aren

تعالوا، ستكون جبهتنا أقوى، وكذلك تأثيرنا \\ بقلم : أ.فاتح جاموس
الإثنين - 23 - نوفمبر - 2020

في أحد الحوارات حول المعارضة الوطنية الداخلية كتب أحدهم ، مستفسرا ومتمنيا، مايلي : أتمنى أن يدعى إلى منصة دمشق للمعارضة الوطنية ، كلاً من :

الوزير السابق علي حيدر

السيد هيثم مناع

السيد لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة

هل هناك صعوبة كبيرة في التنسيق معهم ؟

أرجو الإجابة بكل شفافية مع ذكر المعوقات إن أمكن ؟

وأجيب بدوري..

سأحاول تقديم إجابة شخصية ، انما لها علاقة عميقة بمنهجبة ومنظومة تيار طريق التغيير السلمي. بالطبع في هذه الحالة ، لا تمثل إجابة بالنيابة عن المستوى ، الذي قطعه مشروع اطلاق معارضة وطنية داخلي، وانما عن فعالية فيه -اعني تيارنا – واتجاه عام بالتفكير لغالبية الفعاليات الاخرى

اولا ، لا توجد أية مشكلة بدعوة وضرورة اشتراك الدكتور علي شيخ حيدر و(حزبه) في عمل معارض جاد، وسبق ان اشتركنا سوية في “جبهة التغيير والتحرير” و”منصة موسكو”، وكنا على خط وموقف واحد تقريبا من توجهات حزب “الارادة الشعبية”، اخيرا بالاستقرار على التحالف مع الهيئة العليا للتفاوض في السعودية، ومن جهة اخرى التنسيق مع (قسد) على اهم القضايا ، التي تريدها قسد ، وادارة الظهر لقضايا حساسة جدا ، مثل : الاحتلال الامريكي وشرعنته، وكذلك السياسات الاقتصادية لـ”قسد” ، النفط ، والقمح ، ومنتجات المنطقة الاخرى…

ولقد تحرشنا ، ودعينا الدكتور (علي) الى مشروع المعارضة ، وهم ليسوا ضد ذلك ، بل معه، لكن لديهم تحالف آخر  ولديهم قضية انقسامات ووحدة الحزب السوري القومي، والتعويل الاستراتيجي على سياسات النظام . لا بأس  كلها مسائل تستحق العناية والحوار، ونعد ان نتابع واجبنا.

ثانيا، لم نتمكن ولا في مرة واحدة من خلق حوار جاد وفعال ، ومسؤول مع الفعالية ، التي ينتمي إليها السيد “لؤي حسين” ، وتجاوزنا الكثير من الاشكالات لاجل ذلك ، خاصة مع تشكيل “جبهة التحرير والتغيير”، وصار الامر أكثر صعوبة وتعقيدا بخروج بعض قياديي فعاليتهم خارج البلد ، السيدة منى غانم والسيد لؤي حسين ، بينما تابعنا ، ونتابع تفاعلنا مع الفعالية ، التي بقيت قيادتها في البلد ، السيد انس جودة – مثلا . مع تنبهنا من جهتنا الى تركيز فعاليتهم على النشاط باسم المجتمع المدني ، والتقرب اكثر من توجهات وثقافة الامم المتحدة ، والغرب عموما. لا بأس ، سنتابع حوارنا وتفاعلنا معهم ، فهو ضروري ، وواعد كما نعتقد، وفي كل الاحوال ، ليست لدينا اية مشكلة في الحوار مع الفعالية ، حيث هي السيدة منى غانم لا على الصعيد المعارض بالعام ، ولا صعيد العمل النسوي المدني ، الذي يبرز نشاط السيدة منى.

ثالثا ، كذلك لم نتمكن من تحقيق اي تقدم فعلي في العلاقة الحوارية والتفاعلية مع “تيار قمح” . كنا ولا نزال من جهتنا نرى باهتمام (قمح) بالتوافق الاممي وقراراته مثل ٢٢٥٤ ، مشكلة ، فنحن نعتبر اي طرف يرى ذلك ، نعتبره في قلب منظومة المعارضة الخارجية ، لان ذلك التفكير ، يعني مشروع اقتسام كعكة مع الصف الامريكي التركي السعودي ، والاصولية الفاشية.

ونحن ضد ذلك بشدة ، وسنواجه اي مشروع من هذا الطراز، وسنغير حتى في مهمتنا المركزية ، لو مضى النظام جادا في مشروع اقتسام الكعكة ، وستصبح مهمتنا المركزية – على الارجح- مرة اخرى ، التغيير الديموقراطي في مواجهة النظام اولا ، (بدلا) مما هي الان ، مواجهة وهزم الاصولية الفاشية ، والاحتلالات.

وبالمناسبة، لم يكن “تيار قمح”، مرة واحدة ، جادا في الحوار معنا، وخاصة في الفعاليات الخارجية ، التي قام بها حتى الان، واخيرا تطورت قليلا ونسبيا ، عملية التفاعل بجهود الرفيق ماجد حبو، لكنها لا تزال دون المستوى المطلوب

وفي كل الاحوال ، نحن نعتقد بصدق ، بوجود معارضة وطنية جادة وصادقة في الخارج، حتى ولو كانت لديها بعض القناعات ، التي نراها ، خاطئة. كما شرحنا قبل قليل ، ونعتبرها في سياق خلاف الرأي، ننصح تلك الفعاليات ، بان تعمل بصورة جادة في العودة الى الوطن ، فالعمل السياسي المجدي ، خاصة المعارض منه، مستقبله داخل الوطن وليس خارجه، وندعوهم للعمل على العودة ، حتى لو تطلب الامر ، موقفا حمائيا من قبل بعض الاطراف الخارجية الصديقة للدولة ، والوطن السوري ، مثل : (روسيا الصين ايران) .

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها