aren

” تشوركين ” يتقدم … و” ريكروفت ” يسخر من نفسه
الثلاثاء - 20 - ديسمبر - 2016

(التجدد) + وكالات :

تقدم جديد ، سجلته البعثة الديبلوماسية لروسيا الاتحادية بالامم المتحدة ، في الملف “الانساني” للصراع السوري ، والذي يعمل بشكل مكثف ومستمر ، أعضاء في مجلس الامن الدولي ، على جعل هذا الملف حاضرا ومتداولا على جدول أعمال المجلس ومناقشاته ، وفي أروقة الامم المتحدة وهيئاتها.

التقدم الروسي ، سجله السفير فيتالي تشوركين وفريقه ، على حساب البعثة الديبلوماسية الفرنسية ، التي تراجعت عن طرحها لمشروع قرار ، كان نص على هدنة مع وقف القصف الجوي على حلب ، وذلك بعد أن لوحت موسكو باستخدام حق النقض الفيتو .

وكانت روسيا ، وفي طرح ” مضاد ” قد وزعت على أعضاء مجلس الامن ، مشروع قرار للتصويت عليه ، يدعو الى وقف لاطلاق النار في حلب ، من دون الاشارة الى وقف الطلعات الجوية العسكرية فوق المدينة (حلب ) ، والذي كانت تسعى فرنسا ومن وراءها ( الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ) الى ادراجه ضمن القرار .

وجاء في مسودة القرار الفرنسي ، الذي حصل موقع ” التجدد الاخباري” على نسخة منه ، بعد أن وزعته البعثة الفرنسية على الاعضاء الدائمين للاطلاع عليه ، وقبل طرحه على التصويت .

أنه ” يحث روسيا والولايات المتحدة على ضمان هدنة فورية في مدينة حلب السورية ” ، و ” وإنهاء كل الطلعات الجوية العسكرية فوق المدينة ” ، ويطلب نص مشروع القرار الفرنسي ، من الأمين العام للأمم المتحدة ، طرح خيارات لرقابة تحت إشراف الأمم المتحدة للهدنة ، ويهدد ” باتخاذ إجراءات إضافية ” في حال عدم التزام ” أي طرف من أطراف الصراع داخل سوريا “.

كما جاء في صياغة مسودة القرار الفرنسي، حث روسيا والولايات المتحدة “على ضمان التنفيذ الفوري لوقف الأعمال القتالية بدءا بحلب.. ومن أجل هذا.. إنهاء كل الطلعات الجوية العسكرية فوق المدينة “.

مصادر ديبلوماسية متابعة ، ذكرت لموقع التجدد ، أن الاجواء قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي (الاثنين) ، كانت ترجح التصويت ( بالاجماع ) على مشروع قرار فرنسي حول نشر مراقبين في حلب ، وذلك بعدما وافقت باريس على أخذ تحفظات روسيا بعين الاعتبار ، حيث سيتم التصويت بالاجماع على القرار عند الساعة 09,00 بالتوقيت المحلي (14,00 ت غ).

السفير الروسي لدى الامم المتحدة ، فيتالي تشوركين اعتبر أن مشروع القرار يشكل ” نصا جيدا”، بينما قال نظيره الفرنسي فرانسوا دولاتر، ” إن بعض الدول الأعضاء تحتاج إلى العودة لعواصمها لنيل الموافقة النهائية على مشروع القرار”.

وكانت روسيا ، قد “هددت” في وقت سابق بعرقلة المشروع الفرنسي، وذلك قبل تعديله بعد المشاورات المغلقة ، والتي بحسب “مصادر خاصة”  للتجدد ، شهدت تفاوضا (صعبا) بين روسيا من جهة ، وفرنسا ودول داعمة لمشروعها بصيغته الاولى من جهة أخرى .

وفي نهاية الجلسة المغلقة ، والتي دامت لثلاث ساعات وعشرين دقيقة ، خرج السفير الفرنسي ليعلن للصحافيين في مبنى الامم المتحدة ، إن الأعضاء الـ15 توصلوا إلى “أرضية تفاهم” حول مشروع قرار “يستند بالضبط” إلى المشروع الفرنسي ، بينما اعتبرت موسكو المشروع “جيدا” بعد أن قامت باريس بتعديل نصه الأصلي، آخذة بعين الاعتبار التحفظات الروسية.

