aren

تركيا تحصن قواتها في قطر ضد «المحاكمات»… والطرفان يحجبان أسماء وألقاب المسؤولين الذين وقعوا على الاتفاق
الأحد - 14 - يوليو - 2019

erdogan_Qatar_emir-1000x536

 

(خاص) التجدد – مكتب اسطنبول

كشف موقع مركز «نورديك مونيتور» ، ومقره ستوكهولوم – السويد، إلى أن تركيا تحركت من أجل حماية قواتها، التي تم نشرها في قطر، من أي محاكمات في الدوحة، قد تتعرض لها ، جراء ارتكابها جرائم، مشيرا إلى أن هذه الحماية ،تتم من خلال إدراج استثناء لاتفاق المساعدة القضائية ،الذي ينتظر حاليا موافقة المشرعين الأتراك عليه.

وأشار المركز المختص في الشؤون العسكرية والأمنية، في تقرير مفصل، إلى أنه وفقا للاتفاق الذي حصل على وثائقه ، موقع «نورديك مونيتور»، ربما يتم رفض طلب أحد الطرفين للحصول على مساعدة قانونية من الطرف الآخر، إذا كانت الجريمة الخاضعة للطلب جريمة عسكرية بحتة ، ونظرا لعدم وجود قوات قطرية منتشرة في تركيا، فإن الاتفاقية بصيغتها الحالية ،تنطبق فقط على القوات التركية المتمركزة في قطر.

وأضاف: في حال تورط القوات التركية في جريمة في قطر وإعادتها إلى تركيا، يمكن لحكومة أردوغان الاحتجاج من خلال هذا الاستثناء ورفض المساعدة القانونية وتسليم المتورطين. وأدرجت هذه الاستثناءات من خلال المادتين 11 و 14 اللتين تستبعدان تسليم أفراد القوات إذا كانت الجريمة عسكرية، من بين أسباب أخرى.

وفي معرض إحاطته أمام المشرعين، بلجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، 4 تموز\ يوليو الماضي، صرح نائب وزير الخارجية، (يافوز) سليم كيران، بأنهم يثمنون ذلك الاتفاق ، ويتوقعون الحصول على دعم له من أعضاء البرلمان.

وأشار يافوز يلماز، مساعد وزير العدل للعلاقات الخارجية، إلى أنه تمت متابعة المسائل القانونية بشأن مبدأ المعاملة بالمثل مع قطر، وأكد أنه مع الاتفاق الجديد، سيتم حل المشكلات القانونية ،وفقا للاتفاقية الثنائية الأكثر قوة، والتي تتعامل على وجه التحديد مع المسائل القانونية.

بيس

ويشمل الاتفاق المؤلف من (50)مادة، بعنوان «اتفاقية بين حكومة جمهورية تركيا وحكومة دولة قطر، بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية»، المسائل الجنائية وتسليم المجرمين ونقل الأشخاص المحكوم عليهم ونقل الإجراءات الجنائية.

يشمل ذلك الاتفاق أيضا ،خدمة الوثائق القضائية ،والبحث عن الوثائق ،والممتلكات التي تشكل أدلة وضبطها وتسليمها، والبحث عن عائدات الجرائم وضبطها ومصادرتها، وفحص الخبراء واستجواب المتهمين والمشتبه فيهم، وسماع الشهود والخبراء، وفحص مسرح الجريمة.

وقال «نورديك مونيتور»، إنه على الرغم من أن المادة رقم (1) من الاتفاق، تنص على أنه يتعين على البلدين اتخاذ أكبر قدر من المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، فقد تم إدراج استثناءات واسعة في المواد التالية، مما يضيق نطاق التعاون. وتشمل هذه جملة أمور منها الجرائم ذات الطابع العسكري والجرائم السياسية، والفكرية.

Erdogan_Qatar-768x889

واتفقت تركيا وقطر على عدم إحالة أي نزاع إلى الآليات الدولية أو الأطراف الثالثة، ولكن أن تقوما بتسوية أي خلافات قد تنشأ فيما يتعلق بتنفيذ أو تفسير الاتفاق، من خلال القنوات الدبلوماسية. ويسري ذلك الاتفاق لمدة “عام واحد”، وسيتم تمديده تلقائيا ،ما لم يخطر أي طرف الطرف الآخر بنيته إنهاء الاتفاق كتابيا، عبر القنوات الدبلوماسية، قبل ستة أشهر على الأقل من الإنهاء.

وخلال المفاوضات، لم ترغب تركيا في تحديد تاريخ انتهاء صلاحية للاتفاق ،أو على الأقل فترة زمنية ممتدة بعد عام واحد، لكن الحكومة القطرية أرادت أن يقتصر الاتفاق على عام واحد مع تجديده تلقائيا، بسبب القواعد واللوائح المعمول بها في الدولة الخليجية.

وجرى توقيع الاتفاق في 15 تشرين الثاني \ نوفمبر 2017، وسيتم اعتماده قريبا في البرلمان التركي ،ولم يرد في الاتفاق ،أسماء وألقاب المسؤولين ،الذين وقعوا على الاتفاق. وقال «نورديك مونيتور»، إنه علم أن وزير العدل التركي عبد الحميد (غول)، والنائب العام القطري علي بن فطيس (المري)، هما من وقعا على الاتفاق.

https://www.nordicmonitor.com/2019/07/turkish-troops-in-qatar-wont-be-prosecuted-for-any-crime-new-agreement-shows/