aren

“انصاف ” باكستان يتقدم … والأحزاب الرئيسية تعترض
الخميس - 26 - يوليو - 2018

Pakistani workers print posters of candidates for the upcoming parliamentary elections at a print shop in Karachi, Pakistan, Tuesday, June 26, 2018. Pakistan is scheduled to hold parliamentary elections on July 25, that will mark the first time the country has held three consecutive elections without a coup. (AP Photo/Shakil Adil)

(التجدد)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة (انتخاب أعضاء المجلس الوطني \ البرلمان الاتحادي ، ومجالس الأقاليم \ البرلمانات الإقليمية ) في باكستان ، التي جرت (أمس) الأربعاء ، تقدم حزب “حركة إنصاف”، الذي يقوده بطل الكريكيت السابق ، عمران خان ، بحصوله على (107 ) من مقاعد البرلمان وعددها الإجمالي (272) .

ووفق النتائج الأولية ، التي عرضتها وسائل اعلام محلية باكستانية ، حل حزب “الرابطة الإسلامية – جناح نواز”، في المرتبة الثانية ، بحصوله على 69 مقعدا ، فيما نال حزب الشعب الباكستاني (الذي كانت تقوده الراحلة بنظير بوتو) 38 مقعدا.

شهباز شريف ، شقيق رئيس الوزراء المعزول نواز شريف ، رئيس حزب “الرابطة الإسلامية ، جناح نواز” ، أعلن في مؤتمر صحفي عقد بمدينة لاهور، ان حزبه يرفض “كليا” النتائج ، مؤكدا أن جميع الخيارات مفتوحة ، ومن بينها نزول أنصار الحزب إلى الشوارع ، كما رفضت أحزاب سياسية وإسلامية أخرى ، نتائج الانتخابات.

أيضا وجهت شيري رحمان ، وهي رئيسة حزب الشعب ، وزعيمة المعارضة في مجلس الشيوخ ، خلال مؤتمر صحفي ، اتهامات مماثلة بالتزوير.

ويتنافس نحو 12 ألفاً و27 مرشحاً ، لحجز (849 ) مقعدا في كل من المجلس الوطني ، ومجالس الأقاليم، بينها (272 ) مقعدا منها في المجلس الوطني الباكستاني (NA)، و577 مقعدا في مجالس الأقاليم.

يذكر أن (70 ) عضوا ، يتم تعيينهم في المجلس الوطني من قبل الأحزاب حسب نسبة تمثيلهم في البرلمان، 60 منهم من النساء و10 من الأقليات الدينية، ليصبح إجمالي نواب المجلس 342.

ويحق لنحو (106 ) ملايين ناخب ، الاقتراع في هذه الانتخابات ، التي تهدف إلى تحقيق انتقال ديموقراطي نادر للسلطة في دولة تملك السلاح النووي ، وقد حكمها الجيش لنحو نصف تاريخها الممتد 70 عاما.

حتى وقت قصير ، كان (خان) زعيم حركة “الانصاف” ، الذي خسر الانتخابات عام 2013 ، لصالح حزب (الرابطة الإسلامية الباكستانية) بقيادة نواز شريف ، يعتبر على هامش الحياة السياسية الباكستانية ، ولكن قبل اسابيع من انطلاق الانتخابات ، بات الكثيرون – حتى خصومه – يصفونه ب”المرشح المفضل”.

لاسيما ، بعد أن عوقب شريف بالسجن ، إثر الإطاحة به من منصبه العام الماضي ، كرئيس للوزراء بسبب اتهامات بالفساد ، ليسجن لاحقا بعد إدانته (قبل أيام ) من الانتخابات، ما أزاح أكبر منافسي خان من السباق . أما المرشحون الآخرون ، فبين مطارد من قبل الشرطة أو المحاكم ، أو قتيل على أيدي (طالبان) ، أو تنظيم الدولة \ داعش.

حتى أولئك ، الذين دأبوا على السخرية من طموح خان ، أصبحوا الآن يتنافسون على الانضمام إلى حركة الإنصاف ، للترشح على قوائمها الانتخابية .

عمران خان

فقد ركز خان حملته على وعود شعبوية ، ببناء “باكستان جديدة” ، والقضاء على الفساد ، وتنظيف البيئة، الى جانب إقامة (دولة رفاه إسلامي) ، لتشهد هذه الحملة اتهامات واسعة ، بالاستفاد من دعم مؤسسة الجيش القوية ، وقد نددت وسائل الإعلام الباكستانية ، بما وصفته “انقلابا صامتا” للجنرالات ، بينما نفى الجيش هذه الاتهامات . خاصة أن السلطات الانتخابية منحت ضباط المؤسسة العسكرية ، صلاحيات واسعة بمراكز الاقتراع ، ما أثار المخاوف من تلاعب محتمل.

وعندما بدأ (خان) بخوض غمار السياسة ، بدا وكأنه يؤسس حزبا لشباب باكستان ، التي تقل أعمار 70٪ من سكانها عن 30 عاما، لذا استخدم الموسيقى في تجمعاته السياسية ، غير أنه الآن ، يحيط نفسه بأولئك الذين وصفوه لسنوات بالخاسر ، ويبرر ذلك بأنه يحيط نفسه بـ”القادرين على الفوز في الانتخابات”، لأنهم يعرفون آلية الفوز.

وكان تم نشر 800 ألف عنصر من الشرطة والجيش في أكثر من 85 ألف مركز اقتراع في أنحاء البلاد، وسط مخاوف أمنية، بعد سلسلة هجمات دامية في الأسابيع الأخيرة للحملة الانتخابية ، أدت إلى مقتل أكثر من 180 شخصا ، بينهم (ثلاثة) من المرشحين.