aren

بعد أكثر من ” نصف قرن” على رحيله … اطلاق جائزة باسم مؤلف النشيد الرسمي السوري
السبت - 26 - أغسطس - 2017

أعلن مجمع اللغة العربية بدمشق ، جائزة خليل مردم بك في موضوع “دراسة في الشعر العربي الهادف المعاصر ونقده”. تبلغ قيمة الجائزة 400 ألف ليرة سورية ، ويمكن أن توزع على أكثر من مشترك من الفائزين في احتفال يعلنه المجمع لاحقاً بعد تقويم الأعمال المقدمة ، وإعلان أسماء الفائزين ( وكالة سانا الرسمية ).

\ التجدد \

خليل مردم بك (1895 م – 1959 م) ، هو شاعر وديبلوماسي ، مؤلف النشيد الوطني السوري ، ذاك النشيد الذي نظمه في 12 أيلول \ سبتمبر 1931، وسمّاه ” حماة الديار “، فكان النشيد الوطني الرسمي ، حيث لحّنه ” الأخوين فليفل ” .

e11fdbaf7a081898ed7bb0d426a3e16b--damascus-syria

الأخوين فليفل

3068920047

خليل مردم بك

عائلة خليل ، “مردم بك” عائلة ارستقراطية امتازت بانها ميسورة ماديا ، وتمتد جذورها إلى جد عثماني ، هو ” لالا مصطفى باشا ” فاتح قبرص ، الذي كان وزيرا و مربيا لأولاد السلطان ، ثم والياً على دمشق ما بين (1563-1569م) ، ينسب له “جامع مصطفى لالا باشا” الأثري المشهور بدمشق.

ومما ينسب إلى عائلة (مردم بك ) من معالم دمشق الأثرية “خان مردم بك” ، الذي كان قائما في العهد العثماني ، و” خان مصطفى لالا باشا ” الذي كان قائما في سوق الهال القديم بدمشق ، ثم هدم عام 1928 .

تولى ” خليل مردم بك” ، حقيبة الخارجية في حكومة الشيشكلي (الثانية) ، التي أعلن عنها في 19 تموز \ يوليو 1953 ، وهي الحكومة الاولى التي سيدخلها الشيشكلي ك(رئيس ) للوزارء ، وضمت 11 وزيرا أغلبهم من التكنوقراط ، كان من بينهم “خليل مردم بك” .

الاول من اليمين

الصف الأول من اليمن : ” خليل مردم بك “

حيث جرى في العاشر من تموز \ يوليو الاستفتاء على الدستور الجديد ، وانتخاب رئيس للجمهورية ” في وقت واحد” ، و وفق دستور 1953 ال(رئاسي) ، تم دمج منصب رئيس الجمهورية بمنصب رئيس الوزراء ، أي أن رئيس الجمهورية هو في الوقت نفسه رئيس الوزراء .

تميز عهد هذه الحكومة باصدارها مجموعة من المراسيم التشريعية لتنظيم أجهزة الدولة منها : ( اصدار قانون للانتخاب ، رفع الحظر المفروض على الاحزاب السياسية ، … ) ، وفي هذه الفترة أيضا ، تحديدا في 13\1\1952،حصل الاندماج الشهير بين حزب البعث العربي والحزب العربي الاشتراكي في حزب واحد تحت اسم “حزب البعث العربي الاشتراكي ” .

انتخب عام 1953 رئيساً للمجمع العلمي العربي بدمشق بعد وفاة مؤسسه محمد كرد علي ، و رحل خليل مردم بك في 21 تموز يوليو 1959 ، ليدفن في دمشق (سوق السنانية – مقبرة الباب الصغير ) الى جوار (جده ) لالا مصطفى.

 له في ” يوم ميسلون “ قصيدة هي من أشهر ما قيل في يوسف العظمة :

أدال الله جلق من عداها                   وأحسن عن أضاحيها عزاها

عرفنا يوم يوسف مبتداها                 فهل من مخبر عن منتهاها؟

ولدمشق التي يخاطبها مردم بيك :

أدمشق ما للحسن لا يعدوك            حتى خصصت به بغير شريك

الحب برّح بي وأنت بعثته              أإليك أشكو الحب أم أشكوك

وفي ذات القصيدة يقول أيضا :

إني أرى بردى تفيض عيونه          بدموعها حزناً على ماضيك

 

من مؤلفاته :

ديوان خليل مردم بك : طبع عام (1960) بعد وفاته .

ـ شعراء الشام في القرن الثالث الهجري ( العتابي ، ديك الجن الحمصي ، أبو تمام ،البحتري ).

– الشعراء الشاميون : ضم هذا الكتاب سبعة من شعراء الشام الذين عاشوا في عصـــور .

– سلسلة أئمة الأدب العربي : صدر منها : الجاحظ ، إبن المقفّع ، إبن العميد ، الصاحب، الفرزدق .

بالاضافة الى :

ـ رسائل الخليل الدبلوماسية

ـ محاضرات الخليل في الإنشاء العربي