aren

“تل أبيب” و” واشنطن ” تنفذان ” بروفة ” استعدادية … لمحاكاة حرب مع “ايران”
الأحد - 11 - مارس - 2018

التجدد – مكتب واشنطن

وفق ” سيناريو حرب صاروخية على جبهات مختلفة ، وسفن حربية ، ومقاتلات ومروحيات ، وطائرات من دون طيار”. بدأت المناورات الإسرائيلية الأميركية ( Juniper Cobra ) ، التي من المفترض أن تستمر أسبوعين ، وتحصل كل عامين ، مع عقد مؤتمرات واجتماعات روتينية بينها .

مناورات هذا العام ، وهي التاسعة من نوعها – كانت بدايتها في عام 2001 – تأتي في ظل تصاعد تصريحات المسؤولين الإسرائيليين ، بشأن احتمال اندلاع مواجهات مسلحة على جبهات ” لبنان ، غزة ، وسوريا “.

الجنرال الامريكي (ريتشارد ) كلارك ، قائد سلاح الجو الثالث، كشف للصحفيين في قاعدة (هازور) الجوية ، أن بلاده وإسرائيل سيفعلان خطط الطوارئ بينهما ، بغية شن رد مشترك عند وقع هجوم صاروخي من إيران بأي لحظة ، ما يعني ، وصول القوات الأميركية إلى إسرائيل من أوروبا خلال (72 ) ساعة.

الجنرال كلارك يصرح للصحفيين في قاعدة هازور الجوية

ووفق الجنرال كلارك ” نظرا إلى المشاركة المتنامية والدائمة من جانب قوات الحرس الثوري الإيراني خارج حدود إسرائيل مع سوريا، فإن مناورات هذا العام ، ستكون بمثابة ال(بروفة) لإعداد رد فعل مشترك ، أصبح واردا أكثر” .

المقدم تال (كادوري) ، وهو رئيس قسم التعاون في (الجيش الإسرائيلي) ، صرح قائلا : ” بالنسبة لنا، نسمي هذه المناورات (بروفة) ، لأننا نفهم أن هذا يمكن أن يحدث ، ويمكن تفعيل ( قوة المهام المُشتركة) في أي لحظة “.

وبحسب (كادوري) ، الذي قام بدور فعال في التخطيط ، لعدة تدريبات ضمن هذه المناورات ، فإن السيناريوهات الناجمة عن التهديد الإيراني تتزايد أهميتها، ” ليس لمجرد تدخل إيران بسوريا ، ولكن في كل مكان . نحن نتفهم أن إيران تنشر أسلحتها بالعديد من الأماكن في الشرق الأوسط ، ويمكننا القول بثقة ، إن هذا يمثل تهديدنا الرئيسي”.

وكشف كادوري ، إن الهدف الرئيسي من المناورات الدفاعية العسكرية المشتركة عام 2018 ، هو “رؤية كيف يمكن للقوتين الرد على التهديدات المستمرة التي تشكلها إيران” .

قوة مهام للاشتباك المتبادل

ولأجل هذه الغاية ، فقد أسس الحليفان (اسرائيل امريكا) ، قوة مهام مشتركة ، تقوم فيها إسرائيل بالتخطيط وقيادة الآلاف من القوات البرية والبحرية القابلة للتشغيل المتبادل ، وتجري جميع التدريبات ، تبعا للغة وقواعد اشتباك مشتركة.

مجلة ” ديفينس نيوز \ Defense News ” الامريكية ، نقلت عن العقيد في سلاح الجو الأميركي (جاستن) هيكمان ، وهو رئيس أركان قوة المهام المشتركة مع إسرائيل ، أشار الى إن البلدين ، قاما بتطوير تكتيكات ، وأساليب ، وإجراءات إلى درجة أن جميع القوات ، لديها قابلية التشغيل البيني (المتبادل) السريع للغاية.

وأضاف : “ نستخدم تنسيق قوة المهام المشتركة ، مما يسمح لنا بجلب جنود البحارة والطيارين ومشاة البحرية معا ، لتدريبهم بهذه الطريقة . إنه أمر أصيل بعقيدتنا العسكرية ، ولا سيما، في ضوء التهديد الملح الذي تتعرض له إسرائيل … بالإضافة إلى أننا نرحب دائما بفرصة العمل معا في بيئة تدريبية حافلة بالتحديات “.

وتابع: “منذ اللحظة التي نصل فيها إلى هنا، تعمل قوات الدفاع الجوي الإسرائيلية معنا في جهد مشترك، ولا يحدث ذلك من فراغ ، إذ عليك بناء هذه العلاقات مع مرور الوقت ، كما لا يمكنك بمجرد الوصول إلى هنا، أن تتوقع العمل معا بشكل فعال “.

 (2500 ) جندي أميركي و (2000 ) جندي اسرائيلي

تشمل مناورات ( Juniper Cobra ) ، 2500 جندي أميركي منتشرين في إسرائيل ، قادمين من أوروبا ، بالإضافة إلى 2000 جندي من منظومة الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي ووحدات أخرى.

وبالرغم من أن عدد الأميركيين على الأرض ، أقل نسبيا مما كان عليه في الأعوام السابقة ، فقد أصر المقدم (كادوري) على أن هذا لا يشير إلى تدني أولوية المناورات ، بل إلى تحسين قابلية التشغيل البيني المتقن من الجانبين.

وأضاف: ” ليس فقط القوات المنتشرة هنا في إسرائيل، ولكن القوات المتمركزة بألمانيا التابعة للقيادة العسكرية الأميركية – الأوروبية (  U.S. European Command) ، حيث نتواصل عبر قنوات الاتصال ، وغيرها من أساليب التشغيل البيني.

وتابع قائلا : ” لذا ، فإن حقيقة أنك لا تراها على أرض الواقع هنا ، لا تعني أنها غير موجودة هنا؛ إذ تعد تلك المهمة أكبر بكثير، مع تداخل شبكة كبيرة من المشاركين على الرغم من عدم وجودهم هنا جسديا “.

من جانبه أشار (الكولونيل ) هيكمان ، إلى أنه ليس فقط إسرائيل ، هي من تستفيد من التدريب المشترك ، والتخطيط للطوارئ ، وقال : ” إننا نستفيد من إحضار الجنود هنا للتدريب الواقعي ، وفي تحسين وسائل التنقل والدروس التي نتعلمها من العمل مع شركائنا الإسرائيليين .

لديهم أنظمة الدفاع العسكرية آرو \ -Arrow ، و دايفيد سلينج \-David’s Sling ، و آيرون دووم \ -Iron Dome  ، ولدينا باتريوت \ -Patriot ، وثاد \ -THAAD ، وإجيس \-Aegis  ، وجميعها تعد تقنيات مذهلة ، وجميعنا نستفيد من قابلية التشغيل البيني”.

في السياق نفسه ، أعلن الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي (أفيخاي ) أدرعي ، اليوم (الأحد) ، بدء تدريب على مستوى القيادة العامة للجيش ، يشمل كافة القيادات ، وهو تدريب لاختبار استعداد وجاهزية هذه القيادات ، في مواجهة سيناريوهات طوارئ مختلفة، وكذلك وفق سيناريو ” حرب وفحص التواصل والتنسيق بين القيادات” ، كما يبدأ في الوقت نفسه تدريب للجبهة الداخلية ، لسيناريوهات مشابهة.

وبحسب أدرعي ، فان هذا التدريب ليس ضمن التدريب المشترك مع الجيش الأميركي ، وأنه ضمن خطة التدريبات السنوية للجيش.