aren

“ترمب” عميل لـ «إف بي آي» ؟!
الإثنين - 1 - يونيو - 2020

التجدد – بيروت

يكشف الصحافي الفرنسي “فابريزيو كالفي” ، وهو المتخصص في المافيا والجريمة المنظمة ، بكتابه الجديد الذي يصدر (الاربعاء- بعد غد) في فرنسا تحت عنوان : ” أب روحي في البيت الأبيض: ترامب والجريمة المنظمة” عن علاقات متشعبة تجذّرت على مدى عقود بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ، ومكتب التحقيقات الفدرالي و(المافيا)، كما يسرد تفاصيل غاية في الدقة عن علاقات الصداقة ، التي نسجها رجل الأعمال وساعدته في بناء إمبراطوريته المالية قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة.

Untitled-1_973337_highres

ووفق الكتاب الذي نشرت مجلة “لوبوان” الفرنسية ، مقتطفات منه، نجد في شبكة الأصدقاء أيضاً المحامي (روي كوهن)، الذي يعد مستشار أكبر عائلات المافيا في نيويورك، ومن دونه، يشير الكاتب الى أن ترمب ما كان ليقتحم أبداً قطاع البناء والأشغال العامة، بالإضافة إلى (أنطوني ساليرنو)، ملك مافيا الإسمنت المسلح، الذي التقاه ترمب في 1983.

يتحدث كالفي عن العلاقة الوثيقة بين ترمب ومكتب التحقيقات الفدرالي منذ ان استقبل العميل (مايرون فولر) عام 1976،وكيف أغلق محامي المقاطعة (رودي جيولياني) – الذي اصبح في 1980 عمدة نيويورك النظيف – قضية تورّط الملياردير في تبييض أموال “بوب هوبكينز” ملك الألعاب والمالك الشريك لـ”ترمب تاور “، وكيف تعاملت السلطات في نيويورك عام 1980 مع عملية هدم العمارة ، التي بُني مكانها برج ترمب، وهي العملية التي نُفذت – وفق الكتاب – تحت إشراف مافيا صقلية (كوزا نوسترا).

اوضح كالفي ، أن ترمب استفاد من الحماية ، لأنه كان مخبراً لعضو بارز في مكتب نيويورك ، التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي، وموّل لاحقا جمعية أسسها هذا العضو لقدامى المكتب. باختصار، يؤكد كتاب كالفي أن ترمب لعب دائما بين دفَّتي المافيا ومكتب التحقيقات الفدرالي، ما يفسر دور بعض شبكات مكتب التحقيقات في تدمير “هيلاري كلينتون” خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات 2016.

ويحملنا الكتاب ايضا إلى علاقة ترمب بـ”سيفا موغيليفيتش”، الاب الروحي للمافيا الروسية، الذي عمل بعض رجاله مع مساعدي الرئيس لاحقا. ترمب والمافيا بعد وجبة غذاء دسمة، يسأل أحد رجال المافيا مارك روزيني، وهو عميل مكتب نيويورك التابع لمكتب التحقيقات: “لماذا لم يهتم مكتب التحقيقات أبدا بعلاقة ترمب بأنطوني ساليرنو زعيم منظمة جينوفيز الإجرامية.. الجميع يعرفون بأنهما عملا معا”. تفادى روزيني ، وهو يقهقه ، أن يقول لمحدثه بأنه لا يفهم هو أيضا لماذا لم تفتح فرق مكتب التحقيقات في نيويورك ، تحقيقا حول ترمب، رغم أنها تملك ملفا كبيرا عنه، كما تساءل ايضا لماذا تركه المكتب يعمل من دون عقاب، ولماذا لم يتم ابدا تحويله الى النيابة. واصل روزيني ، طرح أسئلة، لكنه أشار الى انه لاحظ أن ترمب قبل ترشحه للانتخابات الرئاسية ، كان يملك حماية شخصية، جميع أفرادها متقاعدون من مكتب التحقيقات، بينما أسندت لأفراد الشرطة السابقين ، مهاماً ثانوية.

fabrizio-calvi-0ac39205-b1c6-4dbd-a03f-13a62dec3d0-resize-750

فابريزيو كالفي

ويعتقد روزيني ، انه يعرف سبب استفادة ترمب من معاملة استثنائية، وهي أنه كان مخبرا لمسؤول كبير في مكتب نيويورك، هو (مايرون فولر)، الذي استجوب ترمب منذ 1976. لكن لا أحد يعرف إن كان هو من يحمي ترمب داخل مكتب التحقيقات، غير أن المؤكد ، هو أن (جيمس كالستروم)، الذي كان عميلا خاصا مثله ، مثل “جون إدغار هوفر” \ أول مدير لمكتب التحقيقات الفدرالي ، كانا يحبانه.

ويقول روزيني: “كنا نعرف أن ترامب مخبر لكالستروم، وكنا نقول إن ترمب مخبر من الدرجة الاولى لدى كالستروم”. لكن هل كان لترمب ، رقم مرجعي في مكتب التحقيقات ، مثل كل المخبرين؟ لا يعتقد روزيني بذلك، ويقول إنه “كان أحد المخبرين الذين لا يقوم المكتب بتسجيلهم”. ويتفق مايرون فولر، وهو عميل سابق في مكتب نيويوروك مع هذا التحليل.

وعمل فولر تحت قيادة جيمس كالستروم، وبالنسبة له، فقد كان كالستروم، اقوى رجل في مكتب نيويورك، موضحاً أن مدير “إف بي آي” (جيمس كومي) أحد أشهر شخصيات هذا الجهاز المخابراتي ، كان قلقا من وجود شبكات لجيمس كالستروم، وتحدث في الامر مع المدعية العامة (لوريتا لينش)، كما أبلغ وزيره بأن مجموعة من الشخصيات في الصفوف الاولى في نيويورك ، تحمل كراهية عميقة لهيلاري كلينتون. كان الوضع صعبا بالنسبة لكومي، لأن الأمر يتعلق بعملاء لديهم تجربة كبيرة، وبعضهم ما يزال في منصبه، رغم بلوغهم سن التقاعد، ولا يخضعون لضغوط قيادة «إف بي آي» ، ولا لأي أحد آخر.