aren

تركيا تطلب من ميليشا “المعارضة السورية” المسلحة رفع الجاهزية العسكرية… وأمريكا تستأنف تدريب جيش المغاوير في “التنف”… و(داخل الأردن)
الخميس - 18 - يوليو - 2019

ABTKE3Q5AJBRPISJTBE4CGHYDU

 التجدد الاخباري – بيروت

كشفت مصادر صحيفة ، أن تركيا طلبت من ميليشا “المعارضة السورية” المسلحة ، رفع الجاهزية العسكرية ، والاستعداد لعملية مرتقبة بمنطقة (منبج)، التي تتواجد فيها “وحدات حماية الشعب” (YPG)، والتي يصنفها نظام اردوغان على قائمة الإرهاب التركية.

وأوضحت المصادر، أن الطلب التركي ، جاء خلال اجتماع عسكري ، جرى ضمن الاراضي التركية (قبل يومين)، جمع قيادات من الفصائل المنضوية في مايطلق عليه “الجيش الوطني”، بضباط أتراك رفيعي المستوى. ووفق المصدر، فإن الجانب التركي ، أبلغ قيادات الفصائل، بتجهيز قوائم بأسماء العناصر ، التي ستشارك في العمل العسكري، مبينا أن “الفصائل أعدت القوائم، وطلبت من المشاركين الاستعداد للتحرك نحو منبج”. يأتي ذلك ، بالتزامن مع التحركات العسكرية التركية ، التي تتم على طول الشريط الحدودي السوري، ووصول تعزيزات عسكرية إلى الوحدات العسكرية ، المنتشرة على الحدود ، قبالة مناطق سيطرة “قسد”.

 

في السياق ذاته، أفادت مصادر ، بأن الجيش التركي أرسل قوات استكشافية خاصة إلى مناطق قرب مدينة (تل أبيض)، التابعة لمحافظة الرقة السورية ، إضافة إلى إزالة قسم من الجدار المقابل للمدينة (الواقعة في ريف الرقة الشمالي) على الحدود السورية التركية.

هذا الأمر ، فسره محللون ، بأنه إشارة لاقتراب العملية العـسكرية، التي تخطـط (أنقرة)، لتنفيذها ضـد قوات سوريا الديمقراطية ، وقوات الـ(YPG) ، التي تشكل العمود الفقري ، لما بات يعرف بـ(قسد)، المدعومة بشكل كبير من الدول الغربية، وفي مقدمتها (أمريكا).

بدورها نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” الخليجية عن “مصادر دبلوماسية تركية” ، قولها إن مجموعة عمل مشتركة شكلتها أنقرة وواشنطن مؤخرا ، لبحث التطورات في سوريا ، ستناقش في العاصمة الامريكية ، اليوم (الخميس)، ولمدة يومين، التطورات المتعلقة بشأن الانسحاب الأمريكي، والمنطقة الآمنة ، المزمع إقامتها في شرق الفرات، إلى جانب تفعيل اتفاق خريطة الطريق في (منبج)، فيما يتعلق بسحب (YPG) منها.

مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ، اليمين الثاني ونظيره التركي وكبير مستشاري الرئيس رجب طيب أردوغان ، إبراهيم كالين ، غادر ، ترأس وفودهم خلال اجتماع في القصر الرئاسي في أنقرة ، تركيا ، 8 يناير 2019.

مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ، ونظيره التركي ، إبراهيم (غالين) ، يترأسان وفدي بلديهما ، خلال اجتماع في القصر الرئاسي بأنقرة ، تركيا ، 8 كانون الثاني\يناير 2019.

وأضافت المصادر، بحسب الصحيفة السعودية ، أن تركيا كثفت اتصالاتها مع الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة، فيما يتعلق بموضوع الانسحاب والمنطقة الآمنة، وتم الاتفاق على عقد اجتماعات في واشنطن وأنقرة ، لبحث الملف السوري بالكامل. وقالت إن تركيا ، تسعى إلى إكمال تنفيذ اتفاق خريطة الطريق في منبج، الموقع بين الجانبين في الرابع من يونيو (حزيران) 2018، حيث تعهدت الولايات المتحدة بمقتضاه ، سحب مسلحي (YPG) في مدى زمني 90 يوماً، وهي الخطوة التي لم تنفذ حتى الآن، والتي يترتب عليها تشكيل مجلس محلي من سكان المدينة الأصليين لإدارتها.

ولفتت المصادر إلى أن خروج (YPG) من منبج ، يشكل أهمية خاصة لتركيا، لأنه يعني ابتعاد مسلحيها إلى شرق الفرات، وهو ما كانت تطالب به تركيا منذ البداية، حتى تقطع الصلة بين عناصر (YPG) شرق الفرات ، وفي (شمال) العراق، وبالتالي تخلي منطقة بعمق نحو (20 ميلاً ) من حدودها الجنوبية من وجودهم.

