aren

لأول مرة منذ تأسيس الامارات المتحدة : “انشقاق” في العائلة الحاكمة … ينذر بتصعيد التوتر مع الدوحة
الإثنين - 16 - يوليو - 2018

راشد بن حمد الشرقي

خاص (التجدد)

ذكرت صحيفة ال”نيويورك تايمز” الأمريكية ، أن نجل حاكم اماراة الفجيرة ، الشيخ “راشد بن حمد الشرقي” ، لجأ إلى قطر ، بعد أن فر من بلاده .

الأمير (راشد) 31 عاما ، هو الابن الثاني لأمير الفجيرة ، حيث تعد هذه الاماراة الأصغر والأقل ثراء من بين الامارات (7) ، التي تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة ، فيما كان الشيخ راشد حتى قبل انشقاقه بوقت قريب ، يدير العملية الإعلامية المؤيدة للحكومة في الفجيرة.

وكشف التقرير الذي كتبه ” ديفيد كيرباتريك ” المراسل الدولي للصحيفة الامريكية ، أنه في وقت مبكر من صباح 16 مايو / أيار الحالي ، ظهر الشيخ راشد على وجه غير متوقع في مطار الدوحة ، عاصمة قطر ، طالباً اللجوء ، وقد أخبر المسؤولين القطريين ، أنه يخشى على حياته بسبب نزاع مع حكام (أبو ظبي) .

ديفيد كيرباتريك

وفي حين ذكر تقرير الصحيفة ، ان ممثل عن السفارة الإماراتية في العاصمة الامريكية “واشنطن” ، رفض التعليق على هذه القضية ، بينما لم يتسن للكاتب الوصول إلى حكام الفجيرة.

فقد اتهم الشيخ راشد خلال مقابلة اجريت معه لصالح الصحيفة ذاتها ، حكام الامارات بالابتزاز وتبييض الاموال ، لكن دون أن يعطي دليلا على ذلك ، كما أشار الى توتر بين المسؤولين في بلاده حول الالتزام العسكري ل(أبو ظبي) بالحرب الجارية في اليمن ، وأضاف الشيخ راشد ، ان عدد القتلى من الاماراتيين يتجاوز حصيلة ال (100) قتيل ، التي أُعلنت رسميا وقال “هناك قتلى من الفجيرة أكثر بكثير من أي إمارة أخرى”.

بحسب الكاتب ، انها المرة الاولى منذ توحيد الامارات قبل 47 عاما ، التي ينتقد فيها أحد أعضاء الاسر السبع حكام البلاد ، الدولة بشكل علني ، ما يعد من المرات النادرة الحدوث في تاريخ هذه المنطقة .

وفي مقابلة مع الصحيفة ذاتها ، اتهم الشيخ راشد حكام الامارات بالابتزاز وتبييض الاموال ، لكن دون أن يعطي دليلا على ذلك ، كما أشار الى توتر بين المسؤولين في بلاده حول الالتزام العسكري بالحرب الجارية في اليمن . حيث تقود الامارات القوات الموالية للحكومة في جنوب اليمن وعند الساحل الغربي ، لأفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وأضاف الشيخ راشد في المقابلة معه ، ان عدد القتلى من الاماراتيين يتجاوز حصيلة ال (100) قتيل ، التي أُعلنت رسميا ، قائلا “هناك قتلى من الفجيرة أكثر بكثير من أي إمارة أخرى” ، وان حكام أبو ظبي لم يتشاوروا مع أمراء الإمارات الستة الأخرى ، قبل إرغام جنودهم على الحرب ، التي تبلغ الآن ثلاث سنوات ، ضد فصيل متحالف مع إيران في اليمن ، لكن الجنود من الإمارات الأصغر حجما ، مثل الفجيرة ، ملأوا الخطوط الأمامية ، وشكلوا معظم الوفيات في الحرب ، متهما أبو ظبي بإخفاء عدد القتلى الكامل.

وتابع الامير راشد ، انه قرر إجراء المقابلة على أمل أن يطلع الرأي العام على قضيته ، آملا ان يحظى بحماية لعائلته في الفجيرة من ضغوط أبو ظبي ، وألمحت الصحيفة ، الى أنه (راشد) يأمل في أن التهديد بمزيد من الإفصاح ، قد يمنحه نفوذاً ضد أبو ظبي كذلك ، فقد قال : ” أنا الأول في عائلة ملكية يخرج من U.A.E. “وقال كل شيء عنهم”.

يعرض التقرير كذلك ، الى امكانية ان تؤجج قضية هروب هذا الامير الإماراتي إلى قطر ، التوترات القائمة حاليا بين الإمارات العربية المتحدة وقطر ، وأن تزيد من تعقيدها.

حيث ذكر كيرباتريك ، أن وصول (راشد) إلى الدوحة أثار معضلة لدى قطر ، خصوصا لجهة عدم اليقين المحيط بتفاصيل نزاع الشيخ راشد مع أبو ظبي ، وهو ما دفع قطر – على مايبدو- الى رفض الاعتراف علانية بوجود الشيخ راشد ، في حين ذكرت مصادر قريبة من العائلة المالكة القطرية ، بأن الدوحة سمحت للشيخ راشد بالبقاء ، لكن المتحدث باسم الحكومة ، رفض طلبات متكررة للتعليق.

وتنقل الصحيفة ترجيح خبراء بالشأن الخليجي ، عن ان قطر قد تخشى تصعيد مواجهتها مع الولايات المتحدة ، من خلال الظهور بمظهر الراعي لمنشق ملكي في المنفى ، بينما ستشكل قضية الامير المنشق المزيد من الضغوط على أبو ظبي ، خاصة انها تستضيف أفرادا من العائلات المالكة القطرية المنفيين ، حيث وجهوا انتقاداتهم إلى الأمير الحالي (تميم) ، وقاموا بتشجيعهم كقادة بديلين له.

ومما زاد في ملابسات هذا الانشقاق ، ما وجهه الشيخ راشد من اتهامات في المقابلة لأجهزة مخابرات أبو ظبي ، حول ابتزازه عن طريق التهديد بإطلاق مقاطع فيديو محرجة ذات طابع شخصي ، ووصفه لتلك الأشرطة بأنها “ملفقة”، رافضا الكشف عن محتوى المادة ، وهو ما دفع السلطات القطرية الى وضع احتمال أن يؤدي الفيديو ، إلى إحراج مضيفيه (أي) القطريين.

كما ادعى الشيخ رشيد ، أن أجهزة الاستخبارات الاماراتية ضغطت عليه لتحويل عشرات الملايين من الدولارات ، نيابة عنه ، إلى أشخاص لا يعرفهم في دول أخرى ، وهو ما يبدو أنه ينتهك القوانين الإماراتية والدولية ضد غسيل الأموال.

وقال: “قالوا ، أرسلوا أموالا هنا وأرسلوا أموالا هناك كجزء من جدول أعمالهم” ، مضيفا أنه نقل ما يصل إلى 70 مليون دولار إلى الأردن ولبنان والمغرب ومصر وسوريا ، وإلى الهند وأوكرانيا ، ولكن كان غير قادر على توفير الأدلة ، التي تؤيد هذا الاتهام ، قائلة إن فواتير تلك الصفقات بقيت في الفجيرة.

https://www.nytimes.com/2018/07/14/world/middleeast/emirati-prince-qatar-defects.html