aren

بعد انفجارات “إيران” الغامضة… انفجار ضخم يضرب “مرفأ بيروت”
الخميس - 6 - أغسطس - 2020

التجدد – بيروت

بين (فاعل مجهول)، وصولاً إلى العدو التاريخي (إسرائيل)، ترشح أرض “الأرز” إلى هزات أمنية متتالية. وفي تفاصيل انفجار (يوم الثلاثاء) ، انه حدث انفجار “أولي” عصر ذلك اليوم، في المستودع رقم 12، بمرفأ بيروت، تبعه انفجار ضخم، أدى إلى موجة تضاغطية كبيرة، تلتها ، عدة انفجارات أصغر، أسفرت عن أضرار مادية بالمباني المجاورة وسيارات المارة قرب المرفأ ، وكذلك الى عدد غير محدد حتى اللحظة من الضحايا. أضرار الانفجار ، طالت مبان بعيدة عن المرفأ.

انفجار بيروت

قوة الانفجار ، كانت محسوسة بشكل كبير من على مسافة 10 كيلو متر من المرفأ، وتبعتها أصوات انفجارات أصغر، عزاها البعض إلى مفرقات نارية قد تكون مخزنة داخل المستودع، وانفجرت نتيجة للحرارة، وعزاها البعض الآخر لأسلحة وذخائر ومتفجرات، كانت مخزنة في هذا المستودع، وانفجرت نتيجة لسوء التخزين.

في ردود الأفعال المحلية، صرح مدير عام الجمارك اللبنانية، “بدري ضاهر”، أن الانفجار وقع في مستودع يحتوي مواد كيماوية. الصليب الأحمر اللبناني، أعلن أنه دفع بنحو 30 فرقة إسعاف، إلى محيط المرفأ، ومناطق أخرى من العاصمة، للتعامل مع أعداد كبيرة من الجرحى. نقيب الأطباء اللبناني ناشد كل الأطباء للتوجه إلى طوارئ المستشفيات، خاصة وأن عمليات الإطفاء التي يتم فيها استخدام المروحيات.

محافظ بيروت، “مروان عبود”، تفقد موقع الانفجار قرب المرفأ، وكشف أن وحدة من وحدات فوج إطفاء العاصمة، وصلت إلى المكان قبيل الانفجار، بعد بلاغ بوقوع حريق في أحد المستودعات، لكن تم فقد الاتصال بهم، مؤكداً حدوث انفجارين متتالين.

الرئيس اللبناني “ميشال عون”، دعا المجلس الأعلى للدفاع، للانعقاد فوراً، من أجل فحص وتحديد التدابير اللازمة للتعامل مع هذه الكارثة. أما اللواء “عباس ابراهيم”، مديرالعام للأمن العام اللبناني، فأكد في تصريحات صحفية، سقوط ضحايا في هذا الانفجار، وأضاف أن الانفجار ناجم عن مواد متفجرة كانت مصادرة منذ فترة.

انفجار بيروت

كان لافتاً أن رد الفعل الدولي الأول على هذا الحدث، جاء أمريكياً، ومن اتجاهين: الأول من جانب المتحدثة باسم البنتاغون، (كوماندر) جيسيكا ماك نولتي، التي قالت إن الإدارة الأمريكية، تراقب تطورات الانفجار في بيروت، وأن الوقت مازال مبكراً للتعليق على هذا الحدث، والاتجاه الثاني جاء من القيادة الوسطى الأميركية، التي أصدرت بياناً قالت فيه، إنها قلقة من احتمالية وقوع خسائر بشرية كبيرة في انفجار بيروت.

بعض الأصوات اللبنانية، بدأت في الظهور بشكل كبير، للحديث عن الإهمال والفساد في لبنان، وذلك عطفاً على كلام اللواء (عباس) إبراهيم، حيث أشار البعض، إلى أن وجود مواد قابلة للانفجار، داخل مرفأ بيروت، دون اتخاذ احتياطات أمنية ووقائية كافية، وفي مستودع يقع قرب صومعة الحبوب الرئيسية في لبنان، يؤشر على مستوى كبير من الإهمال، لا يجب أن يكون موجوداً، في ظل الظروف الحالية التي يعيشها لبنان، وعلى رأسها الملف الاقتصادي، والتفشي المتزايد لجائحة كورونا في معظم مناطق البلاد.

لا يمكن بأي حال من الأحوال، فصل أي توتر أمني في الداخل اللبناني، عن استحقاق بالغ الأهمية، كان يقترب حثيثاً هذا الشهر ، وتحديدا في السابع من هذا الشهر(تم تأجيله الى 18 الشهر الحالي) ، حيث ستُصدر غرفة الدرجة الأولى بالمحكمة الخاصة بلبنان، الحكم النهائي في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وذلك في جلسة علنية، سيتم فيها غيابياً، تلاوة الأحكام الخاصة بأربعة من مسئولي “حزب الله”: وهم (سليم عياش، أسد صبرا، حسن عنيسي وحسن مرعي)، وهم المهتمين الرئيسيين في هذه القضية، بجانب “مصطفى بدر الدين”، القيادي في حزب الله، الذي استشهد في سوريا.

وعلى الرغم من عدم وجود مؤشرات واضحة على طبيعة الأحكام التي ستصدر بحق كل منهم، الا أن إدانتهم ، ستعنى فعلياً، تأكيد تورط حزب الله في هذا الملف، وبالتبعية سيزيد داخلياً عمق الشرخ بين الافراقء الداخليين ، وخارجياً ستزيد عزلة حكومة حسان دياب، المحسوبة من معظم الأطراف على (حزب الله).

عباس ابراهيم

عباس ابراهيم

هذا الانفجار يأتي أيضاً، بعيد التصعيد الحدودي الأخير بين (حزب الله) و(إسرائيل)، وفي نفس اليوم ، الذي صرح فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمقر قيادة الجبهة الداخلية، نصاً “أصبنا مجموعة والآن أصبنا أولئك الذين أرسلوها. سنقوم بكل ما يجب أن نقوم به من أجل الدفاع عن أنفسنا. أنصح الجميع، بمن فيهم حزب الله، بأخذ ذلك بالحسبان.”.

وعلى الرغم من النفي الرسمي الإسرائيلي، على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي، لأي علاقة لإسرائيل بهذا الانفجار، إلا أن التوتر السائد حالياً بين حزب الله و”تل أبيب”، يعطى انفجار يوم الثلاثاء، تأثيرًا مضاعفًا.

البعض ، رجح تكرار هذه الانفجارات مستقبلاً، قياساً على النموذج الإيراني، الذي تعرضت فيه الأراضي الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، لسلسلة من الانفجارات الغامضة، كان آخرها (الاثنين) الفائت ، حيث انفجار أحد خزانات مصنع لإنتاج المواد الغذائية في مدينة “جناران” قرب مدينة مشهد، ما أسفر عن مصرع شخص وإصابة 13 آخرين بجروح.