aren

“تراجع كردي مقابل توقف العملية التركية”… واشتباك “ترمب بيلوسي” داخل البيت الابيض بشأن سوريا
الجمعة - 18 - أكتوبر - 2019

التجدد الاخباري

أعلن نائب الرئيس الأميركي ،(مايك) بنس ، الخميس ، أن تركيا وافقت على إنهاء عمليتها العسكرية في (شمال سوريا) بشكل تام خلال “خمسة ايام” ، وذلك بعد انسحاب التنظيمات المقاتلة الكردية من هذه المنطقة ،ضمن هذه المهلة. وقال بنس ، إن العملية التركية “ستتوقف بشكل تام بعد انتهاء” الانسحاب خلال هذه المدة،وذلك بعد محادثات مع رجب (اردوغان)،استمرت اكثر من اربع ساعات. من جانبه، قال الرئيس الأمريكي ، دونالد (ترمب)، الخميس عن “أخبار رائعة” ، مصدرها تركيا ، وذلك عقب لقاء نائبه (مايك) بنس لساعات عدة ، وكتب ترمب على تويتر “أخبار رائعة من تركيا” وذلك بعيد إعلان بنس في أنقرة ، أن تركيا وافقت على إنهاء عمليتها العسكرية ، فور انسحاب المقاتلين الأكراد ، وكتب ترمب “سيتم إنقاذ ملايين الناس”.

بيلوسي

وكان تحول “الاجتماع المغلق” بين ترمب وقيادة الكونغرس ، وأعضاء اللجان الرئيسية إلى تبادل للاتهامات بين الجانبين. وقال الديمقراطيون و(مصادر أخرى)،ان الرئيس استخدم الاجتماع،لمهاجمة قادة الحزب ومسؤولي الإدارة السابقين، ولم يقدم أي خطة عملية لمحاربة «داعش»، وحماية الأكراد بعد قراره الانسحاب من سوريا، وبدلاً من ذلك،هاجم ترمب رئيسة مجلس النواب ،(نانسي) بيلوسي ، ووصفها بأنها «سياسية من الدرجة الثالثة»، كما اتهم وزير الدفاع السابق ،(جيمس) ماتيس ، بأنه «الأكثر مبالغة في العالم».

وقالت بيلوسي، بعد أن غادرت الاجتماع مع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشارلز (شومر)، وزعيم الأغلبية في مجلس النواب، ستيني (هوير)، في مؤتمر صحفي: «ما شهدناه في الاجتماع هو نوع من الانهيار من قبل الرئيس.. من المحزن قول ذلك» ،وأضافت : «علينا أن نصلي من أجل صحته لأن هذا كان بمثابة انهيار خطر للغاية من جانب الرئيس».

وأضاف مصدر ، لموقع «ذا هيل» المختص بشؤون الكونغرس، أنه عندما كانت بيلوسي والنائب هوير ، يستعدان للانسحاب من الاجتماع، قال ترمب لهما: «سأراك في صناديق الاقتراع».

ورد ترمب على اتهامات بيلوسي ب«إنه منهار» ، مغرداً على «تويتر»: «نانسي بيلوسي تحتاج مساعدة سريعة، يوجد خطأ ما في الطابق العلوي الخاص بها، أو أنها ببساطة لا تحب بلدنا العظيم. لقد انهارت بشكل تام في البيت الأبيض . كان من المحزن جداً مشاهدة ذلك. فلنصلي من أجلها، فهي مريضة جداً».

وأصدر البيت الأبيض ، بياناً للرد على الديمقراطيين والدفاع عن ترمب ، فوصف السكرتير الصحفي للبيت الأبيض ، ستيفاني (جريشام)، ترامب ، بأنه «واقعي وحاسم».

وغرّد ترامب مجدداً بصورة نانسي (بيلوسي) و( شومر) في بداية الاجتماع ، حيث بدا عليهما الغضب ، متسائلاً: «هل تظن أنهم معجبون بي؟» ثم غرد بصورة لنانسي بيلوسي ، وهي تستعد لمغادرة الاجتماع ، قائلاً: «انهيار عصبي لنانسي».إلا أن بيلوسي ، اعتمدت صورتها ، وهي واقفة وتوجه يدها إلى ترمب خلفية لحسابها في «تويتر».

وشكر المتحدث باسم رئيسة مجلس النواب ، درو (هاميل)، ترمب على نشره صورة يبلوسي ، وهي واقفة قبل مغادرتها الاجتماع ، وحظيت الصورة بإشادة واسعة من قبل الديمقراطيين ، والإعلام اليساري المؤيد للحزب.

وقدم زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ، ميتش (ماكونيل)، دفاعاً غير مسبوق عن الأكراد خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، ووصف قرار ترمب بسحب القوات ، بأنه «خطأ» ، وقال ماكونيل: «لا أعرف كم مرة أحتاج إلى قولها، وأعتقد أنني أتحدث لمعظم أعضاء حزبي بأن هذا خطأ، وآمل أن يتم إصلاحه».

من جهته، قال السيناتور ، (ميت) رومني: «يا إلهي.. التخلي عن الأكراد كان لحظة مظلمة للغاية في التاريخ الأمريكي.. لقد فتح الباب لما يحدث. لذا، صُدمنا، ونحن ننظر إلى تركيا ونقول (يا إلهي، لا يمكننا تصديق ما تفعله) لقد كنا نحن الذين فتحنا هذا الباب».

وبدأ السيناتور الجمهوري ، (ليندسي) جراهام، بإلقاء اللوم على تركيا علناً على الوضع الحالي في سوريا. لكن بحلول وقت الغذاء، كان عالقاً في خلاف آخر مع ترمب، الذي دعاه إلى اجتماع في البيت الأبيض. وقال جراهام للصحفيين: «أعتقد أنني انتُخبت لأقول رأياً حول أمننا القومي، وهذا في رأيي هو أن ما يتكشف في سوريا سيكون كارثة. آمل أن أكون مخطئاً. لن أكون هادئاً».وأضاف: «أعتقد أن قرار الرئيس هنا هو أكبر خطأ في رئاسته. ولن أكون هادئاً أبداً – لن أكون هادئاً أبداً بشأن مسائل الأمن القومي». وأضاف في تغريدة أن ترامب «يبدو أنه مصمم على ارتكاب الأخطاء نفسها في سوريا كما فعل الرئيس أوباما في العراق».و كان من المفترض ، أن يتلقى كل من مجلسي النواب والشيوخ ، إحاطات سرية حول الوضع في سوريا يوم (الخميس)، لكن تم منع جلسات الإحاطة.