aren

بينيت يستثمر بـ”رون أراد”
الخميس - 7 - أكتوبر - 2021

التجدد -بيروت

قال أمير (بوخبوط)، المراسل العسكري لموقع “واللا” الاستخباري العبري،الأربعاء، إن تلاعب رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي (بينيت)، بمشاعر الجمهور في قضية الطيار المفقود “رون أراد”، ليس بالأمر الصواب. وأضاف بوخبوط، “ليس من الصواب التلاعب بمشاعر الجمهور في إحدى القضايا الحساسة في المجتمع الإسرائيلي، خاصة أنه لا يوجد تقدم”.

وقبل ذلك، قال بينيت: إن جهاز “الموساد” نفذ عملية سرية بهدف معرفة مصير الطيار المفقود رون أراد . وأضاف بينيت أمام الكنيست أنه لا يمكنه مشاركة المزيد من التفاصيل حول المهمة الرامية لحل أحد الألغاز الأقدم في البلاد.

وفي كلمة له أمام الهيئة العامة للكنيست، قال بينيت إن حكومته ستستثمر في الجولان السوري المحتل، معتبرا أن الجولان “منطقة مهمة للتوسع الاستيطاني”. وكشف بينيت عن عملية نفذها الموساد الشهر الماضي “هدفها العثور على معلومات جديدة حول مصير ومكان وجود رون أراد”، ووصف بينيت العملية المزعومة بـ”العقدة وواسعة النطاق”. وأضاف بينيت: “لقد قمنا بالمزيد من الجهود بهدف فهم ما حدث لرون”.

قال إنه صادق على العملية، دون الكشف عن تفاصيلها، مضيفا “هذا كل ما يمكن قوله الآن”. ولفت بينيت إلى “تعاون استثنائي” للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في هذه العملية. وتابع “سنواصل العمل لإعادة جميع أبنائنا إلى البيت، أينما كانوا”، وذلك في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة “حماس” في قطاع غزة.

وقال مقربون من عائلة أراد، في تصريحات أوردتها القناة 12 الإسرائيلية، إنهم لا يعرفون إذا ما كانت عملية الموساد ، ستساعدهم على “التقدم إلى أي مكان” في محاولة لمعرفة مصير أراد، مؤكدين أنه

“تم إطلاع “العائلة

وكانت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية”، قد ذكرت في بيان نشرته عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، في 12 أيلول/ سبتمبر الماضي، أن قوات أمن روسيّة، نبش مقبرة الشهداء القديمة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورية.

وفي المنشور ذاته، نوّهت المجموعة إلى أنّ “مصادر إعلامية أمريكية، كانت قد كشفت في وقت سابق، أن القوات الروسية نقلت رفات أكثر من عشرة أشخاص من مخيم اليرموك إلى مخبر طب شرعي في إسرائيل، للتأكد من هويتها، ونقلت عن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله إن ’الجثث التي لم يتم التعرف عليها من المحتمل أنها تعود لفلسطينيين، وسيتم دفنها في مقبرة… ضمن قبور مجهولة وفي موقع لن يتم الكشف عنه”.

تشكيك بالروايات المتداولة

في سياق ذي صلة، شكك مسؤول سابق في جهاز الموساد الإسرائيلي بصحة التقارير التي تحدثت عن اختطاف إسرائيل لضابط إيراني من سورية، ضمن عملية للموساد هدفت للتوصل إلى معلومات جديدة ومؤكدة حول مصير مساعد الطيار الإسرائيلي (رون أراد).

واعتبر مسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية، بحسب صحيفة “هآرتس”، أن الخطر الذي ترتبت عليه عملية الموساد في محاولة للكشف عن معلومات جديدة حول مصير مساعد الطيار الإسرائيلي، رون أراد، “لا يبرر المنفعة” التي كان يمكن تحصيلها من العملية.

