aren

انجاز “ملف دوما ” ل “انهاء” ملف الغوطة الشرقية
الثلاثاء - 27 - مارس - 2018

 

الجيش السوري يحرر (28 ) مختطفا … ويغلق أنفاق “حزة ” ومحيطها .

استعادة الحكومة السورية ل”الغوطة الشرقية” … هي ثاني ” أكبر” خسارة للمعارضة العسكرية والسياسية بعد خسارة “حلب الشرقية “.  

الهلال الاحمر يواكب الحافلات أثناء دخولها الى الغوطة … وعناصر روس يرافقونها أثناء التوجه الى ريف حماة الشمالي .

“ملف دوما ” الى واجهة أحداث الغوطة الشرقية … ونتائج التفاوض بشأنها تدرس خلال (3 ) أيام بدءا من مساء ” يوم الاحد ” الفائت .

(خاص) التجدد الاخباري

تستمر دفعات من المدنيين والمسلحين بالخروج من جنوب الغوطة الشرقية تمهيدا لنقلهم الى ادلب ، وذلك استكمالا لاتفاق إخلاء هذه المناطق من السلاح والمسلحين ، والذي ترعاه روسيا ، حيث تراوحت التقديرات لاعداد الذين غادروا بلدات الغوطة ومدنها – منذ نحو أسبوعين – بأكثر من (107) آلاف مدني عبر “الممرات الآمنة” المحددة سابقا.

عملية الاخلاء هذه ، تترافق مع بدأ الجيش السوري بعمليات إزالة الألغام ، وإغلاق الأنفاق في بلدة ” حزة ومحيطها”  ، بينما ذكرت مصادر ميدانية ، أن ” زملكا ، عربين وأجزاء من حي جوبر ” ، في انتظار إتمام مرحلة الإخلاء ، لدخول الجيش ومؤسسات الدولة اليها .

ومساء (أمس ) ، حرر الجيش السوري (28 ) مختطفا ، كانوا مازالوا محتجزين لدى المجموعات المسلحة في “عربين” ، حيث تم نقلهم بواسطة حافلة إلى أحد المشافي الحكومية لمتابعة وضعهم الصحي.

وبينما تواكب سيارات اسعاف تابعة للهلال الاحمر العربي السوري ، الحافلات أثناء دخولها الى مناطق انتشار المسلحين ل”للاشراف على عملية تجهيز الحافلات واخراجها ” ، فقد ذكر مراسل وكالة (AFP  ) الفرنسية ، ان الحافلات تتوقف بعد خروجها من ممر (عربين) عند نقطة تجمع في (حرستا) .

حيث” ينتشر ضباط وعناصر روس … يستقل عنصر من الشرطة الروسية كل حافلة حتى وصولها إلى مناطق سيطرة الفصائل في قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي .. ويكون بانتظارها عشرات المدنيين ومنظمات غير حكومية ومحلية “.

وكانت روسيا ، قد توصلت اتفاقين ” تباعا ” مع فصيلي (حركة أحرار الشام) في مدينة حرستا ، ثم (فيلق الرحمن) في جنوب الغوطة ، تم بموجبهما إخلاء آلاف المسلحين وعائلاتهم من مدنيين إلى شمال غرب سورية.

وقبل التوصل إلى اتفاقات الإخلاء ، تدفق عشرات الآلاف من المدنيين الى مناطق سيطرة القوات النظامية ، التي تقدمت ميدانيا داخل مناطق سيطرة الفصائل المسلحة .

ويجمع العديد من المتابعين لتطورات العمل الميداني السوري وتداعياته ، على ان خسارة الغوطة ستشكل ضربة موجعة للمعارضة (السياسية والعسكرية) ، حيث تعد الأكبر لها منذ خسارة مدينة حلب نهاية العام 2016 .

وكان الجيش السوري ، قد شرع بحملة عسكرية واسعة على الغوطة الشرقية منذ (18) شباط \ فبراير- بعد أن حاصرها بشكل محكم منذ العام 2013- استطاعت خلالها القوات الحكومية ، من تضييق الخناق تدريجيا على المجموعات المسلحة ، وعملت على تقسيم مناطق سيطرة وانتشار تلك القوى إلى ثلاثة جيوب منفصلة ، الامر الذي دفع بمسلحي المعارضة ، للقبول بالتفاوض مع روسيا.

عملية اخلاء الغوطة الشرقية ليست هي الاولى ، فخلال سنوات الأزمة ، شهدت مناطق سورية عدة ، بينها مدن وبلدات قرب دمشق ، عمليات إخلاء لآلاف المسلحين المعارضين والمدنيين ، وذلك بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية ، أبرزها ماحصل في الأحياء الشرقية بمدينة حلب.

بعد انتهاء عملية الإخلاء من جنوب الغوطة الشرقية ، ستصبح ” دوما ” كبرى مدن الغوطة الشرقية ، المعقل الأخير للفصائل المسلحة قرب العاصمة دمشق ، وتحديدا ” جيش الإسلام” الفصيل الموجه والممول (سعوديا) ، والذي يجري مفاوضات مع روسيا ، لم تعلن نتائجها بعد ، بانتظار ماستسفر عنه مفاوضات يوم غد (الاربعاء) مع الجانب الروسي- حسبما أفادت (اللجنة المدنية) المكونة من أهالي دوما ، والتي تشارك في التفاوض –

وفيما تشير المعطيات ، إلى أن التوافق حول تسوية في ” دوما ” هو مسألة وقت فحسب ، رغم غياب التفاصيل الدقيقة عن المخرجات ، نقلت وكالة “نوفوستي ” الروسية ، عن مصادر في وزارة الدفاع الروسية ، الحديث عن قرب التوصل إلى تسوية تتيح لمسلحي ” جيش الإسلام” في دوما مغادرة المنطقة.

الحديث الروسي عن التسوية المفترضة ، كان قد نفاه “جيش الإسلام” على لسان المتحدث باسمه ، مؤكدا فيه أنه باق في الغوطة ، وأنه يرفض (التهجير)، مشيرا في الوقت نفسه إلى خوضه المفاوضات (للبقاء وليس للخروج).

في حين نقلت صحيفة “الوطن” السورية ، يوم (أمس) الاثنين، عن مصادر مطلعة على “ملف دوما” ، توصل الجانب الروسي مساء (الأحد) إلى ماسمته ب” تفاهم أولي” ، وذلك بعد “مفاوضات مكثفة بين الجانبين”.

وذكرت الصحيفة السورية (الخاصة) ، أن المفاوضات قد تفضي إلى اتفاق يقضي ” بحل (جيش الإسلام ) ، وتسليم الأسلحة الثقيلة ، وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل داخل المدينة” . لافتة الى أن “جميع الأطراف ستقوم بدراسة مضمون التفاهم في مدة ثلاثة أيام “.