aren

تفاصيل ” تعلن …وتنشر” لأول مرة عن حياة السيد “حسن نصرالله”
السبت - 25 - مارس - 2017

 التجدد ” : ننشر فيما يلي ، النص (الكامل ) للمقابلة ( الخاصة ) … التي اجراها (التلفزيون الإيراني) مع …

  الأمين العام لحزب الله ” السيد حسن نصر الله”

 

 … والتي تم عرضها في  \ جزأين \ الأول تم عرضه في 20 شباط \ فبراير ، والثاني في 23 آذار \ مارس 2017

” التجدد الاخباري”

 اعداد وتحرير : \ مكتب بيروت \

…………………………………………………………………………………………….

السيد ” حسن نصر الله ” :  يكشف ”

 

ولدي الصغير اسمه ( محمد مهدي) عمره تقريبا 15 أو 16 عاما .. يدرس في الثانوية … هو ليس متزوجا … ويكمل دراسته.

ولدي الأكبر منه اسمه (محمد علي ) متزوج ولديه ولدان … ويشتغل في احدى وحدات حزب الله.

ثم … ابنتي ( زينب ) متزوجة ولديها 4 أولاد … تكمل دراستها في الحوزة والجامعة … وهي تعيش في بيتها.

ولدي الكبير اسمه (محمد جواد ) متزوج ولديه 4 أولاد … يعيش بشكل مستقل … ويشتغل في احدى وحدات الحزب “.

 ” نصر الله ” :

 

عائلتنا ليست كبيرة جدا ومعظم أولادي تزوجوا ويعيشون بشكل مستقل … فقط لدي ( ولد ) يعيش معنا.

– (صهري)  ليس من فريق المرافقة … لكنه يشتغل في احدى وحدات الحزب … بعيدا عن التواصل المباشر معي .

– أحضر الى المناطق وأستطيع أن أمشي في أي مكان … وأشاهد الناس عن قرب بشكل دائم وغير علني … يعني لا أمشي في الشارع (علنا ).

– أتابع المواضيع التي يتم طرحها في وسائل التواصل الاجتماعي .. واطلع دائما على نسخ من كلام الناس العاديين … واقرأ الأخبار … والمقالات بشكل مباشر .

– أحب كرة القدم جدا … والرياضة الوحيدة المتوفرة لدي اليوم … هي المشي ولكن على جهاز ( تردميل الكهربائي ) … وليس في منطقة مفتوحة.

 _____________________________________________________

هنا ، النص (الكامل )

 

إن حياتكم كانت حياة صعبة منذ 25 سنة ، يحب مجتمع المقاومة ، أن يعرف كيف عشتم هذه السنوات ، رغم كل هذه الظروف الأمنية ، التي فرضت عليكم وعلى عائلتكم ، ألم تتعب عائلتكم ، من هذا الوضع ؟

السيد ” نصر الله ” :

  • الإنسان يتعود على الوضع مع مرور الزمن ، اولاً عائلتي تعودت على هذا الوضع خصوصا زوجتي وأولادي ، عائلتنا ليست كبيرة جدا ، ومعظم أولادي تزوجوا ، ويعيشون بشكل مستقل ، فقط لدي ( ولد ) يعيش معنا.

منذ (25 )عاما ، استطعنا أن نتعود على هذه الظروف الأمنية والسياسية والاجتماعية ، على كلٍّ نحن نرضى برضا الله ، وليس أمامنا خيار آخر ، لأننا قبلنا المسؤولية ، ويجب علينا ، أن نكملها ، لأنها أقل فعل ، يمكن أن نقوم به ، في سبيل الله سبحانه وتعالى.

أنا أريد أن اطمئنكم ، وكل الذين يسألون ، ألا تخافون على هذه المسيرة ، بعض الناس يتصورن ، أن (فلان وعائلته) ، يعيشون في حياة صعبة وقاسية جدا ، ومتعبون من هذا الأمر .

لا ، ليس كذلك ، نحن قمنا بحل هذه المشاكل منذ سنوات طويلة ، والوضع أصبح بالنسبة الينا عاديا جدا ، وعلى المستوى الروحي والعاطفي ، نعيش كباقي المجتمع ..

