aren

سورية : انتخابات تشريعية وسط “أزمة معيشية حادة” … وتفشي “كورونا”
الأحد - 19 - يوليو - 2020

10-93

التجدد الاخباري

بدأ الناخبون السوريون (الأحد)، التوجه إلى مراكز الاقتراع للتصويت في انتخابات تشريعية ، تجري بعد أربع سنوات تغيرت فيها المعادلات الميدانية على الأرض لصالح دمشق، فيما اشتدت العقوبات الاقتصادية عليها وتفاقمت أزمات المواطنين المعيشية.

وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها أكثر من 7400 في مناطق سيطرة الحكومة، عند الساعة السابعة صباحا(04,00 ت غ)، وخصصت مراكز اقتراع لنازحين من مناطق لا تزال خارج سيطرتها.

ويخوض 1656 مرشحّاً ، سباق الوصول إلى البرلمان، في استحقاق يجري كل أربع سنوات، لاختيار 250 عضواً لتمثيلهم في مجلس الشعب من 1656 مرشحاً ، بينهم 200 مرشحة عبر 7277 مركزاً انتخابياً في جميع المحافظات.

وهذه ثالث انتخابات ، تجرى بعد اندلاع النزاع. وتم تأجيل موعدها مرتين منذ نيسان\ أبريل على وقع تدابير التصدي لفيروس كورونا المستجد. وسجلت مناطق سيطرة الحكومة 496 إصابة فيما أصيب حتى الآن 23 شخصاً في مناطق خارج سيطرتها.

عام 2016، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية 57,56 في المئة من أصل 8,83 ملايين ناخب، حيث يضم مجلس الشعب 250 مقعداً، نصفهم مخصص للعمال والفلاحين، والنصف الآخر لباقي فئات الشعب.

وفي حين تصدرت الأوضاع المعيشية والخدمية والوعود بإيجاد حلول لارتفاع الأسعار ، البرامج الانتخابية للمرشحين، أفادت الرئاسة السورية أن الرئيس الأسد وزوجته أسماء ، أدليا بصوتيهما في المركز الانتخابي بوزارة شؤون رئاسة الجمهورية.

سورية

ولا يمكن للسوريين خارج البلاد، وبينهم ملايين اللاجئين، المشاركة في الاقتراع، فيما قالت عضو اللجنة القضائية العليا للانتخابات القاضية هبة فطوم لوكالة فرانس برس : ان “هناك صناديق في الغوطة الشرقية وريف إدلب، ومناطق أخرى لم تكن فيها مراكز انتخابية في الدورة الماضية”.

ومنذ انتخابات 2016، استعادت القوات الحكومية، بدعم من حليفيها روسيا وإيران، السيطرة على مناطق واسعة بينها معاقل مهمة للفصائل المعارضة، من الأحياء الشرقية لمدينة حلب (شمال) إلى الغوطة الشرقية قرب دمشق وشمال حمص ، وكامل محافظتي درعا والقنيطرة (جنوباً). كما سيطرت أخيراً على نحو نصف محافظة إدلب (شمال غرب) ، إثر هجمات متتالية،بينما يسيطر مقاتلون أكراد على الجزء الأكبر من محافظة الرقة، فيما تسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة -سابقاً) وفصائل أخرى أقل نفوذاً على أكثر من (نصف) مساحة محافظة إدلب.

البرلمان المقبل ، ينتحب في أول جلسة يعقدها ، رئيساً له، وتتحول الحكومة عندها الى حكومة “تسيير أعمال”، إلى حين تعيين الرئيس الأسد ، رئيساً جديداً للوزراء ، يكلف بتشكيل حكومة جديدة. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية صيف 2021،في استحقاق تشهده البلاد كل (سبع سنوات)، يكثر التحليل والتبصير والتنجيم ، عما إذا كانت سوريا ، تتجه نحو تسوية سياسية، بعد سنوات لم تحقق فيها جولات تفاوض عدة، قادتها الأمم المتحدة أي تقدّم.

20200719135458afpp--afp_1vg05b.h

في شوارع دمشق وريفها، انتشرت وفق مراسلي وكالة “فرانس برس”، صور لمرشحين كثر ، بينهم عن محافظتي الرقة (شمال) وإدلب بعدما أعلنت اللجنة القضائية ، فتح مراكز انتخابية لمواطني المحافظتين. وفي محيط المراكز، تجمع مندوبو بعض المرشحين، يرتدون ملابس موحدة ، ويحملون أوراقاً كتب عليها البعض ، برامج انتخابية وصور مرشحيهم، وهم يدعون الناس والمارة للدخول والاقتراع لأحد المرشحين ، أو القوائم.

وتشهد سوريا منذ نحو عشر سنوات ، أسوأ أزماتها الاقتصادية والمعيشية، تترافق مع انهيار قياسي في قيمة الليرة وتآكل القدرة الشرائية للسوريين، الذين يعيش الجزء الأكبر منهم تحت خط الفقر.

وإن كانت القوات الحكومية ، استعادت أكثر من 70 في المئة من مساحة البلاد، فقد اشتدت على مر السنوات العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على مؤسسات الدولة، وصولاً إلى قانون قيصر\سيزر الأمريكي ، الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي، وتُعد إجراءاته ، الأكثر قساوة على سوريا.

ويتخوف محللون ومنظمات إنسانية ، ومسؤولون سوريون من أن تفاقم العقوبات الجديدة ، معاناة السوريين، فوفق تقديرات برنامج الأغذية العالمي، يعاني حالياً نحو 9,3 ملايين سوري من انعدام الأمن الغذائي، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة تفوق المئتين في المئة.

لاحقا :

أعلنت اللجنة القضائية العليا للانتخابات، إغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث بعد تمديد فترة الاقتراع لمدة “أربع ساعات”من الساعة السابعة مساء اليوم الاحد – حتى الساعة الحادية عشرة مساء اليوم ذاته بتوقيت دمشق” في جميع المراكز بالمحافظات كافة.