aren

الضغط على "بكين": بتوجيه امريكي ورعاية أوروبية … (استراليا) تطالب باجراء تحقيق دولي للكشف عن أصل نشأة كورونا
الخميس - 23 - أبريل - 2020

الامم المتحدة

التجدد الاخباري – مكتب واشنطن

روسيا تدعو إلى “حسن الجوار”

عرقلت (سوريا وإيران)، أمس الأربعاء ، تبني مشروع قرار سعودي في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن “كورونا\ كوفيد-19″، في حين رفضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ، تبني مشروع قرار روسي بشأن الجائحة، وفق مصادر دبلوماسية.

وفي مقترحها ، دعت روسيا إلى “حسن الجوار” في سبيل رفع العقوبات على التجارة، بينما رفضت موسكو ، المقترح السعودي الذي يشدّد على ضرورة “التنسيق” من أجل التصدّي للمرض وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية.

ويستعيد النص السعودي في جزء كبير منه ، مقررات قمة (مجموعة العشرين)، التي انعقدت برئاسة المملكة في 26 آذار\مارس الفائت، أما النصّ الذي طرحته موسكو ، فيدعو لالتزام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة “التصدّي للتحديات العالمية من منطلق حسن الجوار، عبر الامتناع عن تطبيق تدابير حمائية وتمييزية تناقض قواعد منظمة التجارة الدولية”.

A medical specialist wearing protective gear closes a door of a hospital for patients infected with the coronavirus disease (COVID-19) on the outskirts of Moscow, Russia April 21, 2020. REUTERS/Tatyana Makeyeva

أخصائي طبي يرتدي ملابس واقية ، يغلق باب مستشفى للمرضى المصابين بمرض فيروس التاجي (COVID-19) في ضواحي موسكو ، روسيا في 21 نيسان \أبريل 2020. رويترز

وفي الثالث من الشهر الحالي أبريل\نيسان ، سقط اقتراح سابق قدمته روسيا ، يطالب برفع العقوبات الدولية من أجل تسهيل مكافحة “كورونا\كوفيد-19”. وانضمّت (إسرائيل) وكوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في إسقاط الاقتراح الروسي.

وإزاء عدم إمكان الانعقاد في مقر المنظمة الأممية بسبب القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا المستجد، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ أواخر آذار\ مارس ، آلية جديدة لتبني النصوص ، تلحظ فترة صمت خلال التصويت على نص معين. وبعد انقضاء الفترة التي يمكن أن تمتد لأيام، يتم تبني النص إن لم يبد أي بلد اعتراضا، أما في حال سجل اعتراض ، فيسقط الاقتراح ، وهو ما حصل خلال طرح الاقتراحين (السعودي) و(الروسي) على التصويت.

وكانت الآلية السابقة للمصادقة على النصوص ، تلحظ الإجماع من دون اقتراع ، أو غالبية الأصوات من خلال عملية تصويت إلكترونية ، أو بطاقات سرية عندما يكون هناك انتخاب. وباعتماد الآلية الجديدة ، بات كل عضو في الأمم المتحدة يمتلك “حق النقض”، الامتياز المعطى للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

مشروع (فرنسي تونسي)

وكان انعقد المجلس للمرة الأولى في 9 نيسان\ أبريل حول أزمة الوباء بمبادرة من “برلين”، دون أن يعتمد أي نص بهذا الصدد، فقد باشر مجلس الأمن (الأربعاء)، العمل على مشروع قرار ، أعدته “فرنسا وتونس”، يدعو إلى “تعزيز التنسيق” لمواجهة وباء كوفيد-19، و”وقف الأعمال العدائية” في النزاعات، بحسب وكالة (فرانس برس).

وأعاقت الانقسامات العميقة بين بعض الدول دائمة العضوية في المجلس، خصوصا الولايات المتحدة والصين وروسيا -حتى الآن- الخروج بقرار منذ بدء تفشي الجائحة.

وطرحت (فرنسا وتونس) ، مشروعهما المؤلف من “ثلاث صفحات”، أمس، على الدول الـ15 في مجلس الأمن، وستبدأ المناقشات “قريبا” بعد أن يقدم الأعضاء ، “تعليقاتهم” على النص، كما أكدت جهات دبلوماسية ، اذ يدعو إلى «تعزيز التنسيق» لمواجهة وباء كوفيد-19، و«وقف الأعمال العدائية» في النزاعات. مصادر (أخرى) ، كشفت أنه “لن تكون هناك مفاوضات بالمعنى التقليدي”، مشيرا إلى أن التصويت على المشروع يمكن أن يتم مطلع الأسبوع المقبل، وقد يجري الحسم بشأن اعتماد النص في أعقاب مؤتمر عبر الفيديو لقادة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، المقرر يوم  الجمعة، وفق وسائل إعلام روسية.