(بالفارسي) یعني : ” نكران ما نباشید” ، أي باللغة العربية : ” لا تقلقوا علينا”.

كما أعلم كان لديكم (5) أولاد ، واحد منهم السيد ” محمد هادي ” الذي استشهد ، وقد سمي أحد شوارع لبنان باسمه ، لكن ماذا عن أولادكم الآخرين ؟ ماذا يفعلون ؟ هل تزوجوا ؟ وأي واحد من أولادكم ، يعيش معكم ؟

السيد ” نصرالله ” :

  • سأبدأ من الصغير ، ولدي الصغير ، اسمه ” محمد مهدي ” ، عمره تقريبا 15 أو 16 عاما ، ويدرس في الثانوية ، طبعا هو ليس متزوجا ، ويكمل دراسته.

ولدي الأكبر منه ، ” محمد علي” متزوج ولديه ولدان ، ويشتغل في احدى وحدات حزب الله.

بعده ، ابنتي ” زينب ” متزوجة ولديها 4 أولاد ، وتكمل دراستها في الحوزة والجامعة ، طبعا هي تعيش في بيتها ، بشكل طبيعي جدا.

سمعت ، بأن زوج السيدة الزينب (هو) مرافقكم الخاص ؟

السيد ” نصر الله ” :

  • ليس صحيحا ، هو ليس من فريق المرافقة ، لكنه يشتغل في احدى وحدات الحزب بعيدا عن التواصل المباشر معي ، أساسا ، أنا لا أحب ، أن يشتغل معي أقاربي بشكل مباشر ، علاقته معي فقط ، لأنه صهري ، كعلاقة أولادي وأصدقائي ، وأخوتي معي.

ولدي الكبير ، اسمه ” محمد جواد ” ، وهو متزوج كذلك ولديه 4 أولاد ، طبعا يعيش بشكل مستقل ويشتغل في احدى وحدات الحزب .

هل يحدث أن تجتمع مع عائلتك حول مائدة واحدة ، وتتناولوا الأكل معا ، وتتحدثوا ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • . نعم يحدث هذا الأمر ، ولكن قليلاً

أي واحد من أولادكم سياسي أكثر من الآخرين ؟ عمّ يتحدثون في بيوتهم ؟

السيد نصر الله :

  • عادة ، اذا كان لدى أولادي أو أحفادي اسئلة سياسية يطرحونها أمامي مباشرة ، يعني حتى أحفادي ، الذين أعمارهم بين (9 الى 11 ) سنة يهتمون بالسياسة ، لأن في لبنان ، حتى الصغار يتحدثون عن السياسة ، لكن بشكل عام ، عند لقائنا ، لا نتحدث عن السياسة ، لأننا نلتقي في فترات زمنية ، نتحدث عن مسائل عائلية واجتماعية ، وأحاول أن أرد على اسئلتهم الدينية ، والثقافية.

متى كان اللقاء الأخير الذي جمعكم مع العائلة؟

السيد ” نصر لله ” :

  • . لا أستطيع ، أن أقول لكم ذلك

هل ، أنتم تمارسون الرياضة ؟

السيد نصر الله :

  • قليلا جدا، بسبب ضغوط العمل ، في الأشهر الأخيرة ، تركت هذه الرياضة القليلة للأسف ، لكن سأعود اليها ، ان شاء الله .

ما هي الرياضة المفضلة لديكم ؟

السيد نصر الله :

  • صراحة ، لا أستطيع أن أمارس الرياضة التي أحبها ، في الماضي كنت أحب كرة القدم جدا وطبعا ، لا أستطيع أن ألعبها ، منذ سنوات ، منذ دخولي الى الحوزة العلمية ، كنت ألعب (كرة القدم) مع الطلاب دائما ، لكن اليوم ليس كذلك ، الرياضة الوحيدة المتوفرة لدي ، هي المشي ، لكن المشي على جهاز ( تردميل الكهربائي ) ، وليس في منطقة مفتوحة.

أنتم مضطرون ، أن تبتعدوا عن التلفون والإنترنت ، بسبب ظروفكم الأمنية ، هذه الثغرة لم تسبب لكم الخطأ في جمع المعلومات ؟!

