aren

“تل طوقان” تواجه الاحتلال … وخفض للقوات التركية مع سحب للآليات الثقيلة من “ادلب”
الخميس - 17 - سبتمبر - 2020

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

ذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية أن المشاورات التي جرت، أمس الأربعاء، بين “موسكو وأنقرة” بشأن الوضع في منطقة «خفض التصعيد» في (إدلب) السورية تناولت خفض مستوى الوجود العسكري التركي هناك.

وكانت أعلنت وزارة الخارجية التركية، في وقت سابق، عن جولة أخرى من المشاورات بين الوفدين الروسي والتركي حول سوريا وليبيا يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول في أنقرة.

ونقلت الوكالة عن مصدر تركي ، قوله إن وفداً فنياً روسياً ، عرض أمس الأول (الثلاثاء) ، أثناء اجتماع عقد في مقر الخارجية التركية ، اقتراحات بشأن تقليص عدد نقاط المراقبة للجيش التركي في “إدلب”، لكن الجانبين عجزا عن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن. وتابع المصدر: «بعد أن رفض الجانب التركي سحب نقاط المراقبة التابعة له وأصر على الحفاظ عليها، تقرر خفض تعداد القوات التركية الموجودة في إدلب وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة».

في سياق متصل، كشف وزير الخارجية الروسي، سيرغي (لافروف)، عن اختلافات بين موسكو وأنقرة وطهران في كيفية سير الأزمة السورية، مؤكدا في الوقت ذاته ، أن الدول الثلاث تجمعها المساعي الصادقة لمنع تكرار سيناريو العراق وليبيا، ومنوها بالدور الروسي في حل الأزمة الليبية.

الدفاع التركية: مجموعة نفذت هجوما على نقطة المراقبة التركية السابعة في إدلب

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن تعرض إحدى نقاط المراقبة التابعة لقواتها في محافظة إدلب لاعتداء، محملة حكومة (دمشق) المسؤولية عن الحادث. وذكرت الوزارة على حسابها الرسمي في «تويتر» أن عناصر موجهين من قبل الحكومة السورية ، يرتدون ملابس مدنية اقتربوا من نقاط المراقبة التركية رقم 3 و4 و5 و6 و7 و8 و9 في منطقة «خفض التصعيد»، واعتدوا على النقطة السابعة. وتابعت الوزارة أن هؤلاء العناصر «تم تفريقهم بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة».

وأكدت وسائل إعلام روسية ، أن عشرات السكان المحليين نظموا، أمس الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام نقطة المراقبة التركية في بلدة (تل طوقان) في ريف إدلب الجنوبي، تنديداً بالوجود التركي على الأراضي السورية ، واصفين القوات التركية بـ”المحتلة”، وذكرت الوكالة أن المحتجين علقوا على بوابة نقطة المراقبة صورة للرئيس السوري “بشار الأسد”، وكتبوا على العلم التركي الموجود هناك عبارات مثل «عاشت سوريا الأسد».

في أكتوبر/تشرين الأول 2017، أنجز الجيش التركي إقامة 12 نقطة مراقبة في إدلب السورية في إطار اتفاق “خفض التصعيد” أبرم بين تركيا، روسيا وإيران في مدينة نورسلطان (أستانا) في سبتمبر/أيلول من نفس العام.

مصادر مطلعة ، ذكرت (يوم الاثنين)، إن عناصر ميليشيات «الحمزات» ، الموالية لتركيا ، والتي تقاتل في ليبيا بدأوا بحالة من التمرد على قائدهم في طرابلس، علاء جنيد.

وعزت المصادر سبب التمرد ، لعدم وجود الخدمات العامة من ماء وكهرباء ، أو وقود لمضخات المياه والمولدات، وبدأ الجرب بالانتشار بين العناصر بشكل ملحوظ، وفقاً لما ذكرته وكالات إخبارية معارضة ، وأضافت المصادر أن هذه الأسباب ، يضاف إليها استيلاء “جنيد” على رواتب الجنود ، وإدمانه على تعاطي الحشيش والمخدرات، وعمله في تجارة المخدرات سواءً في (سوريا) أو في (ليبيا).

الحربي السوري يدمر “غرفة عمليات” ويقتل 11 متزعما من “النصرة” و”حراس الدين” في إدلب

على صعيد آخر، كان نفذ الطيران الحربي السوري بالتعاون مع القوات الجوية الروسية العاملة في قاعدة حميميم الواقعة بريف اللاذقية ، 4 غارات جوية على الأطراف الغربية من مدينة “إدلب”، مستهدفاً أحد المقرات التابعة لمسلحي “هيئة تحرير الشام”، الواجهة الحالية لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي ، ما أسفر عن مقتل 11 متزعما لم تعرف جنسياتهم.

