aren

“تل ابيب” تساهم في تطوير اللقاح الروسي… واستخبارات (3) دول تتهم الوحدة “apt 29” في المخابرات الروسية بقرصنة مواقع علمية
الخميس - 13 - أغسطس - 2020

סמל_הסתדרות_מדיצינית_הדסה

التجدد الاخباري- مكتب واشنطن 

مستشفى “هداسا” الإسرائيلي يشارك في إنتاج اللقاح الروسي ضد كورونا

أعلن مستشفى “هداسا عين كارم” الإسرائيلي، مساء يوم الثلاثاء الفائت ، أنه يساعد في تطوير اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا. وقال المستشفى في بيان “طلب من فرع هداسا في موسكو تضمين البحث السريري في اللقاح الروسي-وتم الرد بالإيجاب”،وأوضح المستشفى “الفرع في موسكو هو مستشفى رسمي تابع لبلدية موسكو تديره هداسا”. الا ان العالم يشكك في إعلان الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) عن اللقاح.

وقال وزير الصحة الأمريكي (أليكس) ازار ، ردا على إعلان الرئيس الروسي بوتين ، أن بلاده لديها لقاح لفيروس كورونا “الهدف ليس إنتاج لقاحا أوليا، بل إنتاج لقاح آمن وفعال للشعب الأمريكي وسكان العالم”. وشدد على أن “شفافية المعلومات مطلوبة في مثل هذا الإجراء، وهذه المعلومات مطلوبة من المرحلة الثالثة للوصول إلى اللقاح، مما يدل على أنه آمن وفعال للاستخدام. وهذا ما يهدف إليه الرئيس ترمب من خلال تعزيز تطوير ستة لقاحات في وقت واحد”.

مركز هداسا الطبي (الاسرائيلي)

مركز هداسا الطبي (الاسرائيلي)

وكان أعلن الرئيس الروسي “بوتين”، أن بلاده طورت “أول” لقاح ضد فيروس كورونا المستجد مؤكدا أنه يوفر “مناعة مستدامة”. وفي الأسابيع الأخيرة، أعرب علماء أجانب عن قلقهم حيال سرعة تطوير مثل هذا اللقاح ودعت منظمة الصحة العالمية إلى احترام “الخطوط التوجيهية والإرشادات الواضحة” فيما يخصّ تطوير هذا النوع من المنتجات.

وأعلن رئيس الصندوق السيادي الروسي كيريل (ديمترييف)، أن عشرين دولة أجنبية،طلبت مسبقاً “أكثر من مليار جرعة” من اللقاح الروسي ، وقال ديمترييف : إن اللقاح أطلق عليه اسم “سبوتنيك في”، “سبوتنيك” تيمنا باسم القمر الصناعي السوفياتي، وهو أول مركبة فضائية وضعت في المدار، و”في” تمثل أول حرف من كلمة لقاح في عدة لغات أجنبية.

1615580

ابنة الرئيس الروسي اثناء تلقيها لقاح “سبوتنيك في” المضاد لفيروس كورونا

لوموند: “الاستخبارات الروسية متهمة بقرصنة المواقع العلمية الغربية” 

جريدة “لوموند” الفرنسية ، تناولت الاعلان الرئاسي ، حول تطوير المختبرات الروسية ، لقاحا مضاد لفيروس كورونا المستجد، ونقلت الصحيفة الفرنسية عن مراكز ابحاث ومختبرات في (امريكا وبريطانيا وكندا) ، انها اتهمت الاستخبارات الروسية ، بقرصنة مواقعها العلمية ، التي تجري فيها ابحاثاً مكثفة حول ايجاد لقاح فعال لعلاج كورونا و”سرقتها” ، وانها استخدمت خلاصاتها العلمية ، وتقديم لقاح ضد كورونا ، زاعمة على لسان رئيسها (فلاديمير بوتين)، انه اكتشاف المختبرات العلمية الروسية.

ووفق “لوموند” ، فان الإستخبارات في الدول الثلاث (المذكورة أعلاه) ، ركزت اتهاماتها على الوحدة الخاصة داخل الاستخبارات الروسية تسمى “apt 29 ” ، بأنها هي التي قامت بالقرصنة، وهي الوحدة (نفسها) المتهمة في التحقيقات الامريكية ، التي جرت بعد انتخاب دونالد ترمب ، رئيساً ، بأنها كانت اخترقت مواقع الحزب الديمقراطي الامريكي ، لتقديم معلومات مكنت ترمب من هزيمة مرشحة الديمقراطيين هيلاري (كلينتون).

