “أم جبل” و”أم شاهين” و”صخر” شقيق جبل مساحات أكبر، وكذلك أن تأخذ (سيرين عبد النور)، فرصتها في البطولة بشخصية “نور” الإعلامية، لكن أثناء ذلك ضاع “جبل” ووأصبح السؤال طيلة اكثر من نصف حلقات المسلسل أين (تيم حسن)، ولماذا صار دوره باهتاً إلى درجة عدم تأثرك بغيابه، وعدم تأثير حضوره فيك كمشاهد، بعدما كان هو العمود الفقري للهيبة ، والجاذب الأول للجمهور، لمتابعته طوال رمضان؟ . الألعن وأدق رقبة – كما يقال بالعامية- حجم التغيير الذي أسقطه المخرج سامر برقاوي على هروب “جبل” من بلدته “الهيبة” ، ليغدو رجلا رومانسيا ، بهذا الشكل؟!!!.

 

ورطة أخرى أصابت هذا المسلسل ، وهذه المرة من عنوانه ، فبينما جاء انتظار المشاهد ،لكي يرى «الحصاد» في الهيبة وفق عنوان الجزء الحالي، لكن مجموع الحلقات الأولى منه ، لم تنجح في سحب البساط من تحت المسلسلات الجديدة الأخرى، حيث مضت بإيقاع أحداثها البطيء، لتعدم إحساسنا بالتشويق الذي أتى بين مد وجزر، وبأننا إن لم نشاهد «الحصاد» هذا الموسم، لن يفوتنا الكثير.

860x484

تيم حسن وسيرين عبد النور

سيرين عبد النور، لا جديد تقدمه حتى الآن- وكما يبدو – لا مفاجأة مخبأة حتى في الحلقات الأخيرة، وخرجت من إطار الحسناء المكبلة بقيود جمالها ، والتمثيل بحركات شفتيها، حتى انفعالاتها لا تؤثر في المشاهد ولا يتفاعل معها.

وحدها بعض المحطات واللقطات المميزة تشفع للمسلسل، خصوصا مشاهد النجمتين (منى واصف) و(ختام اللحام)، ويمكن اعتبارهما العنصر الأقوى في هذا الجزء من «الهيبة».

ونتوقف في هذا المسلسل ، عند مشهد شديد الرمزية، يحفر عميقا في النفوس ، (تماما) كما حفرت منى واصف “قبر شاهين” في الجزء الثالث \ الحصاد.

20195812224960636929149690601649

اذ يجمع المشهد بين القديرتين (منى واصف)، و(ختام اللحام)، وكأنك أمام مبارزة بين عملاقتين في التمثيل. جبارة الأولى «أم جبل» بعنفوانها وإصرارها على دفن شاهين بيديها تحت تراب حديقة بيتها . تأبى الانكسار، تذهب باللعبة حتى النهاية – وفق خطتها هي- لتوهم الجميع بأن شاهين يستحق الموت ، لأنه خائن، وبأنها تجيد الانتقام.

خلف البوابة «أم شاهين» ، تبكي ولدها وتنوح، ومن أفضل من ختام اللحام ، لتؤدي دور الأم المكلومة؟ تتمرغ بالتراب، تتمزق ، فتمزق قلوب المشاهدين. ليصير السؤال واجبا ، من أين تأتي (اللحام) بكل هذه المشاعر الصادقة، وكأنها تجسد واقعها ، ولا تلبس دورا ، وشخصية لامرأة أخرى؟!

8116846-732297612

المشهد يستحق التوقف عنده : المواجهة بين الوالدتين في إطار يرفع من أهمية دور المرأة بالعمل من جهة، ويبرز قدرات الفنانتين في هذه المبارزة من جهة ثانية. الصراع القائم في المشهد (فوق) التراب و(تحته)، (وراء) البوابة و(أمامها). امرأة (تدفن) تحت التراب وبدم بارد من خان ابنها، وامرأة تنتحب تحترق تريد ان (تسترجع) ولدها من تحت التراب.

حبذا لو قدم صناع العمل ، حصاد “هيبتهم” مسلسلهم ، هكذا…،واكتفوا.