أعضاء من جماعة “مغاوير الثورة” تتلقى تدريباً على الأسلحة النارية من جنود القوات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي في موقع التنف العسكري – جنوب سوريا في 22 أكتوبر \ تشرين الأول 2018-AP

من ناحية أخرى ، استأنفت الولايات المتحدة الأمريكية ، تدريب “جيش المغاوير” ، التابع للجيش السوري الحر، بعد أن أوقفت دعمها له منذ قرابة العام ، وفق ما كشفت “مصادر مطلعة” ، لوكالة الأناضول (التركية)، الأربعاء. وقالت المصادر، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، إن التدريبات بدأت بالفعل في قاعدة “التنف” ، الواقعة على مثلت الحدود (السورية الأردنية العراقية)، إضافة إلى تدريبات في معسكرات (داخل الأردن).

وحسب مصادر الأناضول ، يتلقى أفراد “الجيش الحر” ، تدريبات على القتال في البيئة الصحراوية والجبلية وعمليات إنزال واقتحام، والقتال في ظروف مناخية صعبة، وعمليات المداهمة. وأفادت ، أن ضباطا من الجيش ومسؤوليين من جهاز الاستخبارات الأمريكية ، يشرفون على التدريبات، إلى جانب مستشارين من التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي. وذكرت المصادر ، أن القوات الأمريكية في (التنف) ، فتحت باب الانضمام إلى “جيش المغاوير”، بهدف زيادة عدد المقاتلين ، خاصة من أبناء (المنطقة الشرقية).

تظهر هذه الصورة الملتقطة من قبل الإعلام الحربي ، رئيس أركان الجيش الإيراني اللواء محمد باقري ، يسارًا ، ينظر إلى خريطة مع ضباط كبار من الجيش الإيراني أثناء زيارتهم لخط الجبهة بمحافظة حلب الشمالية- 20 تشرين أول\اكتوبر 2017 .(AP).

وأشارت أن الهدف من إعادة تنشيط “الجيش الحر” في قاعدة التنف، هو القضاء على خلايا “داعش” في المنطقة، إلى جانب التحضير للسيطرة على الحدود السورية العراقية ، التي تتمركز فيها مجموعات ، تابعة لإيران في مدينة “البوكمال”، وباديتها. وتقع قاعدة “التنف” جنوب (شرق سوريا)، قرب الحدود مع الأردن والعراق، وتضم غرفة عمليات أمريكية مشتركة مع فصائل من الجيش الحر في المنطقة.

 

وكان أعلن وزير الخارجية الروسي، (سيرغي) لافروف، أمس، أن الولايات المتحدة ، تسعى إلى إخراج «جبهة النصرة» من قائمة التنظيمات الإرهابية ، وجعلها طرفا في المحادثات حول الأزمة السورية. وأشار لافروف إلى أن ذلك يمكن وصفه ب«القنبلة الموقوتة» ، قائلا : «لا نرى موقف واشنطن موقفاً مسؤولاً إزاء ما يحدث وإزاء المسألة الكردية، حيث تقوم واشنطن بجلب الأكراد إلى مناطق سيطرة التحالف شرقي سوريا».

فيما كان مجلس الأمن الدولي ، قد أدرج «جبهة النصرة» على لائحة الإرهاب ، بسبب ارتباطها بتنظيم «القاعدة» ، كما فرض مجلس الأمن عام 2013 ، عقوبات على (الجبهة) بتجميد أموالها على الصعيد الدولي ، وفرض حظر على إمدادها بالأسلحة.

يشار هنا ، الى أن ما يسمى “الجيش الوطني” ، هو منتج تم تخليقه داخل الاستخبارات التركية ، كذراع متقدم لنظام اردوغان بالحرب السورية .حيث عملت تركيا على تنظيم بعض ما تبقى من فصائل ، وفلول الجيش الحر، باعتباره الجيش الوطني السوري ، منذ 30 أيار \مايو 2017.

الجيش الوطني السوري

يتكون “الجيش الوطني”، من فصائل ‌عربية (سورية) وتركمانية ناشطة في شمال سوريا. معظمهم جزء من تشكيلات مسلحة مشاركة بالعمليات التركية القائمة ، وحليفة لها ، في منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” ، شمال حلب ، ويتخذ من منطقة (أعزاز)، بمحافظة حلب ، مقرات له.

يتمثل الهدف العام لهذه الميليشا المسلحة، بمساعدة ادارة اردوغان، لإنشاء “منطقة آمنة” داخل الأراضي السورية، وإنشاء “جيش وطني” على غرار تجربة جيش لبنان الجنوبي \ ميليشا انطوان لحد 1976، التي تشكلت بدعم من “تل ابيب”، وبتوجيه من حكومات اسرائيلية متعاقبة. ويراد من هذا التنظيم المسلح على الحدود السورية التركية ، ان يعمل بالأراضي السورية ، المحتلة من قبل (أنقرة)، نتيجة التدخل العسكري التركي في سوريا، منذ آب\أغسطس 2016.

أغلب فصائل هذا التنظيم، هي العنصر الرئيسي (غير) القوات التركية، في مجمل عمليات الجيش التركي (احتلال شمال الباب في ايلول \ سبتمبر 2016 – احتلال غرب الباب في تشرين أول \ أكتوبر– تشرين الثاني \ نوفمبر 2016 – احتلال عفرين …)، حيث تدفع حكومة اردوغان ، أجورهم.