aren

تفجير ” الصحفية ” التي فجرت فضيحة ” وثائق بنما “
الثلاثاء - 17 - أكتوبر - 2017

 

opinion_03_temp-1505193509-59b76e25-620x348

 

 

(التجدد ) + وكالات

” دافنى كاروانا غاليزيا” ، الصحفية التي فجرت ما بات يعرف باسم ” وثائق بنما ” ، اغتيلت في سيارتها من طراز (بيجو 108) ، عبر استهدافها بقنبلة شديدة الانفجار ، يوم (الاثنين ) ، وذلك بالقرب من منزلها الواقع في مالطا .

” غاليزيا” ، وهي عضو الاتحاد الدولى للصحفيين الاستقصائيين ، التي كانت قد وصفتها مجلة «بوليتيكو» الأمريكية بأنها “ويكليكيس قائمة بذاتها” . تلقت قبل الحادث بعدة أيام تهديدات بالقتل ، خصوصا بعد أن كشفت عن تورط أشخاص نافذين في (مالطا) في قضايا تهرب ضريبي ، وغسيل أموال .

فقد نقلت الصحيفة البريطانية (الغارديان ) عن تقارير للإعلام المحلي ، أن “غاليزيا” تقدمت للشرطة المحلية بتقرير منذ 15 يوما ، تقول فيه : ” إنها تتلقى تهديدات بالقتل” .

4195

 

ووفق الصحيفة ، فأن آخر استقصاء لـ”غاليزيا” ، كان عبارة عن تحقيق أشار بأصابع الاتهام إلى رئيس وزراء مالطا (جوزيف ) موسكات ، واثنين من أقرب المساعدين له.

حيث كشفت (الغارديان ) ، أن شركات بالخارج على علاقة بالرجال الثلاثة ، يقومون ببيع جوازات سفر مالطية، كما يتلقون دفعات مالية من حكومة أذربيجان

وبينما ذكرت الصحيفة البريطانية ، أنه لا يوجد مجموعة ، أو شخص أعلن مسؤوليته عن الهجوم بعد ، حيث لم تتبن أي جهة المسؤولية عن التفجير.

فان أحد أبناء الضحية (الصحفية ) ، الذي نعى والدته على صفحته الشخصية في الفايسبوك ، كان سمع الانفجار من داخل المنزل ، وسارع إلى مكان الحادث ، ألقى باللوم على الحكومة المالطية ، التي ” سمحت بازدهار ثقافة الافلات من العقاب ” وانتشار ” دولة المافيات ” .

www

كما ذكر تفاصيل الحادث ، الذي أودى بحياة والدته ، حيث روى ان رجال الاطفاء ، الذين وصلوا الى مكان الانفجار ، كان عددهم (2 ) ، وقد حاولا فعل شيء ، لكن دون جدوى ، فقد ” كانت أجزاء والدتي في كل مكان بالسيارة” .

وانه لما بادر أحدهم ، وسأله ” من الذي في السيارة ” ، أجاب على الفور : ” انها والدتي ” ، عندها قال له رجل الاطفاء : ” لقد ماتت ” .

…………………………………………………………………………………………….

المحرر :

“وثائق بنما”:  تحقيق ضخم عن الفساد ، حصلت على كامل وثائقه وسجلاته المسربة ، صحيفة ” زود دويتشه تسايتونج” الألمانية ، من مصدر مجهول . اشتركت في تحليل ( وثائق بنما) 107 مؤسسة صحفية ، ومؤسسات إعلام عالمية في 78 دولة ، بما فيها ” الجارديان ، هيئة الإذاعة البريطانية – بي بي سي .

وكشفت ” تسريبات بنما ” عن الكثير من فضائح الفساد المالي، حيث لجأ المتورطون في هذه الفضائح إلى مكتب “موساك فونسيكا” للتهرب من الضرائب ، ونقل ثرواتهم إلى الخارج ، بواسطة  شراء شركات (أجنبية سرية).

ومن أبرز المتورطين في هذه الفضائح ، التي تشمل تهريب الأموال نحو ” بنما ” جنة تهريب الأموال – كما توصف – (72 ) من رؤساء الدول أو مقربين منهم ، اضافة الى رياضيين عالميين.

هذا التحقيق ، تم بإشراف المنظمة الدولية ل(صحافة التحقيق ) ، واستمر لسنوات، بعد الحصول على أكثر من 11,5 مليون ملف من أرشيف وكالة “موساك فونسيكا” البنمية، والتي تعد من أكبر مكاتب الاستشارات المالية وتوظيف الأموال عن بعد، وشملت الوثائق أرشيف الوكالة منذ عام 1977 إلى 2015