aren

تساؤلات واستفسارات ومشاهدات … يطرحها موقع “التجدد الاخباري” ، حول ملابسات جريمة قتل “أندريه كارلوف” السفير الروسي لدى تركيا … وعن ظروف الساعة الاخيرة في حياته … :
الثلاثاء - 20 - ديسمبر - 2016

تضارب وتناقض كبيران في آداء وأخبار وسائل الاعلام التركية عن حقيقة ما جرى …

القاتل يملك معلومات كافية ووافية عن تحركات السفير وأمنه الشخصي وأمن أسرته (زوجته وولده الوحيد)

مسؤولو التفتيش والأمن التركي في المركز … لم يدققوا في هويات الحضور بقصد وعن سابق عمد …

القاتل استمر في اطلاق الرصاص على جثة السفير … وتحديدا على رأسه للتأكد من انهاء حياته تماما وتنفيذ المهمة التي أوكلت اليه …

ضباط أمن أتراك نقلوا جثة “كارلوف” الى المستشفى بعد أن فارق الحياة … وتساؤلات عن عدم تواجدهم بالقرب من السفير لحظة وقوع الجريمة .. ؟!!!.

لماذا قتلت القوات الامنية التركية (قاتل) السفير بعد مطاردة دامت 15 دقيقة … ولم تلق القبض عليه حيا ، محققة له (أمنيته) بعدم الخروج من مكان الجريمة ، الا مع “ملك الموت” … ؟؟؟

مصادر خاصة ” للتجدد ” :

الديبلوماسيون الأميركيون في تركيا يعتمدون الحماية الذاتية والشخصية … وبعيدا عن جهاز الأمن التركي .

مصور وكالة (أسوشيتد برس ) : المشهد يبدو كـ «مشهد مسرحي»…

……………………………………………………………………………………………………

اعداد : مكتب التجدد الاخباري (اسطنبول )

م. اعداد : رائف مرعي

بطريقة منتظمة وجنبا الى جنب ، بدت تلك اللوحات الجمالية المتضمنة مشاهد طبيعية غاية في السحر ، وقد علقت مرصوصة منظمة، أشبه بالصف المنضم ، وبينما كان وهج الارضية يلمع من شدة النظافة ، كان ثمة قتيل هناك ملقى في الوسط ، الى جانبه قاتل محترف ، بدت عليه مظاهر الاناقة والرزانة ، ببذلة رسمية سوداء اللون ، و شعر يماثل لونه ، لون لباسه ، ومثله كذلك ، لون ربطة عنقه ( الكرافة ) .

المشهد السابق ، هو كلاكيت أول مرة ، ولشدة الاتقان في الاخراج والتصوير والاداء أيضا كذلك كلاكيت آخر مرة ، باختصار ، هو ذا ما حصل في تلك الامسية بالمركز ، الذي يضم معرض الصور التابع لبلدية “جانقيا” بأنقرة ، حيث قتل السفير الروسي لدى تركيا أندريه كارلوف .

وبحسب ما تناقلت وكالات الانباء العالمية ، فان السفير كارلوف وبينما كان يلقي كلمة افتتاحية له في المعرض الذي أقيم تحت رعاية قنصلية السفارة الروسية في تركيا ، تحت عنوان «روسيا في عيون الأتراك» ، تقدم نحو المنصة التي يتحدث عليها السفير، شاب متأنق، يرتدي بزة سوداء وربطة عنق، كان يقف بهدوء خلف السفير، ليندفع بعصبية ويطلق الرصاص على السفير ، ويظهر في الفيديو ، الذي عرض مشاهد لما حدث هناك، والذي بث بعيد اعلان خبر الحادث ، سقوط السفير على الارض ، حيث ذكرت وسائل اعلام تركية ، أنه فارق الحياة بعد نقله الى المستشفى بدقائق ، وهو ما تكذبه المشاهد الملتقطة لجثة السفير ، والتي تظهر عدم وجود أي علامة من علامات الحياة على جسده .

