aren

“ترمب” تائه … وزوجته تظهر بكمامة
الثلاثاء - 14 - يوليو - 2020

65751_605724_highres

ترامب مرتدياً كماماً خلال زيارته مركز «والتر ريد» الطبي العسكري في بيثيسدا بولاية ماريلاند (رويترز)

التجدد الاخباري

تزداد تحديات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع اقتراب انتخابات الرئاسة في تشرين الثاني\نوفمبر المقبل. فمن تعامله السيء مع أزمة «كورونا»، مروراً بالتراجع الاقتصادي، إلى تغاضيه عن العنصرية، وغيرها من الإخفاقات، جعلت الخلافات تحتد داخل الحزب الجمهوري، الساعي الى الاحتفاظ بالبيت الأبيض وبغالبية مجلس الشيوخ. ويطرح «التسونامي» الديموقراطي المحتمل، وفق استطلاعات الرأي، الذي قد يأتي بـ”جو بايدن”، رئيساً، تساؤلاً حول آلية حملة ترمب لتكرار ما حدث في 2016.

صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية ، نشرت تقريراً بعنوان «حروب ترامب الثقافية نجحت في 2016.. لكنَّ مساعديه قلقون من أن العالم قد تغيَّر»، ألقى الضوء على نقطة الاتفاق الوحيدة بين أعضاء فريق ترمب، وهي أن انفجارات الرئيس الأخيرة وضيقه الذي يعبِّر عنه خارج النص على منصة «تويتر» ، يضران بفرص إعادة انتخابه.

ويقول نيوت جينغريتش، حليف ترمب، ومُتحدِّث سابق باسم مجلس النواب، إن مستشاري ترمب السياسيين «ليسوا متسقين بعضهم مع بعض» على الرسائل المُراد توجيهها. المستشارون غير الرسميين، مثل كارل (روف)، يدفعون الرئيس علانيةً إلى وضع جدول أعمال لفترة ثانية، مجادلين بأن التركيز على الهجرة والتجارة والطاقة قد يحمِّس الناخبين. ويريد مستشارون آخرون، مثل رئيس موظفي البيت الأبيض (مارك) ميدوز، أن يتحدَّث ترمب أكثر عن النظام والقانون، قائلين إن ذلك سيجذب الناخبات في الضواحي.

وترى مستشارة الرئيس كيليان (كونواي) أن الرسالة من إعادة انتخاب ترمب يجب أن تتوقَّف على طريقة تعامل الرئيس مع الاقتصاد ووطنيته وعمله في مجال الرعاية الصحية، التي رأت أن أصداء ذلك تتردَّد لدى النساء. أما بعض كبار المساعدين فيريد – وفق «بوليتيكو» – أن يركِّز الرئيس على خطط إنعاش الاقتصاد، مجادلين بأن ذلك قد يعزِّز مكانته في استطلاعات الرأي بنسبة تتراوح بين %5 و%10.

وبينما يضرب الرئيس بكلّ هذه الموضوعات عرض الحائط، فقد جذب معظم الانتباه في الأيام الأخيرة، بهجومه المُتعلِّق باتحاد الألعاب الرياضية ، ورفضه إدانة العلم الكونفدرالي. كان ذلك تكتيكاً استخدمه ترمب ليدفع نفسه إلى البيت الأبيض في 2016، لكن مستشاريه يقولون إن العالم قد تغيَّر، ويخشون ألا يتقبَّل الناخبون بعض القضايا الخلافية. وينشأ جزءٌ من المشكلة من إصرار ترمب على أنه يعمل وحده كأفضل مدير للحملات والاتصالات، وأنه أفضل إستراتيجي على الإطلاق، ويسارع موظَّفو الحملة إلى القول إن الرئيس يوجِّه الرسالة، وهم ببساطة يتبعون كلماته ويروِّجونها.

