aren

توقعات مثيرة للقلق : بريطانيا ستعاني ركود “بريكسيت”… (جونسون) ينال بركة الملكة و(ماي) تغادر بالدموع والتصفيق
الخميس - 25 - يوليو - 2019

aa8bc59d-c387-4737-b12d-f35f714244ed

التجدد الاخباري + (أ ف ب، رويترز)

في مجموعة من التوقعات الجديد ، و”المثيرة للقلق” ، اعتبر «المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية» البريطاني ، دخول بريطانيا في حالة من الركود الاقتصادي ، بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي «بريكسيت»، لكن ذلك ربما بدأ بالفعل.

ووفق عدد من المحللين ، الذين اعتمد المعهد ، قراءاتهم ، فحتى على افتراض خروج سلس لبريطانيا في تشرين اول \ أكتوبر المقبل، فإن معدل النمو خلال العام الجاري ، سيكون واحداً في المئة، والنسبة ذاتها خلال العام المقبل، وهناك احتمال أن يكون قد بدأ الاقتصاد في الانكماش فعلا. وبالطبع، تزداد التوقعات تدهورا ، إذا حدث «بريكسيت» من دون اتفاق، مع احتمال تراجع «حاد» في حالة الخروج غير المنظم.

وحتى إذا حدث خروج منظم ، لكن من دون اتفاق، فإن الاقتصاد سيواجه الركود العام المقبل، مع ارتفاع مستوى التضخم إلى 4.1 في المئة، وانخفاض الجنيه الاسترليني بنحو 10 في المئة. وعلى رغم من حديث كثير من السياسيين في حزب «المحافظين» الحاكم عن احتمال الخروج من دون اتفاق، لكن ذلك لن يحمل أخبارا اقتصادية سارة.

وبعد صدور توقعات «المعهد الوطني» ، تراجع الجنيه الاسترليني ، وتداول عند 1.246 دولار في بورصة لندن (أمس).

بالرغم من أن السياسات النقدية والمالية من شأنها ، أن تخفف من أضرار الخروج ، دون اتفاق على المدى القصير، لكن التأثير طويل الأمد ، يبقى مؤكدا، حيث سيتراجع إجمالي الناتج المحلي للمملكة المتحدة بنسبة 5 بصورة دائمة ، مقارنة بخروج سلسل ، أو البقاء في الاتحاد الأوروبي، (بحسب المعهد).

وهناك احتمال نسبته 30 في المئة ، أن ينكمش الاقتصاد البريطاني في عام 2020 ، وفي حالة الخروج من دون اتفاق منظم، فسيخفض بنك أوف إنجلاند (البنك المركزي البريطاني) ، أسعار الفائدة إلى 0.25 في المئة بحلول نهاية 2019، لكنها سترتفع إلى 1.75 في المئة بحلول 2020.

وسيزيد عجز الموازنة إلى 2.7 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، في حالة عدم التوصل إلى اتفاق بين لندن وبروكسل، ما يعني كسر قاعدة عدم تجاوز الاقتراض عتبة الاثنين في المئة ، خلال العام المقبل.

29_505226_highres

وتسلم (بوريس جونسون – 55 عاما)، الأربعاء، رسميا، مهامه رئيسا لوزراء بريطانيا، وشرع في تشكيل فريقه الحكومي، في مهمة تتمحور حول إنجاز «خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي» (بريكسيت) بحلول 31 تشرين أول\ أكتوبر، (مع) أو (من دون اتفاق).

وغداة فوز ساحق على خصمه ، وزير الخارجية (جيريمي) هانت، أصبح جونسون رئيس الحكومة الرابع عشر في عهد الملكة (إليزابيث الثانية) ، ووصل جونسون إلى قصر “باكينغهام”، حيث كلّفته الملكة تشكيل الحكومة الجديدة ، وتأخر وصوله بعد أن شكل متظاهرون قلقون إزاء التغيير المناخي، سلسلة بشرية أمام موكب سياراته.