وكانت السفيرة الأميركية سامنثا باور ، قالت : إن النص “يتضمن كل العناصر الأساسية التي تتيح إشراف الأمم المتحدة” على عملية الإجلاء، مضيفة “نتوقع التصويت بالإجماع على هذا النص “.

ويماثل مشروع القرار الروسي ، بشكل (فعلي) مشروع القرار الفرنسي ، ولكن مع تعديلات روسية ، تعيد التركيز مرة أخرى على اتفاق توصلت اليه موسكو وواشنطن لوقف اطلاق النار في التاسع من شهر سبتمبر/ أيلول ، عدا عن أنه لا يتضمن وقفا للطلعات الجوية .

وكان مشروع القرار الروسي ، قد قدم إلى مجلس الأمن بعدما أشارت موسكو إلى استعدادها لاستخدام الفيتو من أجل منع مشروع القرار الذي قدمته فرنسا .

أكبر الخاسرين ، من التوفيق بين المشروعين الروسي والفرنسي ، أو ما يمكن أن نسميه بمشروع قرار فرنسي روسي ، هي بريطانيا ، التي وصف سفيرها (ماثيو) ريكروفت في الأمم المتحدة ، مشروع القرار الروسي ، بإنه ” محاولة ساخرة لتشتيت الانتباه عن قصف حلب “.

معلومات موثوقة من مصادر خاصة ، ل”موقع التجدد” ، ذكرت أن البنود التي تحفظ عليها فريق السفير (الروسي) تشوركين في مشروع القرار الفرنسي ، والي أخذت بها باريس في صيغتها المعدلة عن مسودة القرار بصيغته الاولى ، هي :

حذف مصطلح ( مناطق محاصرة ) ، والتي تضمنتها مسودة المشروع الفرنسي ، في وصف الاحياء الشرقية من مدينة حلب .

كما استطاعت بعثة روسية الاتحادية ، أن تضيف جملة محددة الى مشروع القرار الفرنسي ،” التنسيق مع الجهات ذات الصلة – السلطات المحلية – ” ، والتي تضمن (حق) الحكومة السورية ب(الموافقة من عدمها) ل”لانتشار” المراقبيين الدوليين ، وذلك بحسب القرار الذي نال تأييد تسعة اعضاء، ليصوت عليه بالاجماع .

روسيا عارضت ما جاء في مشروع القرار الفرنسي بصياغته الاولى ، حيث شدد الفريق الروسي على ضرورة عدم (وضع) موظفين (مراقبين ) غير مدربين في المنطقة الخطرة داخل شرقي حلب ، وأن لا يطلق عليهم (المراقبون من الخارج) ، طالما ان لهم وجود داخل سورية ، ما يسحب عنهم هذه الصفة .

ومن التعديلات ، التي أضيفت أن المراقبين سينتشرون في أي منطقة تعرف بانها متأثرة ب (الصراع ) بدلا من تحديد شرق حلب فقط ، وجاء في التعديل : “الطلب من الأمم المتحدة نفسها تنفيذ القرار وليس الامين العام فقط ، ما يمنح مجلس الأمن دورا أكبر في اتخاذ القرار”

وزارة الخارجية الروسية، كانت قد افادت يوم (الاثنين ) – قبل التصويت على مشروع القرار- بأن إرسال مراقبين أمميين إلى حلب ، ينبغي أن يتم بموافقة دمشق .

وكان مجلس الأمن الدولي ، قد عقد جلسة طارئة حول سوريا (الجمعة ) ، وذلك غداة تحذير مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا من أن الأحياء الشرقية لحلب (ستدمر) بالكامل بحلول نهاية العام ، إذا ما استمرت الغارات الجوية الروسية والسورية، ودعا المقاتلين إلى مغادرة حلب .

وهو ما استجابة له موسكو ، في مسودة ( مشروع ) قرارها ، عبر الترحيب بمبادرة المبعوث الأممي، داعية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، إلى تقديم خطة مفصلة يمكن اعتمادها من قبل مجلس الأمن.