وأكد مصدر ميداني لـ “التجدد” أن أجهزة الاستطلاع ، رصدت تحركات معادية حول أحد المقرات ضمن إحدى المزارع المنعزلة (غرب مدينة إدلب)، بعدما شهدت حركة دخول وخروج لعدد من الآليات وسيارات دفع رباعي، ما استدعى تدخل الطيران الحربي عبر 4 غارات متتالية على المقر، أسفرت عن تدميره بشكل كامل ، ومقتل كل من بداخله.

مصدر محلي من داخل المنطقة، كشف لـ “التجدد الاخباري” أنَّ المقر الذي تم استهدافه (الاربعاء )الفائت غربي مدينة إدلب، هو عبارة عن “غرفة عمليات” ، تم اعتمادها من قبل “هيئة تحرير الشام” ، كأحد المقرات المخصصة لبعض النشاطات الاستثنائية.

وأضاف المصدر ، أنَّ الاستهداف الجوي أتى بعد حركة كثيفة لسياراتٍ رباعيّة الدّفع في محيط المقر ، تعود إلى قياديين في تنظيمي “هيئة تحرير الشام” و”حراس الدين”، حيث كان من المقرّر عقد اجتماع تنسيقي بين الطرفين لمناقشة التطورات الميدانية على الأرض، واحتمال تنفيذ الجيش السوري ، عملا عسكريا في ريف إدلب.

وأكد المصدر ، أنَّ 11 قيادياً في التنظيمين ، قتلوا جراء الغارات ، تم التعتيم بالكامل على جنسياتهم، فيما أصيب آخرون، وتم تدمير المقر بشكل شبه كامل.

يذكر أن تنظيم “حراس الدين” المحظور في عدد كبير من الدول، يتكون من مقاتلين متشددين، أعلنوا عام 2016 إنشاء تنظيمهم الخاص، والذي يدين بالولاء إلى زعيم “النصرة” في أفغانستان (أيمن الظواهري)، ويقود التنظيم “مجلس شورى” ، يغلب عليه المقاتلون الأردنيون ممن قاتلوا في “أفغانستان والعراق والبوسنة والقوقاز”، ولهم باع طويل في صفوف تنظيم “النصرة” بينهم (أبو جليبيب الأردني “طوباس”، وأبو خديجة الأردني، وأبو عبد الرحمن المكي، وسيف العدل وسامي العريدي)

ويضم “حراس الدين” في صفوفه “جهاديين” عرب وأجانب، كما عمل التنظيم على استقطاب مقاتلين محليين متمرسين في القتال داخل سوريا، إضافة إلى دمجه مقاتلين من تنظيم “أنصار الدين” في عام 2018 في مناطق سيطرته (شمال حماة وجنوب إدلب)، وأمن للمنحدرين منهم من جنسيات خليجية وعربية وشمال أفريقية ، مناطق استيطان خاصة بهم

وكان قُتِلَ إرهابي تونسي، أمس الأول الاثنين، في غارة شنّتها طائرة مُسيّرة (يُرجّح) أنها أمريكية على محافظة إدلب في شمال غربي سوريا،

واستهدفت الطائرة المُسيّرة ، سيارة القيادي في تنظيم «حراس الدين» ، سيّاف التونسي بمدينة إدلب، ما أدى إلى مقتله». وقد رجّح متابعون أن تكون المُسيّرة ، تابعة للقوات الأمريكية ، التي استهدفت مرات عدة ، قادة من تنظيم «القاعدة» في محافظة إدلب. ووفق جهات اعلامية معارضة ، استُهدفت السيارة، بـ«صواريخ من نوع (نينجا)»؛ وهي صواريخ دقيقة استخدمتها القوات الأمريكية سابقاً في عمليات طالت إرهابيين في سوريا.

وكان الإرهابي المستهدف ، أحد قادة جبهة «النصرة» التي سيطرت مع جماعات مسلحة أخرى على كامل محافظة إدلب صيف عام 2015، لتعلن بعدها فكّ ارتباطها بتنظيم «القاعدة» ، ومن ثم تتخذ «هيئة تحرير الشام» تسمية لها. وجرى فصل سياف التونسي من «جبهة النصرة»؛ بعد اعتباره مسؤولاً عن مجزرة ، استهدفت مواطنين من الدروز» في قرية قلب لوزة بالمحافظة.

وانضمّ لاحقاً إلى تنظيم «حراس الدين» ، المرتبط بتنظيم «القاعدة». وفي يونيو/حزيران 2015، قُتل 20 مواطناً درزياً برصاص «جبهة النصرة» في القرية. وأفادت منصات اعلامية (حينها)، أن عناصر «النصرة» ، اتهموا الدروز ب«الكفر» قبل إطلاق النار عليهم. وأعلنت «جبهة النصرة»، لاحقاً أنها «ستحاكم» المتورطين في صفوفها.