السيد نصر الله :

  • طبعا ( لا ) ، لأن هناك وسائل مختلفة من وسائل الإعلام الداخلي والدولي ، أنا أتابع الكل، ويمكن معظم هذه المحطات الإعلامية ، يعني الوكالات والاعلام الداخلي ، وكذلك الإعلام الخارجي.

وأتابع وسائل الاعلام ، التي تنقل الأخبار بشكل عاجل ، ثانيا صحيح أنني لست على تواصل مباشر مع الإنترنت ، لكن أطلع دائما عما يقال في الإعلام ، وما ينشر هناك ، حتى أتابع فيديوهات قصيرة ، واخوتنا في مكتب “حزب الله” مشغولون يوميا بنسخها ، اما على الورقة ، أو على لوحات ، وأنا أعرف ما يُطرح في وسائل التواصل الاجتماعي ، والمواقع الإلكترونية ، وأشاهد فيديوهات بشكل يومي .

بالنسبة الى الأحداث ، طبعا نحن لدينا شبكة التواصل الآمن ، أو (شبه الآمن) ، والتي أستطيع من خلالها ، أن أتواصل مع أي مسؤول في الحزب ، وليس لدينا أي مانع أمني في هذا المجال .

أتواصل مع الجنوب مع البقاع مع القرى البعيدة جدا… وليست لدينا أي مشكلة في هذا الأمر ، بعض الناس يتصورون ، أنني جالس في نقطة تحت الأرض ، والتقي مع الآخرين فترة بعد فترة.

لا ، ليس صحيحا هذا الكلام ، كل وقتي اليومي مليء باللقاء مع مسؤولي الحزب ، ومع الإخوة وحتى الشيوخ من باقي المناطق ، وكذلك مع شخصيات سياسية .

طبعا ، كل هذه اللقاءات تجري بعيدا عن الإعلام ، نجلس ونتحاور ونتبادل الآراء ، ولأجل هذا الموضوع ، نحن على تواصل دائم ، للكشف عن تفاصيل الأحداث ، وما يجري حولنا.

بالنسبة الى الصحف والشاشة ، ما عندكم مشكلة وتستطيعون أن تتابعوها ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • نعم ، هذا الأمر طبيعي ، انني أتابع الصحف والإذاعة والتلفزيون بشكل سهل جدا ، أنا حتى أذهب الى بعض المناطق ، بعض الناس ، يتصورون انني لا أستطيع أن أخرج من محل تواجدي ، لا ليس كذلك ، أنا أخرج دائما ، لكن بشكل غير علني ، يعني لا أمشي في الشارع ( علنا ) .

أحضر الى المناطق بشكل غير علني ، وأستطيع أن أمشي في أي مكان ، وأشاهد الناس عن قرب.

متى ظهرتم على الملأ للمرة الأخيرة ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • يوم العاشر من شهر محرم (الماضي) .

بماذا يشعر الناس ، عندما يشاهدونكم فجأة ، ويلاحظون أن السيد ” حسن نصر الله” ظهر أمامهم ؟ ماذا شعوركم تجاههم ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • أنا وأياهم نتبادل شعور الحب والصداقة والاحترام دائما ، هؤلاء يعبرون عن مشاعرهم ، وأنا أستقبل هذه المشاعر ، هؤلاء قلقون علي بشكل دائم ، ويقولون لي : ” ألا أظهر في الملأ ، حتى لا أواجه أي خطر ” ، حتى أحيانا هناك بعض الناس ، يقولون لي من بعيد : ” أسرع وأذهب ، ولا تكن في الملأ ، بهذا الشكل”.

أنتم تحدثتم عن بعض الأخبار ، التي تصلكم بشكل مكتوب ، وتطلعون على الأخبار بهذا الشكل ألا تخافون من عدم مصداقية هذه الأخبار ، وتسبب لكم الخطأ في القرار ؟!

السيد ” نصر لله ” :

  • بشكل عام ، نحن ندرس مصداقية المعلومات ، خاصة من خلال الإعلام ، وأنا أنصح الإخوة دائما ، أن يدرسوا مصداقية المعلومات ، التي يكسبونها من خلال الإعلام .