122016_0102_6

اضافة الى ما قاله عدد من “شهود” عيان لعدد من وكالات الانباء المحلية ووسائل الاعلام المرئية ، وما ذكره عدد من ( صحفيين ) ، وزائري المعرض ، من الذين كانوا حاضرين في تلك الامسية ، من أن السفير قد قتل على الفور ، كما أن القاتل – وبحسب ما ذكر العديد من الحاضرين ، والذين كانوا يشاهدون ما يحصل أمامهم بأم العين –  قد استمر في اطلاق النار على جسد السفير ، وهو ملقى على الارض وتحديدا على “رأسه” ، حيث ذكرت وسائل اعلام محلية تركية ، أن السفير أصيب بثمان طلقات، “ربما” من أجل التأكد من تنفيذه لمهتمه ، التي أوكل اليها ، بشكل نهائي و”تام”.

سادت البلبة ومنذ البداية أداء وسائل الاعلام التركية ، التي وقعت في التناقض لنقل حقيقة ما حصل ، وتحديدا ما يختص ب”هوية” القاتل ، والجهة التي تقف وراء هذا العمل الدنيء ، كما ظهر الارتباك الفاضح لدى الاعلام التركي بوسائله ، في عدم وجود تفسير مقنع ، أو تبريرمفيد لعدم وجود حراسة أمنية تركية كافية للمكان ولشخص السفير ، خصوصا أنه وبحسب معلومات خاصة ب” التجدد الاخباري” كانت ترافق السفير      ( زوجته ) و ربما أيضا ” ولده الوحيد” – لم نتأكد من ذلك – ما يستدعي وجود ” حراسة ما ” للسفير وعائلته  .

وعلى الرغم من محاولة تسليط الضوء ، على ما أفاد به البعض من (صحفيين ومحللين سياسيين أتراك )  بأن عدم وجود حراسة ، سببها أن السفير كارلوف قد اعتاد أن يحضر هكذا فعاليات دون حراسة ، فقد فضح هذا الزعم ، ما عادت ذات وسائل الاعلام التركية لتذكره لاحقا ، وخلال متابعتها للحادث والحالة الصحية للسفير ، من أن الذي نقل السفير كارلوف الى المستشفى ، هو ” أحد الضباط الأتراك الذي كان مكلفًا بحراسته “.

أحد الصحفيين الذين كانوا من الحاضرين ، وفي معلومات أفاد بها ” موقع التجدد” ، فان الاهمال والتقصير الامني في المكان ، كانا واضحين جدا ، لدرجة أن بعض الصحفيين ، عندما أراد الدخول لتغطية نشاط المعرض ، وعندما قام باظهار بطاقته الصحفية لمسؤولي التفتيش والحراسة في المركز ، من اجل التعريف عن شخصيته وعمله كما هي العادة لحضور هكذا فعاليات ، فانه – وعلى غير العادة – لم يهتم به أحد ، حتى أنه لم تؤخذ منه بطاقته ، للتأكد منها، وقد ” بدت اللامبالاة واضحة على عمل هؤلاء”  .

122016_0102_3

مصادر موثوقة ذكرت ” للتجدد ” ، أن اللافت ، هو قيام الديبلوماسيين الاميركيين في تركيا ، ومنذ وقت طويل ، باعتماد أساليب الحماية الذاتية والشخصية من جهاز الامن الاميركي ، والبعيدة عن جهاز الامن التركي ، المكلف والمعني في حماية البعثات الديبلوماسية على الاراضي التركية .

واضافت مصادر ” التجدد” ، أنه كان من الواجب الامني – مؤخرا – رفع مستوى التأهب والحماية للشخصيات الاجنبية و( المستهدفة ) و” حصول أمن أكثر من اللازم ” ، خصوصا بسبب حالة الاضطراب الامني ، التي تسود معظم المدن التركية من تفجيرات وعمليات اغتيال ، عدا عن انتشار التظاهرات الرافضة للانجاز العسكري السوري الروسي المشترك في أحياء حلب الشرقية ، والتي تقف خلفها جهات داعمة ، وراعية للفصائل المقاتلة في حلب بوجه الدولة السورية .