(ميلانيا ترمب)

(ميلانيا ترمب)

ووضع ترمب كمامة لـأول “مرة الأولى” في مكان عام، السبت، خلال زيارته مركزاً طبياً، وهو إجراء لطالما أوصى به خبراء حكومته في مجال الطب، وعارضه الرئيس إلى حد بعيد. الأسبوع الماضي، توسل مساعدو ترمب إليه كي يوافق على وضع قناع في الأماكن العامة وأن يسمح للصحافيين بتصويره. وتزامنت هذه المطالب للرئيس مع تزايد الإصابات بفيروس «كورونا»، وتخلّف الرئيس عن المرشح الديموقراطي “جو بايدن” في استطلاعات الرأي، بهامشٍ كبيرٍ على نحوٍ متزايد.

وكانت نشرت (ميلانيا ترمب)، فيديو على صفحتها في «تويتر»، وهي مرتدية الكمامة للمرة الأولى في مكان عام.وظهرت السيدة الأولى خلال زيارتها إلى مركز يقدم المساعدات للأطفال والعائلات،مرتدية كمامة بيضاء اللون، وعلقت ميلانيا على الفيديو بمنشور جاء فيه: من دواعي سروري قضاء الوقت مع الموظفين والأمهات والأطفال في «ماري إليزابيث هاوس»، وهو مكان يساعد على تقوية العائلات، ويوفر المهارات الحياتية والاستشارات والموارد التعليمية؛ لمساعدة النساء غير المتزوجات وأطفالهن الضعفاء.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، وضع قناعاً للمرة الأولى في مكان عام، السبت، خلال زيارته مركزاً طبياً عسكرياً، من أجل أن يكون مثالاً في مجال الصحة العامة مع اشتداد وتيرة الإصابات بفيروس «كورونا» في أنحاء الولايات المتحدة.

مؤخرا ، قال ترمب، مخاطباً الأمريكيين: «هل لاحظ أي شخص أن استطلاعات الرأي الحقيقية، على عكس استطلاعات القمع المزيفة المستخدمة أيضاً عام 2016، بدأت في تعريف النعسان جو بايدن كشخص غير مؤهل؟». في المقابل، واصل بايدن هجومه على ترمب، قائلا: «قلتها من قبل وأقولها مجدداً: ترامب أفسد رئيس في تاريخ أميركا الحديث، كل يوم يبقى فيه بالسلطة، يهدد مستقبل ديموقراطيتنا أكثر». وتابع: «علينا أن نصوّت على إبعاده في نوفمبر».

شبكة «سي إن إن» ، ذكرت أن المستشارة الألمانية (أنجيلا) ميركل قد لا تصرخ في وجه ترمب عبر الهاتف، لكنها تعرف كيف ترد له الصاع صاعين. ونقلت كلمتها: «كما نرى من خلال التجربة العملية، لا يمكن أن تكافح وباء من خلال الأكاذيب والمعلومات المضللة، كما لا يمكنك مكافحته بزرع خطاب الكراهية والتحريض»، التي ألقتها أمام اجتماع للاتحاد الأوروبي، 9 الجاري، حول مستجدات الحرب ضد «كورونا». ووفق مراقبين، فإن تعليقات ميركل جاءت بمنزلة سهام نقد موجهة إلى ترامب. وتابعت ميركل: «لقد انكشفت قيود الشعبوية وإنكار الحقائق الأساسية بصورة تامة في معركة الوباء».ويعتقد بعض المراقبين ، أن المستشارة يمكنها أن تقرأ استطلاعات الرأي الحالية، ورغم أنها قد لا تعلن ذلك، فإنها تود أن ترى ترمب يخسر الرئاسة.

من جهة أخرى ، أفادت صحيفة الـ”نيويورك تايمز”، بأن الصين توصّلت مع إيران إلى مشروع شراكة اقتصادية وأمنية شاملة، سيسمح بتدفق مليارات الدولارات من الاستثمارات الصينية في مجال الطاقة وقطاعات أخرى إلى إيران، الأمر الذي من شأنه تقويض جهود إدارة ترمب لعزل طهران وخنق اقتصادها، عقاباً لها على طموحاتها النووية والعسكرية.

وقالت الصحيفة إن اتفاق الشراكة من شأنه توسيع الوجود الصيني في إيران، وستحصل الصين بموجبه على إمدادات منتظمة من النفط الإيراني بسعر مخفض على مدى 25 عاماً مقبلة. وسيتم تعميق التعاون العسكري، مما يمنح الصين موطئ قدم في منطقة الشرق الأوسط.