لأن اليوم ، لا نستطيع أن نثق بكثير مما يروج هنا وهناك ، نحن ننتظر دائما أن تؤيد الأخبار ، وننتظر باقي الوسائل الإعلامية ، حتى خصمنا الإعلامي ، أو نتواصل مباشرة مع جهات معنية ، حتى نتأكد من مصداقية الأخبار ، أو عدمها .

أنتم ترون ، أن ابتعادكم عن العالم الافتراضي ، يسبب لكم ثغرة معلوماتية بينكم وبين مجتمع المقاومة.

أنتم لا تستطيعون ، أن تخرجوا الى الملأ بشكل دائم ، ألا يؤثر هذا الأمر على أخذ قرارات حسب منطق ، ومسائل المجتمع اليومية ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • أنا لست بعيداً ، قلت لكم سابقا ، انني أتابع المواضيع ، التي يتم طرحها في وسائل التواصل الاجتماعي ، يعني الإخوة ، يعطونني دائما ، نسخا من كلام الناس العاديين ، حول المسائل المهمة ، وأشاهد الصور ، وأقرأ الأخبار ، والمقالات بشكل مباشر.

في كل الأحوال ، حسب تجربتنا منذ (25 عاما ) ، نحن واجهنا ظروفا معقدة ، وصعبة جدا ، والى الآن (الحمد لله) ، كل القرارات ، التي اتخذتها قيادة “حزب الله” ، التي انا واحد منها ، كانت قرارات صائبة ، وجيدة وصحيحة .

كيف تفسرون لنا ، علاقتكم مع الشيخ بهجت ( قدس سره ) ؟ أي صفة من شخصيته كانت ملفتة برأيكم ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • التواضع ، البساطة ، اختصاره في الكلام ، صداقته الغريبة ، وكذلك شفافيته ، وصراحته في كلامه ، أثرت على شخصيتي ، عندما تجلسون أمامه ، كنتم تشعرون بأن كل شيء مكشوف وواضح ، من الأشخاص الى الأحداث ، والمستقبل .

لماذا سميتم الشيخ بهجت (قدس سره) ، الأب المعنوي ل (حزب الله ) ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • بعد رحيل الإمام الخميني ( قدس سره ) ، معظم مسؤولي حزب الله ، كانوا متوجهين نحو الشيخ بهجت ( قدس سره ) على المستوى الروحي والمعنوي والعرفاني.

الذي رغّب مسؤولي الحزب ، بالتوجه (نحو) وجوده الشريف ، كان علاقة السيد القائد الإمام الخامنئي (دام ظله ) معه ، يعني  عندما نحن كنا نلاحظ ، أن السيد القائد يتواصل بشكل دائم مع الشيخ بهجت ، وكان يذهب للقاء معه طبعا ، هذا الأمر كان يشجعنا أكثر أن نتوجه الى الشيخ بهجت  ( قدس سره ) .

لأجل هذا الموضوع ، عند زيارة الإخوة ، أو المسؤولين الكبار ، أو قادة وكوادر ، أو مجاهدي (حزب الله) الى ايران ، كانوا يذهبون الى لقاء الشيخ بهجت ، وكانوا يستفيدون من نصائحه في توجهاته ، وكانوا مصرين على هذا الأمر.

كما تفضلتم مسبقا ، وكررتم مرات عدة ، بأن هناك علاقة خاصة ، بينكم وبين القائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي ، هل هذه العلاقة سياسية ، أو عقائدية ، أو عاطفية ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • في الوهلة الاولى ، علاقتنا علاقة عقائدية روحية ، ومعنوية ، وطبعا هناك علاقة عاطفية ، وفي النهاية ، هناك علاقة سياسية ، كنتيجة لكل هذا ، وأنا لست وحيدا في هذا الأمر ، بل كثيرون من الإخوة ، فلن أقول الجميع ، حتى لا أبالغ ، لكنني أقول كثيرون (منا) في حزب الله اللبناني ، نعتقد بالإمام الخامنئي (دام ظله) بشكل خاص .

