aren

امريكا توافق على بقاء “الاسد” حتى انتخابات 2021 … و”بوتين” يعلن النصر في سوريا
الثلاثاء - 12 - ديسمبر - 2017

 

المعارضة السورية التي تدعمها أمريكا منقسمة الى فصائل و أثبتت منذ 7 سنوات أنها غير فاعلة وليس لديها إدارة قوية …و مطلبها تنحي الأسد كشرط مسبق للانتقال السياسي بات غير واقعي أكثر فأكثر .

مصادر أطلسية – أوروبية ل(التجدد) :

” عام 2018 سيكون عام السلام السوري .. وموسكو قامت بدور في تبديل قرار دمشق مقاطعة جنيف8 (ردا) على بيان الرياض 2 الذي تتمسك فيه المعارضة ب”رحيل الاسد ” قبل اطلاق المرحلة الانتقالية في البلاد.

تفويض من قبل الادارة الامريكية للمساعي الروسية يمنح الكرملين القيام بتسوية الاوضاع في بلدان الصراعات بشرط الا تتفرد موسكو في خطواتها وأن تستمر في تننسيقها مع واشنطن ” .

التجدد : مكتب ( واشنطن – بيروت)

لم تكد تمضي ساعات على الزيارة الرئاسية التي قام بها بوتين الى سوريا ، ولقائه نظيره السوري بشار الأسد. حتى كشفت صحيفة ال”نيويوركر” الأمريكية ، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين ، أن “إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتت مستعدة للقبول ببقاء الأسد في منصبه إلى حين الانتخابات الرئاسية في العام 2021″.

واعتبرت الصحيفة المرموقة في مقال للكاتبة الرئيسية فيها (روبن رايت ) تحت عنوان ( ترمب يوافق على بقاء الأسد حتى عام 2021 ، وبوتين يعلن النصر في سوريا) ، أن ” القرار الأمريكي يعكس خيارات الإدارة الأمريكية المحدودة والحقيقة العسكرية على الأرض في سورية ونجاح روسيا وإيران وحزب الله في دعم نظام الأسد”.

وفي معرض شرحها للمسار ، الذي قاد الادارة الامريكية الى هذه الخلاصة تجاه الصراع السوري ، قالت (رايت) أن هذا الموقف الامريكي الاخير : ” يناقض التصريحات الأمريكية المتكررة التي شددت على أن تنحي الرئيس السوري جزء من عملية السلام ، إذ كان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون صرح في أوائل تشرين الأول الفائت بأن حكم عائلة الأسد اقترب من نهايته”.

وأوضحت (رايت ) أن ” الحقائق الميدانية التي طرأت خلال الأشهر الفائتة قادت الإدارة الأمريكية إلى القبول ببقاء الأسد في منصبه لأربع سنوات أخرى” ، لافتةً إلى أن ” قوات النظام باتت تسيطر على أغلبية أراضي البلاد، بما فيها دمشق وحماة وحمص واللاذقية وحلب، وهي التي يصنفها المحللون بـ”سوريا المفيدة “.

الى ذلك لفتت كاتبة المقال الى أن “مجموعات المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة أثبتت أنها غير فاعلة، متحدثة عن انقسامها إلى فصائل وعن غياب الإدارة القوية منذ 7 سنوات تقريبا ” ، معتبرة أن ” مطلبها تنحي الأسد كشرط مسبق للسلام أو الانتقال السياسي بات غير واقعي أكثر فأكثر”.

وعلى المستوى الديبلوماسي الدولي ، أكدت الكاتبة أن ” الثلاثي القوي المتمثِّل بروسيا وإيران وتركيا والمسيطر على عملية السلام همش دور واشنطن “. وانطلاقا من الحقائق السياسية والعسكرية ، أكدت (رايت) على أن ” المسؤولين الأمريكيين خلصوا إلى رهن عملية انتقال السلطة في سوريا بانتخابات صادقة تنفذها الأمم المتحدة “.

https://www.newyorker.com/sections/news/trump-to-let-assad-stay-until-2021-as-putin-declares-victory-in-syria

وكانت طائرة الرئاسة الروسية ، حطت (صباح أمس الاثنين ) في قاعدة حميميم العسكرية ، حيث التقى الرئيس بوتين نظيره الرئيس السوري بشار الاسد ، في زيارة وصفت بال(خاطفة ومفاجأة ) ، ليعقب لقاء القمة بين الرئيسين ، اصدار بويتن الأمر بسحب جزء من القوات الروسية من سوريا.

ما اعتبره العديد من المراقبين ، انه بداية الانطلاق في خط انجاز التسويات السياسية للحرب السورية ، ولاسيما ان الخطوة الروسية ، تزامنت مع وصول مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة (بشار) الجعفري إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف .

لعقد جلسة محادثات مع المبعوث الاممي ستيفان (دي مستورا ) في إطار الجولة الثامنة من الحوار السوري – السوري ، متجاوبا مع تمنيات بالاستمرار بالحوار، واعلان الخارجية الكازاخية ان اجتماع أستانا المقبل حول الأزمة في سوريا سيعقد يومي (21 و22 ) الجاري .

وتلفت مصادر (خاصة ) للتجدد ، الى ان كل المؤشرات تدلل على ان عام 2018 ، سيكون عام السلام السوري ، وتذكر في هذا الاطار تواقت سحب القوات الروسية من سوريا ، مع عودة الوفد الحكومي السوري الى مفاوضات جنيف ، حيث كان لموسكو دورا في تبديل قرار دمشق ، التي كانت تميل نحو مقاطعة المحادثات (ردا ) على موقف المعارضة ، الذي تبلور في صياغة بيان الرياض2 ، والذي تتمسك فيه ب”رحيل الاسد ” قبل اطلاق المرحلة الانتقالية في البلاد.

مصادر اطلسية و(أوروبية ) ذكرت لموقع التجدد ، ان موسكو تعمل على تكثيف جهودها لانجاز عدة الحل السوري المرتقب ، من خلال مروحة مشاورات اقليمية ودولية واسعة ، فبعد الجولة الرئاسية ل(بوتين) الى مصر ثم تركيا قادما من سورية ، تكشف المصادر أن قريبا يتوجه موفد (رئاسي) روسي الى السعودية ، للتباحث مع قيادتها ، حول فرص التوصل الى حل سياسي للازمات في المنطقة.

وتلفت جهات متابعة للتحرك الروسي من أجل فض النزاعات التي تعصف بالشرق الاوسط ، الى أن لموسكو مساهمة جدية وناشطة نحو إيجاد حلول لازمات الاقليم من ( اليمن الى العراق ، حتى سورية وصولا الى الاراضي الفلسطينية المحتلة ) .

ووفق هذه الجهات ، فانه ثمة تفويض من قبل الادارة الامريكية للمساعي الروسية ، يمنح الكرملين القيام بتسوية الاوضاع في بلدان الصراعات ، على أن يبقى هذا التفويض مشروطا ب ” الا تتفرد موسكو في خطواتها ، وأن تستمر في تننسيقها مع واشنطن ” .

يذكر أن لقاء (بوتين – الاسد) في قاعدة حميميم بمدينة “اللاذقية ” المطلة على البحر الابيض المتوسط ، هو الثاني من نوعه بين الرئيسين في أقل من شهر ، اذ التقى بوتين الاسد في منتجع بوخارف روتشي بمدينة “سوتشي” الواقعة على البحر الأسود (20 تشرين الثاني \ نوفمبرالماضي) .