aren

الانسحاب الامريكي من العراق : بيان لافت لـ(سفارة واشنطن) في بغداد … والـ(فورين بولسي) تحذر
الأحد - 24 - مارس - 2019

 

التجدد – مكتب اسطنبول

بينما يشهد البرلمان العراقي حراكاً نيابياً ، تقوده جهات رافضة للوجود الأمريكي في العراق؛ لإنجاز قانون يصوّت عليه نهاية شهر مارس الحالي، لإخراج هذه القوات من العراق.

صدر عن السفارة الأمريكية في (بغداد) ، “بيان لافت”، جاء فيه إن الحكومة العراقية ، أبلغت وفداً أمريكياً ، زار العاصمة مؤخراً ، بضرورة بقاء قوات واشنطن في العراق ، ضمن التحالف الدولي.

وذكرت السفارة ، ان “وفداً من لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الأمريكي زار بغداد وأربيل، يومي 18 و19 مارس الجاري، لمناقشة العلاقات الأمريكية العراقية”.

وأشارت إلى أن “الحكومة العراقية وبالشراكة مع القوات الأمنية العراقية دعت إلى بقاء قوات واشنطن في العراق كجزء من التحالف الدولي لهزيمة داعش”.

وأكدت السفارة “ضرورة احترام الشراكة المتواصلة لسيادة العراق خلال العمل مع القوات الأمنية العراقية لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في ضمان الهزيمة الدائمة للمنظمات المتطرفة العنيفة، مثل تنظيم داعش”.

وأشارت السفارة ، إلى أن الوفد تألف من أعضاء الكونغرس؛ جون (غارامندي)، وديب (هالاند)، وفيرونيكا (إسكوبار)، الذين التقوا في بغداد واربيل ، رئيسي الوزراء، عادل (عبد المهدي) ، والبرلمان محمد (الحلبوسي)، ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق ، نيجيرفان (بارزاني). ونائبه قوباد (طالباني).

وتابعت: “الوفد ناقش أهمية العلاقة بين واشنطن وبغداد ومستقبل التعاون الثنائي، لا سيما ضمان الهزيمة الدائمة لـ”داعش”، ودور الولايات المتحدة المستمر في تقديم المشورة للقوات الأمنية العراقية وتدريبها”.

وكانت مجلة “فورن بوليسي” المقربة من صناع القرار السياسي الامريكي ، حذرت في تقرير لها ، نشر مؤخرا، من ان انسحاب القوات الأميركية من العراق ، قد يترك قوات الأمن العراقية وحيدة في مواجهة احتمال عودة “تنظيم داعش”، ويجعل مستقبل العراق السياسي بيد (إيران).

وذكرت المجلة الأميركية ، أن معظم الدول المنضوية تحت مظلة التحالف الدولي ، قد تنسحب من العراق في حال خرجت القوات الأمريكية، وهذا يعني خسارة قوات الأمن العراقية ، الدعم والتدريب ، والغطاء الجوي اللازم ، لاستمرار زخم العمليات ضد تنظيم داعش ، الذي نشط مؤخرا في بعض المناطق.

“هذا لا يبشر بالخير للعراق” ، ترى المجلة ، التي أشارت إلى أن العام الماضي ، شهد قيام تنظيم داعش بهجمات في مناطق نائية من البلاد، ومؤخرا نفذها على مشارف المناطق الحضرية ، مثل (بغداد).

وتشير “فورن بوليسي” ، إلى أن غالبية المقاتلين والمؤيدين لتنظيم داعش هم عراقيون، ما يمثل تحديا كبيرا أمام الحكومة للمضي قدما، لأنهم ليسوا أجانب ويمكن طردهم.

وكانت لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي ، قالت الشهر الماضي ، إن هناك مشروع قانون بهدف لإخراج القوات الأجنبية من البلاد على جدول أعمال البرلمان في الفصل التشريعـي الجديد ، الذي انعقدت أولى جلساته الأسبوع الماضي.

وبحسب تقرير المجلة الأميركية ، فان هناك زخما متصاعدا ، يقوده “نواب مقربون” من إيران ، لسن هذا القانون ، الذي سيزيد من نفوذ طهران في العراق ، ويعرض المدنيين إلى خطر تنظيم داعش من جديد.

ويتواجد نحو (5200) جندي أميركي في العراق ، وهم موجودون ، ك(جزء من اتفاقية أمنية مع الحكومة العراقية ، لتقديم المشورة ، والمساعدة ودعم قوات الأمن العراقية في الحرب ضد تنظيم داعش).