واذا كانت استخبارات بريطانيا ، اكدت بأن هدف القرصنة الروسية، هو سرقة معلومات مرتبطة مباشرة بتطور تجارب اللقاحات للوباء، إلا انها رفضت القول ما اذا كانت هذه المحاولات قد نجحت في الحصول على معلومات سرية، واكتفت بالقول بأن القراصنة, توصلوا بالفعل الى اختراق شبكات المعلوماتية لبعض مراكز البحوث والجامعات.

وكان رئيس روسيا الإتحادية “فلاديمير بوتين”، اعلن ان علماء روس ، اكتشفوا لقاحاً لوباء كورونا، وانه اعطى اللقاح لإبنته ، بما سيشكل لها مناعة الى وقت طويل، وان بلاده بدأت تلقي طلبات لإرسال مليارات اللقاحات منه. بينما طلب مختبريون فرنسيون ، التمهل في الاعتماد على هذا اللقاح الروسي ، معلنين انه يحتاج الى ثلاثة مراحل للتأكد من فعاليته الاكيدة ، وان (بوتين) بما يكون اعلن نجاح مرحلته الاولى فقط.

وبعد ساعات من إعلان بوتين ، علقت منظمة الصحة العاليمة ، بحذر على الإعلان الروسي، مذكرة أن “المرحلة التي تسبق الترخيص، والترخيص للقاح يخضعان لآليات صارمة”. وقال المتحدث باسم المنظمة، طارق (ياساريفيتش)، خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو “نحن على تواصل وثيق مع السلطات الروسية والمحادثات تتواصل. المرحلة التي تسبق ترخيص أي لقاح تمر عبر آليات صارمة”، وذلك ردا على سؤال عن إعلان الرئيس الروسي، توصل بلاده لـ “أول لقاح” ضد فيروس كورونا المستجد.

وأوضح المتحدث أن “مرحلة ما قبل الترخيص تتضمن مراجعة وتقييما لكل بيانات السلامة والفعالية المطلوبة التي جمعت خلال مرحلة التجارب السريرية”. وأشار إلى أنه بالإضافة إلى المصادقة التي تمنحها الجهات المختصة في كل بلد، “وضعت منظمة الصحة العالمية آلية ترخيص مسبق للقاحات ولكن أيضاً للأدوية. يطلب المصنعون الترخيص المسبق لمنظمة الصحة العالمية لأنه بمثابة ضمان للنوعية”.

ولم تنشر روسيا حتى الآن ، دراسة مفصلة عن نتائج التجارب ، التي سمحت لها بتأكيد فاعلية اللقاح، في حين كشفت صحيفة الـ”واشنطن بوست”، يوم الثلاثاء، أن موسكو اعتمدت اللقاح من دون مروره بمراحل الاختبارات اللازمة والنهائية من أجل التأكد من فعاليته ، وأمانه.

والأسبوع الماضي، أبدت منظمة الصحة العالمية ، شكوكاً بعد إعلان روسيا أن لقاحها على وشك الإنجاز، مذكرةً بأن أي سلعة دوائية “يجب أن تخضع لكل الاختبارات والفحوص الضرورية قبل أن يصادق على استخدامها”. وأشارت إلى أنها لم تتلق “أي شيء رسمي” من روسيا. وقالت صحيفة الـ”ول ستريت جورنال”، من جهتها، إن الكرملين يضحي بسلامة مواطنيه، مشيرة إلى أن ظروف تطوير اللقاح أثارت مخاوف في موسكو وفي الدول الغربية بشأن سلامة اللقاح.

الرئيس بوتين خلال اعلانه عن ايجاد لقاح روسي لكورونا

الرئيس بوتين خلال اعلانه عن ايجاد لقاح روسي لكورونا

ثغرة في لقاح فيروس كورونا الروسي

ويدور التساؤل لدى الاوساط العلمية الدولية ، عن اعلان روسيا، عن أول لقاح في العالم ضد فيروس كورونا، حول عدم الكشف عن تفاصيل تتعلق بمعايير السلامة والاختبارات المطلوبة، التي خضع لها اللقاح قبل استخدامه، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن أمان ، وفعالية اللقاح. ووفق تحفظات تلك المختبرات ، فان مايثيره إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن اللقاح ، هو مخاوف جدية ، تتعلق بالسلامة في بشأن التقييمات السريرية المتسارعة في البلاد.

وبحسب منظمة الصحة، ثمة 26 لقاحاً محتملاً في مرحلة التجارب السريرية (أي الاختبار على الإنسان) في كافة أنحاء العالم، و139 في مرحلة التقييم ما قبل السريري. وبين اللقاحات الـ26، دخلت ستة أواخر يوليو المرحلة الثالثة من التطوير. وكان اللقاح الذي تطوره “غاماليا” الروسية ، مصنفاً حينها في المرحلة الأولى.