وشددت المصادر على أنه “منذ المرحلة الأولى من فحص المواد، كان من الواضح أن الهدف المختار لم يكن قريبًا بشكل خاص من أراد، ومن المشكوك فيه ما إذا كانت لديه معلومات ذات صلة” قد تساعد على معرفة مكان وجود أراد أو تفيد بشأن مصيره.

من جانبه، استبعد المسؤول السابق في الموساد، ميشكا (بن دافيد)، في تصريحات نقلتها صحيفة “معاريف”، أن يكون الموساد قد اختطف ضابطا إيرانيا متقاعدا في إطار المحاولة للتوصل إلى معلومات جديدة حول مصير مساعد الطيار الإسرائيلي الذي أسقطت طائرته في لبنان، عام 1986، وفُقدت آثاره في أيار/ مايو العام 1988.

وقال بن دافيد: “لا أعتقد أنهم كانوا سيخاطرون باختطاف جنرال إيراني في أرض العدو لمعرفة معلومة إضافية عن كيفية مقتل أراد”. وردا على سؤال حول مصداقية التقارير التي حول عمليات الموساد، قال بن دافيد: “ليس لدي أي فكرة عما كان قد حدث بالفعل. إن اختطاف جنرال إيراني ليس مستحيلًا، لكن أعتقد أن إسرائيل لم تكن لتخاطر باختطاف جنرال إيراني لمعرفة المزيد حول كيفية موت رون أراد أو مكان دفنه. هي لم تفعل شيئا مماثلا للكشف عن تفاصيل حول المشروع النووي الإيراني”.

كما شكك بن دافيد من الروايات ، التي أشارت إلى أن الضابط الإيراني المخطوف، وفقا للمزاعم، نقل سورية إلى دولة أفريقية مجهولة، واستجوبوه هناك وأطلقوا سراحه في نهاية المطاف. وقال: “نقل الجنرال الإيراني إلى أفريقيا هو سبب آخر يجعلني أشك في هذه القصة. إذا خطفته في سورية، فإن إسرائيل أقرب. هناك العديد من الأسباب تدعو إلى التشكيك في هذه الرواية وإثارة التكهنات حول ماهية العملية ولماذا كان من المهم لرئيس الحكومة الإعلان عن مثل هذه العملية”، وأضاف “أعتقد أن الإيرانيين لا يهتمون للسبب الذي دفع لاختطاف شخصا ما”.

من جانبه، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة “معاريف”، طال (ليف رام)، أن “إزالة الضبابية عن عمليات الموساد (في أعقاب كشف بينيت عن العملية) والتقارير التي وردت في وسائل إعلام عربية، سرعان ما تحولت إلى جولة جديدة من المعركة الدائرة بين إسرائيل وإيران”.

وتابع (ليف رام)، الذي اعتبر أن الكشف عن العملية لم يكن ضروريا، “من الواضح أن إيران على علم بأن إسرائيل اختطفت جنرالا إيرانيا؛ غير أن الضبابية تهدف إلى منع إحراج إيران. الإعلان عن العملية يعتبر غرس إصبع في عين طهران، من شأنه أن يزيد من حدة التوترات؛ رغم أن هدف العملية كان الحصول على مزيد من المعلومات عن مصير أراد، وليس لتصعيد المعركة مع إيران”.

من جهة أخرى، شدد مصدر أمني إسرائيلي، تحدث إلى القناة 12 الإسرائيلية، أن عملية الموساد بحثا عن معلومات حول (أراد)، شملت عدة دول (لم يتم ذكرها)، وقال: “هذه عملية كبيرة وغير عادية لم يسبق لها مثيل، نُفذت في عدة دول، كما كان الشاباك والجيش الإسرائيلي شريكين فيها إلى جانب الموساد”. وأضاف المصدر أنه “بفضل العملية، تم الحصول على معلومات استخبارية عالية الجودة في أماكن لم تكن لدينا، ما سيسمح بتنفيذ عمليات مستقبلية، تقربنا من معرفة ما حدث لرون أراد”.