aren

“بوتين” يهمل الحديث عن (أردوغان)… ويقول : ترمب لن يترك السياسة
الأحد - 20 - ديسمبر - 2020

التجدد

خلال المؤتمر الصحفي السنوي الموسع، لم يشأ الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، التوسّع في حديثه ، ووصفه للرئيس التركي رجب أردوغان ، وتجربته في التعامل معه، سوى بعبارات قليلة، على الرغم من أنّ العلاقات بينهما ، شهدت تحوّلاً جذرياً من القطيعة الكاملة وفرض موسكو لعقوبات على أنقرة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 حين أسقطت تركيا طائرة روسية حربية على الحدود مع سوريا، لتنتقل تلك العلاقات (لاحقاً) بعد أشهر قليلة في العام 2016 إلى مرحلة تعاون جديدة مختلفة كلياً ، شملت مختلف المجالات والملفات الإقليمية.

وقال بوتين في المؤتمر التقليدي ، الذي يُعقد نهاية كل عام “إن وجهات النظر مع أردوغان غالبا ما تختلف، لكن الرئيس التركي “يحافظ على كلمته ولا يتملق”. وأشار الرئيس الروسي إلى أنه لا يقسم قادة الدول الأخرى إلى جيدين وسيئين، بل يعمل معهم لتحقيق أفضل نتيجة لبلاده.

وحصلت خلافات عديدة بين “بوتين وأردوغان” في ملفات عديدة ، أبرزها : الوضع (شمال سوريا)، لكنها لم تصل لمستوى التراشق الشفاهي، إذ اكتفت موسكو بتوجيه رسائلها عبر وسائل الإعلام الروسية ، التي سبق وأن هدّدت أردوغان وأنقرة صراحة، وهو ما فهمته تركيا جيداً عبر تراجع نفوذها في سوريا بشكل خاص.

من جهة أخرى، رأى الرئيس الروسي ، أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب، صديقه وصديق أردوغان -كما يُقال في الصحافة- لن يترك السياسة، لأن لديه قاعدة دعم كبيرة.

وقال “ما يقرب من 50٪ من السكان صوتوا لصالحه، إذا حسبنا بعدد الناخبين، وليس بالمجمع الانتخابي. لديه قاعدة دعم كبيرة بما يكفي داخل الولايات المتحدة. وحسب فهمي، لن يترك حياة بلاده السياسية”.

وأعرب بوتين عن أمله في حلّ المشاكل الروسية الأميركية مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن. وقال “نأمل في حلّ كافة المشاكل المطروحة أو ربما ليس كلها إنما على الأقل جزء منها، في ظلّ الإدارة” الأميركية الجديدة.

وكان الرئيس الروسي من بين القادة النادرين ، الذين انتظروا تصويت الهيئة الناخبة الأمريكية لصالح بايدن ، لتهنئته الثلاثاء بفوزه بالرئاسة، موضحاً أن هذا التأخر ، مرتبط بانعدام الثقة ، الذي يلفّ نتيجة انتخابات 4 تشرين الثاني/ نوفمبر ، نظراً إلى رفض الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب ، الإقرار بهزيمته ، وتقديمه العديد من الدعاوى القضائية للطعن في النتائج.

وتعهّد بايدن ، بأن يتخذ موقفاً صارماً حيال روسيا المتهمة ، خصوصاً بالتدخل في الانتخابات الأمريكية عام 2016 لتسهيل فوز ترمب في مواجهة هيلاري كلينتون.

ولطالما نفى الملياردير الأمريكي وبوتين ، أن تكون هناك تدخلات روسية في انتخابات 2016، رغم خلاصات توصل إليها محققون أمريكيون ، وأدت إلى فرض عقوبات قاسية على روسيا.

ونفى بوتين مرة جديدة (الخميس)، أي تدخل في الانتخابات الأمريكية. وقال “إنها تكهنات تهدف إلى إفساد العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة وكذلك كي لا يتم الاعتراف بشرعية من لا يزال رئيسًا للولايات المتحدة”، في إشارة إلى ترمب. واعتبر أن العلاقة الأميركية الروسية أصبحت “رهينة” المعركة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.