aren

تركيا من “دولة جبهة” الى “تورا بورا اخونجية” ! \\ بقلم: د.فؤاد شربجي
الثلاثاء - 23 - يونيو - 2020

بينما تمارس الدول العربية (الانتحار الذاتي) ، تتمدد تركيا شرقا ، وتقيم قواعد عسكرية على ارض (شمال العراق) ، وتبحر غربا الى ليبيا ، وتزرع ايضا قواعد عسكرية هناك. ويقول الاعلام الناطق باسم اردوغان: “لن ننسحب من ليبيا وعلى الجميع ان يستوعب مايجري . تغير العالم ، واصبحت تركيا ، قوة عظمى ، ولم تعد دولة جبهة”.

وبينما تمدد تركيا، تواجدها العسكري من “ادلب” السورية الى العراق شرقا والى ليبيا غربا ، معلنة انها ستعيد رسم الخرائط ، بعدما سقطت خرائط “سايكس بيكو” ، وستضع الخريطة الجيوسياسية للدول الاسلامية في رأس أولوياتها، لان (العالم الجديد يجبرها على ذلك). بينما تفعل تركيا كل ذلك علنا وبصراحة وبصوت واضح صادح . لايفعل العرب أكثر من (القلق). يشعرون بالقلق من وجود تركي دائم في ادلب.

طيب ، ماذا عن ليبيا ؟ وماذا عن شمال العراق ؟ وماذا عن قواعدها في البحر الاحمر ، ألا تستحق القلق أيضا ؟! ولكن ، ألم يخرج علينا “عمرو موسى” قبل أيام ، ليخبرنا باكتشافه (تركيا أخطر دولة في المنطقة)؟!

طيب ، ماذا عن جامعة الدول العربية ، التي استدعت الاطلسي ليدمر ليبيا ؟ ألم يكن عمرو موسى ، الامين العام لجامعة الدول العربية ، الذي نشط وتحمس في استدعاء الاطلسي ، ليجعل من ليبيا ، مستنقعا للاقتتال والارهاب والانقسام ، والفساد بكل أشكاله ؟ هل يمكننا ان نقول : ان افعال الجامعة العربية والسيد عمرو موسى ، هما من هيء ليبيا للغزو التركي ؟

الآن، يريد السيد موسى ، ان نصدقه كمحلل سياسي فهيم عليم. (أي على مهلك ياباشا ) مازال في الشعوب العربية من يعرف معنى مايجري ؟ ومازال في الامة من يتذكر صداقتكم مع (اسرائيل) وأمريكا ، واتباعها.

ألم يساعد بعض العرب ، اردوغان ، ألم يمولوه ويدعموه ويساندوه منذ 2011 ، ليجعل من “ادلب” (بنغازي سورية) ، ولتكون قاعدة انطلاق للفصائل الارهابية في حربها لاسقاط الدولة السورية ؟ الآن ، بعدما اختلف العرب مع اردوغان ، صاروا يمارسوا القلق لاستكمال انتحارهم الذاتي …، أما من آخرة ؟!

تركيا، لم تصبح قوة عظمى ، أردوغان جعلها ، (تورا بورا أخوانية) ، لذلك ستسقط حتما ، لان العالم يتغير ، ولكنه لايرجع الى الوراء. وحتما “المودودي وسيد قطب”، لايفهمان تكنولوجيا الجيل الخامس . العالم بالفعل يتغير باتجاه التحرر من التعصب ، وبعيدا عن هيمنة السلاطين الحقيقيين ، او المتوهمين !