وهذا الأمر ، ليس سببه ترويج الإخوة الإيرانيين ، يعني ليس كذلك ، أن الإخوة الإيرانيين ، يروجون للسيد القائد بيننا ، بل هذا الأمر ، أتى بعد تواصلنا مباشرة مع سماحته ، وتجربتنا المباشرة في عملنا الجهادي.

أنا واخوتي في حزب الله ، على تواصل دائم ومباشر مع قائد الثورة الإسلامية الإيرانية ، واسمحوا لي أن أقول لكم ان هذه العلاقة ، كانت قبل قيادته للثورة ، وأثناء فترة رئاسته إيران ، كان بيننا تواصل مع سماحته.

يعني ، في بداية مسيرتنا الجهادية ، وانطلاق المقاومة في لبنان عام 1982 ، وفي زمن الإمام الخميني (قدس سره) ، كنا نذهب الى ايران ، والتقينا مع سماحته لساعات طويلة ، وكان يهتم بأمورنا ، وشؤون المقاومة.

على أساس هذه التجربة ، شاهدنا في شخصية سماحته ، وصفا ايمانيا دينيا أخلاقيا وقياديا ، ونؤمن بأن سماحته أكثر علما ، وأكثر فقها ، وأكثر قوة لقبول هذه المسؤولية، يعني مقام القيادة ، ونحن مع تجربتنا مع سماحته ، نعتقد بهذا الموضوع ، ومن خلال الأحداث ، ومما نسمع عن سماحته ، يزيد يقيننا ، بأن سماحته قائد مؤيد ومنصور من عند الله سبحانه وتعالى.

وعلى هذا الأساس ، نحن نحبه ، وهناك ناس في لبنان ، ” لا ” يقولون في دعواتهم ، اللهم انقص من عمرنا ، وزد على عمر سماحته ، ” بل ” يقولون اللهم خذ مما بقي من عمرنا ، وزد على عمر سماحة القائد ، وأنا واحد منهم ، ونعتقد بأن طول عمر سماحته ، كقائد عظيم ، لصالح أمتنا الإسلامية ، وهذا أهم من بقاء ، أي واحد منا.

هل لديكم ، ذكريات خاصة مع سماحة الإمام الخامنئي ، نظرا لعلاقتكم العميقة ؟!

السيد ” نصر لله ” :

  • بشكل طبيعي كل شخص ، عندما يزور إيران ، ويجلس أمام قائد الثورة الإسلامية ، يرى نفسه أمام انسان متواضع ، محبوب ، عاطفي ، وأب حنون ، مثلا ، عندما نلتقي مع سماحته للساعة أو ساعة ونصف ، أو أكثر أو أقل ، يستمع الى كلامنا ويبتسم دائما ، ونرى في عينيه المحبة والصداقة .

المحبة والصداقة ، لنفس الشخص والأصدقاء والإخوة في المقاومة ، يعني حتى آباءنا ، الذين تربينا عندهم ، أو أساتذتنا منذ (25 سنة ) لم يتعاملوا معنا كسماحته ، هو تعامل معنا ، بالمحبة والإكرام والصداقة ، هذا يكفي ، كي نتجذب الى سماحته ، بلا أي حدود.

الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني ، يعتبران أنكم تهديد جدي لهما ، وهما قلقان جدا لهذا الأمر، كيف تؤثر هذه المسألة على شخصيتكم ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • هذا ، يزيدنا على ما آمنا به ، بأن الإنسان عندما يؤمن بالله ويتوكل عليه ، ويقوم بتكليفه الشرعي ، ويسعى لرفع قدرة الناس ، والأمة الإسلامية في وجه العدو .

ان الله سوف يحميه ، ويزرع رعبه في قلوب أعدائه ، هذا ما ورد في أحاديث النبي وأهل البيت عليهم السلام ، لذلك عندما نرى أن الإسرائيلي ، يأخذ تهديدنا بعين الاعتبار ، ومتأكد من أننا سنقوم بما نقول ونتوعد ، هذا يزيد على قناعتنا ، ويزيد على التزامنا ، بما آمنا ، ونعمل على أساس ما نعلمه ، ونعتقد .