غوتيريش

غوتيريش

ويأتي مشروع القرار بعد جولتي مفاوضات ، بدأت منذ شهر بشأن مشروعين متنافسين. المشروع الأول، طرحته الدول العشر غير الدائمة في عضوية المجلس بإشراف (تونس)، والثاني بمبادرة من (فرنسا) مع الدول الخمس دائمة العضوية فقط. ويشدد المشروع على “الضرورة الملحة لتعزيز التنسيق بين كافة الدول” لمكافحة الوباء، ويطلب “وقفاً عاماً وفورياً للأعمال العدائية” في دعم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو (غوتيريش).

وأطلق غوتيريش في 23 آذار\مارس ، دعوة لوقف إطلاق نار شامل في العالم لإتاحة مكافحة أفضل للجائحة وطلب من مجلس الأمن دعم هذا المسار، ويطلب المشروع من كافة “الأطراف في النزاعات المسلحة تنفيذ هدنة إنسانية لثلاثين يوماً متتالياً على الأقل”، للسماح بإرسال المساعدات الإنسانية للشعوب المتضررة، ويتضمن المشروع أيضاً فقرة تركت فارغة حول منظمة الصحة العالمية، التي علقت الولايات المتحدة قبل أسبوعين تمويلها، ليجري “التقرير بشأنها في ختام المفاوضات”، ويرجح أن تناقش الدول الخمس دائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا)، هذه المسألة في اجتماعها المرتقب.

بتوجيه (امريكي) ودعم (فرنسي ألمانيا)

من جهته، سعى رئيس الوزراء الأسترالي ، سكوت (موريسون) للحصول على الدعم لإجراء تحقيق دولي في أصل نشأة فيروس كورونا عبر اتصالات هاتفية ، أجراها مع ترمب والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، حسبما أفادت به العاصمة الاسترالية كانبيرا (امس). وكتب موريسون على موقع تويتر ، أنه أجرى “مناقشة بناءة للغاية” مع ترامب حول ردود فعل البلدين إزاء مرض كوفيد-19 والحاجة إلى تدوير عجلات الاقتصاد.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إلى اليمين) يتحدث مع موظف أثناء زيارته لسوبر ماركت في سان بول دو ليون ، غرب فرنسا ، في 22 نيسان \أبريل 2020

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إلى اليمين) يتحدث مع موظف أثناء زيارته لسوبر ماركت في سان بول دو ليون ، غرب فرنسا ، في 22 نيسان \أبريل 2020

وقال مسؤول في قصر “الإليزيه” بباريس : إنه “يقول إنه يتفق (مع الرأي) بأنه كانت هناك بعض المشاكل في البداية، لكن الحاجة الملحة (الآن) هي التضامن، ولا وقت (الآن) للحديث عن هذا الأمر، مع التأكيد مجددا على الحاجة إلى الشفافية لجميع الأطراف المعنية، وليس فقط منظمة الصحة العالمية”.

وقالت السفارة الصينية في (كانبيرا) ببيان لها ، إن المشرعين يتصرفون بناء على توجيهات من ترمب ، وإن “ساسة أستراليين بعينهم يحرصون على ترديد ما أكده هؤلاء الأميركيون وببساطة اتباع خطاهم في شن هجمات سياسية على الصين”.

وفيما بدأت تستعد دول بالاتحاد الاوروبي ، مثل (ألمانيا – ايطاليا – فرنسا – الدنمارك – النمسا …) ، لتخفيف اجراءات العزل مع إبقاء إجراءات “التباعد الاجتماعي” ، اعتبارا من (3و11) ايار\مايو على التوالي. يدرس القادة الأوروبيون الـ27 في قمة عبر الفيديو ، الحلول الهادفة لإخراج الاتحاد الأوروبي من الركود الناجم عن وباء كوفيد-19، لكن الخروج بقرارات نهائية (مؤجل) بسبب الانقسامات بين أعضاء التكتل. وفي دليل على خطورة الأزمة، من المتوقع أن يسجل الاتحاد الأوروبي ، الذي يخضع معظم سكانه لحجر صحي منذ أواخر الشتاء، تراجعاً بنسبة 7،1٪ في ناتجه المحلي الإجمالي هذا العام ، وفق صندوق النقد الدولي،كذلك، قد تكون الأزمة التي تتهدد دول منطقة اليورو الـ19، الأسوأ منذ إطلاق العملة الموحدة عام 1999.