aren

“تسوية \ صفقة” داخلية على نار هادئة في بيروت
السبت - 20 - نوفمبر - 2021

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

يبدو أن اعلان رئيس الحكومة اللبنانية “نجيب ميقاتي” ، نيته دعوة مجلس الوزراء للاجتماع قريبا، قد حركت المياه الراكدة بل و(الآسنة) في البلد ، في حين أثارت دعوة ميقاتي ، استغراب الوسط السياسي، بأعتبار ان المشكل الأساس ، الذي ادى الى تعليق جلسات المجلس، وهو اصرار الثنائي الشيعي على تنحية القاضي (طارق البيطار)، لم يتحقق. حيث مايزال الكباش السياسي القضائي حوله حاميا ، وعلى أشده ، من دون وجود أي ملامح حل لهذا المشكل بالقريب.

جهات متابعة ، اشارت الى ان موقف ميقاتي هذا، لم يلق اي تجاوب او ترحيب من قبل المعنيين بهذه المشكل، وهما “حزب الله” ورئيس المجلس النيابي “نبيه بري”، برغم تكهن البعض بأن موقف ميقاتي الذي اتى بعد لقائه رئيس الجمهورية (ميشال عون) بالامس، يفترض ان يكون متفاهم عليه بالحد الأدنى مع الرئيس بري.

في حين ، ان ما اعلنه نائب الامين العام لحزب الله الشيخ (نعيم) قاسم، بأن الحزب مع عودة مجلس الوزراء للاجتماع بعد معالجة الاسباب التي ادت الى تعليق جلساته، واصفا وضع القضاء بانه غير صحي، يعتبر بمثابة “رد مباشر” و”رافض” لموقف ميقاتي، وتأكيد بأن الازمة ، تراوح مكانها، وترجح تلك الجهات ، انها “الازمة”، ستمتد الى حين تبيان مسارات المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة الأمريكية ، والدول الكبرى.

بينما تلفتت مصادر (خاصة) ، إلى ان”ميقاتي – عون” ، اتفقا على عقد جلسة للحكومة، لكنهما لم يحددا موعدا لذلك، مرجحة انعقادها (اما) بعيد عودة الرئيس عون من قطر ، (أو) عودة الرئيس ميقاتي من روما

اما بالنسبة إلى قضية وزير الاعلام جورج (قرداحي)، فأوضحت “مصادر سياسية” لبنانية ، انها تسلك المسار الطبيعي ، و”أن الوزير على طريق الاستقالة لكن لم يحدد موعد تقديم الاستقالة أو التخريجة لذلك”.

ورغم الاجواء المأزومة السائدة في البلاد على خلفية سلسلة من التعقيدات، فان اجواء تفاؤل حذر ، تسود اوساطا سياسية عليمة ، ومتابعة لما يدور في الاتصالات ، القائمة خلف الاضواء ، لايجاد مخارج ، تضمن عودة مجلس الوزراء الى عقد جلساته،واتخاذ القرارات اللازمة لمعالجة الازمات المتراكمة ، القديم منها، والمستجد في كل القطاعات.

وحسب الاوساط نفسها ، فان الاتصالات على خط الرؤساء الثلاثة ، وصلت الى مرحلة متقدمة ، وان الانفراجات المتوقعة بشأن معاودة الحكومة اجتماعاتها ، يمكن ان تحصل الاسبوع المقبل ، واذا تأخرت ، فانها ستحصل في الاسبوع الذي يليه.

والمسألتان الاساسيتان ، المتعلقتان بالصيغة ، التي ستعتمد (هما) موضوع:

تنحية القاضي “طارق البيطار” كما يطالب ثنائي (حركة امل وحزب الله)

وموضوع استقالة وزير الاعلام “جورج قرداحي”

وليس معروفاً بعد ، ماهية ما يتم التوافق عليه، الا ان الاجواء من قبل العليمين في هذا الشأن ، متفائلة -ولو بحذر-

صفقة في مراحلها الاخيرة : البيطار يتنحى … وقرداحي يستقيل

وقبل 24 ساعة ، سرت في العاصمة اللبنانية – بيروت ، معلومات تحدثت عن مضامين “صفقة” وشيكة الحصول ، فبعد ان اجهض (نبيه بري)، صفقة رئاسية تقضي بإقالة القضاة الاربعة: “سهيل عبود وغسان عويدات وطارق البيطار وعلي ابراهيم”، يتم الإعداد لصفقة جديدة ، تقضي بأن : يتنحى (البيطار) عن مهمته كمحقق عدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت ، وأن يستقيل وزير الاعلام (جورج) قرداحي”

ووفق تلك المعلومات ، فان (التزامن) ليس شرطاً في بنود الصفقة ، لكن (التنحي) و(الاستقالة)، مترابطان.