قبل أن تكون شخصية سياسية ، أو عسكرية ، أنت شخصية دينية ، برأيكم أي صفة من صفاتكم تتفوق على الأخرى ؟ لو لم تكن الأمين العام لحزب الله ، ماذا كنت ستفعل ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • أولا ، لا يمكن أن نجزئ بين ما تفضلتم به ، مثلا ( لا ) يمكن أن نفصل الدين عن السياسة ، أو العسكر ، وهذا الأمر ليس دقيقا.

أنا أشعر دائما ، بانني طالب علوم دينية ، وهذه المسألة ، لم ولن تتجزأ من شخصيتي ، لأن في كل الاجتماعات واللقاءات ، وحتى في نشاطاتنا السياسية والعسكرية والجهادية ، ربنا موجود دائما.

في هذا المجال ، هناك ( آيات وروايات واحاديث ) عن أهل البيت (ع) ، نحن نعتبر أن عملنا يجب أن يكون لله سبحانه وتعالى ، وقبل أن يكون عملا سياسيا ، هو عمل معنوي و(الهي) .

في كثير من اللقاءات الداخلية ، والجلسات السياسية ، أنا أتحدث كشخصية دينية ، وليس كذلك أنا أتحدث دائما عن السياسة ، بل أتحدث دائما عن الدين والأخلاق كلام من هذا النوع .

كأي شخص ، أو طالب حوزوي يتكلم على المنبر ، نعم في الخطابات العامة ، وفي المناسبات السياسية ، التي تنقلها المحطات الإعلامية ، أحب وأسعى أن أستفيد من الوقت ، وأتحدث عن السياسة ، لأن هذه الفرصة ، ليست متوفرة لإخوتي ، ليعلنوا موقفنا السياسي ، لكن بعيدا عن الإعلام ، أنا دائما أقوم بدور طالب العلوم الدينية للشباب ، والناس واخوتنا واخواتنا.

أنت مضطر منذ( 25 عاما ) أن تعيش في ظروف أمنية صعبة جدا ، كيف تنظم وقتك ، حتى تقوم بكل أمورك ، وطبعا كما تعلمون العيش في محيط مغلق ، يسبب للإنسان مشاكل نفسية كثيرة ، كيف أستطعت أن تحل هذه المشاكل ، في السنوات التي مضت ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • عندما يتكل الإنسان على الله سبحانه وتعالى ، وكما أوصى الإمام الخميني (قدس سره) ، بأن نشعر بأن ( الله ) حاضر وناظر ، فان هذه المشكلة ، ستنحل ببركة القرآن والدعاء ، وهذه الغرف المغلقة ، والمحيط المغلق ، لن يبقى مغلقا.

اسمحوا لي ، أقول لكم بأن هذا الجو الخاص ، الذي أنا أعيش فيه ، ساعدني كثيرا ، لأستفيد من وقتي أكثر من قبل ، لأن قبل الوضع الأمني ، كان هناك لقاءات وزيارات ، تأخذ وقتا كثيرا من الإنسان ، ولكن اليوم ببركة هذا الجو الأمني ، الذي أعيش فيه ، أستطيع أن أستفيد من وقتي أكثر من قبل.

سماحة السيد حسن نصر الله ، أنا سمعت في الأخبار ، بانك مضطر أن تغير بيتك مرتين أو (3) مرات أحيانا ، ألا تشتكي زوجتكم من هذا الوضع ؟ ألا تتعب من هذا الوضع ؟

السيد ” نصر لله ” :

كما قلت لكم في البداية ، بأننا تعودنا على هذا الموضوع ، يعني ممكن يشتكي الإنسان في الأشهر أو السنوات الأولى ، ويمكن أن يشعر بالتعب أو الصعوبة ، ولكن الأمر اليوم ، أصبح جزءا من عادتنا ، وحياتنا العادية.

كيف تتواصل مع عائلتك ؟ مثل والدك ، والدتك ، اخوتك وأخواتك ؟! كيف تلتقي مع أقاربك ؟

السيد ” نصر لله ” :

  • من خلال الاتصال الهاتفي ، يمكنهم أن يتواصلوا معي ، وأنا كذلك ، ونجهز مكانا ، لكي نلتقي كما قررنا هذا المكان ، وتفضلتم الى هنا ، والتقينا.