لاحقا ، تواردت الاخبار والمعلومات عن القاتل ، بانه يبلغ من العمر 22 عاما، ويدعى «مولود مرت ألطنطاش»، وهو تركي الجنسية ، وينتمي لقوات التدخل السريع في أنقرة، ويعمل في الشرطة منذ عامين ونصف. لتعود اشارات الاستفهام حول ما حصل ، ومن جديد لتطرح بقوة أكبر ، حول ما قالته مصادر أمنية ، من إن الوحدات الخاصة التركية ، قد نفذت عملية في المركز ، الذي تعرض فيه السفير للهجوم ، وأوضحت المصادر، أن اشتباكات دارت قرابة 15 دقيقة، بين الوحدات ومنفذ الهجوم (القاتل ) ، الذي صعد إلى الطابق الثاني من المركز، بعد إطلاق النار على السفير، انتهت بمقتله .

122016_0102_2

بينما تعتبر مصادر خاصة ب” التجدد” ، ومواكبة لحادث مقتل السفير كارلوف في تركيا ، انه كان من (المفترض) والحالة هكذا، ان يلقى القبض على القاتل لا أن يقتل ، من أجل التحقيق معه ، وكشف ومعرفة الجهة التي تقف وراءه ، والتي وظفته ليقوم بما قام به ، خصوصا وبحسب تلك المصادر ، أن الكيفية التي تمت فيها العملية ، تدل على أنه كان لدى القاتل معلومات كافية ووافية عن تحركات السفير كارلوف ، والروتين الخاص بعمله ونشاطه الاجتماعي والثقافي .

122016_0102_5

كما تلفت تلك المصادرالى شيء آخر ، وهو أن القاتل وبحسب ما ظهر في مقطع الفيديو ، لم يأخذ أحد من الحضور ك(رهائن) وذلك جريا على العادة في هكذا عمليات واختراقات أمنية ، بل ان الفيديو يظهر القاتل ، وهو يصرخ بعد أن نفذ مهمته بانه ” لا يريد أن يؤذي أحد ، طالبا الابتعاد عنه “، ليعود فيقول وبحسب ترجمة ما قاله ” لن يخرجني من هنا الا ملك الموت ” … وهو ما سيحصل عليه ، عندما ستحقق القوات الامنية التركية امنيته ، فترديه وبوقت لاحقا من مساء اليوم نفسه ، قتيلا .

بالعموم ، بدت جريمة قلت السفير كارلوف وظروفها ، أشبه بلقطة سينمائية أو مشهدا مسرحيا، ولكنها ليست كذلك، بل تبدو كلوحة تعبر عن مشهد سيريالي يعود بنا إلى القرن الماضي، يماثل تلك المشاهد المعبر عنها بلوحات ، زينت جدران (المركز) ، مسرح الجريمة .

4qvhbefk

برهان أوزبولتشي- مصور وكالة أسوشيتد برس

فارق وحيد فقط ، هو أن هذا المشهد ، ظهر بتقنيات غاية الوضوح وعالية الجودة في التصوير ، ولكنها ليست هذا أو ذاك ، بل هي حادثة توثيق اغتيال السفير الروسي في أنقرة عبر الصور ، وهو ماكان ، قد أفصح عنه مصور وكالة «أسوشيتد برس»، برهان أوزبولتشي، ، وهو المصور الذي التقط معظم الصور ، التي ظهرت لقاتل السفير الروسي فيما بعد ، مؤكدا أنه أنتابه شعور ، بأن المشهد يبدو كـ«مشهد مسرحي»، بحد تعبيره

حيث صرح برهان ، ل(مجلة) التايم الاميركية ، بأنه ” حافظ على ثبات عدسته أمام القاتل ، محاولة استجماع بعض الجرأة والشجاعة من نفسه، من أجل أن يتمكن من الثبات لالتقاط الصور التي ظهرت للقاتل ، بينما حاول غالبية الصحفيين الآخرين الذين كانوا بالمكان ، وكذلك الضيوف أيضا، من أجل الاختباء.