aren

(الوطن أهم) … “ان بقي حيا” ! \\ بقلم : د.فؤاد شربجي
السبت - 24 - يوليو - 2021

الحريري – الصدر

هل من قبيل الصدفة ، أن يتزامن اعتذار “سعد الحريري عن تأليف حكومة لبنان مع انسحاب السيد “مقتدى الصدر” من الانتخابات ، وكل أعضاء الحكومة الحالية واللاحقة ؟

خاصة ، وان كلاهما يمثل كتلة شعبية كبيرة في بلده . الحريري ، يعد الممثل الابرز للطائفة السنية اللبنانية . الصدر ، يمثل كتلة وازنة من الطائفة الشيعية العراقية ، وكلاهما (الحريري – الصدر) ، يتزعم الكتلة البرلمانية الأكبر أو الكبيرة . ماذا يعني : اعتذار الحريري ؟ وانسحاب الصدر ؟ وماذا يعني : تزامنهما ؟

الحريري ، اتهم الرئيس ميشال عون ، ومن يدعمه ، بانهم كارثة لبنان ومنزلق انهياره ، ومقتدى الصدر اعتبر كل من في الحكومة والعملية السياسية أما (قاصر او مقصر) . وكلاهما (الحريري والصدر) اعتبر ان ما يقوما به ، خدمة للوطن “لبنان والعراق”، وتنبيها من خطر يتهدد هذا الوطن. ألم يقل وزير الخارجية الفرنسي ، ان اعتذار الحريري (حدث مروع) ، فماهو الخطر المحدق في لبنان والعراق ؟

هناك من يرى ان البلدين (العراق ولبنان) ، باتا على شفا حرب أهلية ، كمقدمة للتقسيم الاكبر ، وهو التقسيم المطلوب ، ان يبدأ من العراق مرورا في لبنان الى فلسطين ، والدول الاخرى . فهل هذا واقع الحال ؟ وهل نحن أمام باب مرحلة التقسيم للمنطقة؟

وفي خلفية القراءة السابقة ، انه اذا كانت “رسائل صدام” للرئيس حافظ (الاسد) ، استنجدت به لمواجهة مؤامرة (فدرلة المنطقة) العربية ، واذا كانت استجابة الرئيسان حافظ (الاسد) وحسني (مبارك) ، والملك (فهد) ، لمخاوف صدام رغم عدم الثقة به- والتي تأكدت بحماقته ، التي سهلت الغزو الامريكي ، وفتحت الباب أمام (الفدرلة)- ويبدو أن الغزو الامريكي للعراق ، أراد أن يكمل ماهدفت اليه الحرب الاهلية اللبنانية في اخراج “منظمة التحرير” ، والعبور الى التقسيم . فان المقروء الآن ، في الاحوال الحالية : ان الحرب على سورية ، جاءت لتوسيع قاعدة الفدرلة بعد الغاء العروبة.

فمنذ الحرب الاهلية اللبناينة ، مرورا بحصار العراق ، وكشف مؤامرة الفدرلة في التسعينيات ، والاقتناع بوجودها الى الحرب على سورية ، نسأل ماذا فعل العرب وزعماءهم لدرء خطر هذه المؤامرة ؟ وماذا فعلوا لاجهاض مسارها؟

المصيبة ، ان هناك من يرى ، انهم قاموا بتهيئة الظروف لانجاز هذه المؤامرة ، بعضهم عن قصد وبعضهم عبر سياسات ، ادت الى نفس النتيجة ، لذلك كثيرون يردون على قول كل من الصدر والحريري ، : ان (الوطن أهم) ، بالقول : “ان بقي حيا”.