aren

“برنار ايمييه” مدير المخابرات الفرنسية يطرق بوابة دمشق للقاء الوزير”المقداد…وفي جعبته (ملفين أساسيين) و(عرضا تفاوضيا)
الخميس - 24 - ديسمبر - 2020

الوزير المقداد

(خاص/ حصري)

التجدد الاخباري – مكتب (واشنطن + بيروت)

مع إعلان “قصر الإليزيه” عن إصابة الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بفيروس “كورونا”. ومع غياب الراعي الرسمي لاستيلاد حكومة في لبنان، وسط حالة من التناحر الداخلي. وفي ظلّ الوضع الحالي الذي يبدو ان طريقه يكمل نحو الأسوأ، خصوصاً في ظلّ غياب التفاهمات السياسية ، وتحويل الاختلافات بين أهل السلطة إلى خلافات ، ومكائد  فإن انتكاسة الرئيس الفرنسي، أجلت عملية البت بتشكيل الحكومة إلى حين تعافيه، أو انتداب من ينوب عنه في الزيارة ، التي كان ينوي القيام بها إلى لبنان بعد دخوله في فترة “الحجر الصحي” لمدة اسبوع.

ومع وقوع الخسارة والتضرر على الجميع خلال تفجير مرفأ العاصمة الحيوي ، مضافا اليه ، واقع الانقسام السياسي العمودي، لذلك ، وبحسب مصادر سياسية لبنانية ، فالمطلوب (الآن) الإسراع بتشكيل الحكومة ، وعدم انتظار إشارات خارجية ، أو التوقف عند مزاج هذا المسؤول، أو ذاك، وإلا فسنتحول من قضية خسارة الحقائب إلى خسارة البلد بأكمله.

ايمييه

“إيمييه” يتواصل مع دمشق

معلومات خاصة ، حصل عليها موقع “التجدد الاخباري” من جهات استخبارية غربية ، كشفت عن وجود اتصالات يجريها ، مدير المخابرات الفرنسية (برنار إيمييه) مع الحكومة السورية ، ومع مسؤولين لبنانيين ، بهدف إيجاد نقطة التقاء مشتركة ، تذلل العقبات التي تحول دون تأليف الحكومة في لبنان.

وبحسب تلك الجهات ، فان ” آخر هذه الاتصالات التي أجراها (إيمييه)، كانت يوم السبت الفائت ، وقد حصلت مع مرجعية سياسية وازنة في لبنان ، حيث كرر الأخير على مسامع المسؤول الفرنسي ، أن المشكلة عالقة عند الجهة الاخرى. وتكشف هذه الجهات لـ(التجدد)، أن “إيمييه” سيقوم (قريبا جدا) بزيارة لن يعلن عنها، وتكون “سرية” إلى سوريا، يلتقي خلالها ، وزير الخارجية السوري ، فيصل المقداد ، ومسؤولين سوريين آخرين.

ووفق ماكشفته (لنا) تلك الجهات ، سيحمل “إيمييه” معه إلى دمشق ، ملفين اثنين :

الأول – يتعلق بأسماء مواطنين فرنسيين في سوريا ، ما زالوا مجهولي المصير.

والثاني – يتعلق بملف تشكيل الحكومة اللبنانية ، والبحث في كيفية الوصول الى حل وسطي.

بموازة ذلك ، تكشف “مصادر خاصة” لـ(التجدد الاخباري) ، أنه خلال فترة زمنية، ليست ببعيدة، “إيمييه” لم يلق تجاوباً سوريا في ملف الحكومة اللبنانية ، وتضيف تلك المصادر”أن اتصالات ايمييه بالوزير السوري المقداد، لم تصل الى نتيجة، بسبب رفض الأخير، الضغط على جهة (حزبية وسياسية) من أجل تليين موقفها.

وتلفتت المصادر”ذاتها”، الى أن “إيمييه”، سيحمل معه ضمانات للدولة السورية، أبرزها “الوقوف الى جانبها في وجه العقوبات الامريكية،والعمل على مواجهة التطرف التركي في المنطقة،والبحث في مجال التعاون الأمني والاستخباراتي”. على ان تقابل (دمشق) هذا كله، بالتدخل في الأزمة اللبنانية العالقة عند حد تأليف الحكومة، وان تمارس (المون) والنفوذ على حلفائها اللبنانيين، بهدف تسريع عملية التأليف.

ختاما…

، تردد تسريبات أوروبية ، و(تحديدا) من جهات فرنسية، ان تمسك الرئيس “ماكرون” بمبادرته ، مردها الأول إلى الالتزامات ، التي قطعها للشعب اللبناني ، ولمجتمعه المدني، وذلك رغم العوائق القائمة على طريقه، فيما الطبقة السياسية ما زالت تتخبط في تناقضاتها ، وتتقاتل على الحقائب والمنافع ، وتراهن على التغيرات الإقليمية أو الأمريكية.

ولا تكتم هذه التسريبات ، غضب الإليزيه من أداء هذه الطبقة “غير القادرة والفاسدة”، لكنها في الوقت عينه ملزمة بالتعاطي معها، عملاً بمبدأين، الأول، سيادة لبنان، ورفض فرنسا المساس بها، واعتبار أن اهتمامها بلبنان لا ينبع من رغبة في الهيمنة، بل في المساعدة.

والثاني ، مبدأ الواقعية السياسية، إذ إن هذا هو المعروض سياسياً. والأبرز أن الجانب الفرنسي ، يعي أن الشارع اللبناني ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني ، فقدت الثقة بأهل السياسة، لذلك، فإن باريس ما زالت متمسكة بأن تمر مساعداتها عبر هذه المنظمات.