وقال جونسون: «سنبرم اتفاقاً جديداً للخروج من الاتحاد الأوروبي، ونجهز أنفسنا إلى ما بعد البريكست لتعزيز الاقتصاد والصناعة في بريطانيا»، مردفاً «لا مجال لتبديد الوقت وسنعمل فوراً على الخروج من الاتحاد» ، وأضاف جونسون «قد نجبر على الخروج من الاتحاد من دون اتفاق».

وأكدت الصحافة البريطانية ، أن هذه الحكومة ، ستتضمن عددا أكبر من النساء ، ومن الممثلين عن الأقليات الإثنية ، وقال مصدر قريب من جونسون ، إن الأخير سيعيّن دومينيك (كومينغز)، أحد أبرز الناشطين في حملة «بريكسيت» عام 2016 ، مستشاراً رئيساً له.

tyhjukilomp

من جهتها، قدمت رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها ، (تيريزا) ماي، رسميا، استقالتها إلى الملكة ، ووصلت ماي إلى قصر باكينغهام ، قادمة من مكتبها في «10 داونينغ ستريت»، حيث أكدت أنها حضّت جونسون على أن «إنجاز بريكسيت بطريقة تناسب المملكة المتحدة بأسرها» ، هو «في مقدمة الأولويات».

وفي وقت سابق، ومع انتهاء آخر جلساتها الأسبوعية للرد على الأسئلة في البرلمان، قالت ماي: «في وقت لاحق اليوم (أمس) سأعود إلى المقاعد الخلفية، وستكون هذه هي المرة الأولى لي منذ 21 عاما، لذا سيكون ذلك تغييرا كبيرا» ، ووصفت العلاقة بين النواب ، وأعضاء الدوائر الانتخابية ، التي يمثلونها بأنها «حجر الأساس لديموقراطيتنا البرلمانية» ، وقالت بصوت مرتجف في نهاية كلمتها: «واجب خدمة الناخبين سيظل أعظم دافع لي».

وشهدت الجلسة ، التي استغرقت ساعة، وتابعها زوجها (فيليب) من شرفة الجمهور في البرلمان، إشادات أطلقها نواب من أطياف سياسية مختلفة بالفترة التي قضتها ماي في الخدمة العامة، وبروح الواجب لديها، رغم إعرابهم عن اختلافهم مع الكثير من سياساتها.

ووقف النواب، وصفقوا بحفاوة بالغة لـ(ماي)، أثناء خروجها من قاعة مجلس العموم، بعد آخر ظهور لها في البرلمان، بوصفها زعيمة للبلاد ، وبدا أن ماي (62 عاما) ، كانت تغالب دموعها أثناء خروجها من القاعة، بينما توقفت لتصافح رئيس البرلمان جون (بيركو)، قبل مغادرة المجلس.

وأظهرت لقطات تلفزيونية من طائرة هليكوبتر ، تحلق فوق المبنى ، موظفي البرلمان ، وهم يصطفون في ساحته، ويصفقون ويلتقطون الصور بهواتفهم، أثناء خروج ماي لاستقلال سيارتها، للعودة إلى مقر رئاسة الحكومة للمرة الأخيرة.

ولم ينتظر عدد من الوزراء في حكومة (ماي)، طويلا ، قبل تقديم استقالاتهم، وقرروا الانسحاب، مثل وزير المالية فيليب (هاموند)، الذي كان قد وعد بالتصدي لأي محاولات لفرض «بريكسيت» من دون اتفاق، وقال إن رئيس الوزراء الجديد ، يجب أن تكون لديه حرية اختيار شخصية «تتوافق تماما» مع آرائه.

بدورهما، قدم وزير العدل ديفيد (غوك)، ووزير التنمية الدولية روري (ستيوارت)، استقالتيهما ، وحذرت اللجنة المختصة بـ«بريكسيت» في البرلمان الأوروبي من أن انتخاب جونسون ، زاد من خطر خروج المملكة من دون اتفاق. وفي انتظار تولي جونسون مهامه، تراجعت بورصة لندن قليلاً.