سماحة السيد ، أنا غيرت أربع سيارات ، حتى وصلت الى هنا

السيد ” نصر لله ” :

  • قد تعامل الإخوة معكم بالرأفة ، لأن بعض الناس ، يغيرون ( 5 ) أو ( 6 ) سيارات ، حتى يصلوا الى هذا المكان

طبعا ، يشرفني بانني في خدمتكم الآن

السيد ” نصر لله ” :

  • على كل حال ، هذه الإجراءات ضرورية ، ونحن في “حزب الله” ، نتبع هذه الإجراءات مع الجميع ، حتى أقاربي وعائلتي ، لأن مسألة الأمن ، مسألة هامة جدا ، ولا نستطيع أن نتهاون في هذا المجال ، لا شك بانني عاشق للشهادة ، ولكن لا يجوز أن نتجاهل الأصول الأمنية ، ونقدم للعدو انتصارا مجانيا.

أنا لن أطيل الكلام سماحة السيد ، في ختام هذا اللقاء ، أود أن اسأل سماحتكم ، ما هي رسالتكم الى عوائل الشهداء ، ومجاهدي الدفاع المقدس؟

السيد ” نصر لله ” :

  • أقول لهم ، يجب أن يشعروا ، بأن الله سبحانه وتعالى ، ينظر اليهم بشكل خاص ، ومن بين أحبتهم ، ومن أعز أشخاص من أولادهم وأخوتهم وأزواجهم ، اختار منهم الشهداء.

في هذه الحرب (العظيمة ) ، استشهد أولادهم وأحباؤهم وأزواجهم في سبيل الدفاع عن الإسلام والمسلمين والأمة الإسلامية ، وكل شعوب المنطقة ، ودفاعا عن المقدسات.

(لن يأتي يوم) نترك فيه ساحة الجهاد في كل مكان في العراق ، أو أماكن أخرى ، فأنا لا أتحدث عن ساحة معينة ، أو عن حزب الله (فقط ) ، بل أتحدث عن عوائل الشهداء في العراق وسوريا ولبنان ، وحتى اخوتنا في اليمن.

اذا سيطرت هذه الجماعات التكفيرية على أحد هذه البلدان ، لما بقي هناك شيء ، لا مقدسات ، لا عتبات مقدسة ، ولا بيت الله الحرام ، ولا المسجد النبوي الشريف ، ولا قبر النبي (ص).

أنتم تعلمون جيدا ، بأن أجداد هؤلاء (الوهابيين) ، أرادوا هدم قبر النبي (ص) ، ولكن لأجل الثورة ، التي حدثت في العالم الإسلامي ، امتنعوا عن هذا الأمر ، هذه عقيدتهم .

اذا سمح لهذه المجموعات التكفيرية ، أو تجاهلت تصرفاتهم ، لكانوا يهدمون كل المقدسات ، والعتبات المقدسة ، وبيت الله الحرام ، كما هدموا قبر الصحابي حجر بن عدي (سلام الله عليه) في الغوطة الشرقية ، هذه المسألة تأتي من عقيدتهم وفكرهم وفقهم ، انهم لو استطاعوا ، لهدموا بيت الله الحرام.

هؤلاء الشهداء ، دافعوا عن الإسلام والمقدسات الإسلامية ، هذه المعركة كبيرة جدا ، من جهة أخرى ، عندما يعلم الإنسان بأن ولده ، أو عزيزه ، يرزق عند الله سبحانه وتعالى ، ويسكنه الله في الجنة ، في الأمن والراحة والهدوء والنعمة ، يفرح بالتاكيد ، ولا يحزن على أحبته .

ولكن ، يبقى (هنا ) ألم الفقدان ، لهؤلاء الأحبة ، الذي يعد أمراً طبيعياً ، ومع هذا الإيمان بالله ، تهون عليهم المصائب ، أنا أبارك لعوائل هؤلاء الشهداء ، استشهاد أولادهم ، واسأل الله سبحانه وتعالى ، أن يرزقنا شفاعتهم ، يوم القيامة.