aren

“الملف الأفغاني” لـ(تركي الفيصل) : وشهد عليهم من كان معهم
الخميس - 21 - أكتوبر - 2021

التجدد الاخباري – مكتب بيروت

دشن (تركي الفيصل)، الطبعة العربية من كتابه الجديد “الملف الأفغاني” في معرض الرياض الدولي للكتاب. يتضمن الكتاب ، شهادة متكاملة للفترة الزمنية الأكثر أهمية وحساسية في التاريخ الأفغاني الحديث، وعلاقة المملكة بالملف الأفغاني من واقع رحلة عمل (الامير) ، التي تمتد لأكثر من 20 عاماً في هذا الملف المثير للجدل.

وقال الفيصل خلال مؤتمر إطلاق “الملف الافغاني”، حول ظروف تأليف هذا الكتاب : “بعد أن استأذنت من الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- لتأليف الكتاب وافق، فقررت أن أكتبه باللغة بالإنكليزية كي يكون الاطلاع عليه ضمن دائرة عالمية في شتى أصقاع العالم، واستعنت بالمؤرخ البريطاني مايكل فيل، وانتهينا من الكتاب عام ١٤٢٧هـ”. وأضاف: “ظل الكتاب حبيساً لحاسوبي حتى عام ١٤٤٠ هـ، وعندما جاءت ذكرى الـ٤٠ عاماً على الغزو السوفيتي لأفغانستان، عدت للبحث عن فيل وتواصلنا واستعدنا ما كتبناه وأضفنا إليه أحدث التطورات وانتهينا منه بحلول عام ١٤٤٢هـ”.

وزعم (الفيصل) خلال حفل توقيع الطبعة العربية من الكتاب، أنه تم التواصل مع (15) دار لطباعة مؤلفه \الوثيقة ، إلا أنها اعتذرت عن النشر ، سوى دار واحدة ، هي دار “آربين أديشن” ، مدعيا أن تأخير الكتاب ، أضاف له أهمية أكبر.

تركي (الفيصل )، الذي شغل منصب رئيس الاستخبارات العامة السعودية خلال الفترة من أواخر 1997 وحتى 2001، ينسب له ولـ(مؤسسته) الامنية ، الدور الاكبر في صناعة ظاهرة (المجاهدين العرب)، وارسالهم الى الاراضي الافغانية لمواجهة الاتحاد السوفيتي ، هناك. كشف عن موقفين ، خذلت فيهما (طالبان) ، المملكة : “طالبان خذلوا المملكة بل وخذلوا أنفسهم والشعب الأفغاني عندما رفضوا تسليم أسامة بن لادن في عهد الملا عمر، كما خذلوا المملكة مرة أخرى عندما رفضوا قطع صلتهم بالقاعدة حينما طلب الرئيس كرزاي توسط المملكة بينه وبينهم”. حيث تؤكد تصريحات الفيصل صلة (القاعدة) بحركة (طالبان)، وإيواءيهم لزعيم تنظيم القاعدة ، سعودي الجنسية ، “أسامة بن لادن” في الماضي.

كما تطرق (الفيصل) الى واقع رحلة عمله ، التي امتدت لأكثر من عشرين عاما في هذا الملف، حيث يتضمن الكتاب ، شهادته الكاملة عن تلك الفترة الزمنية الحساسة في التاريخ الأفغاني الحديث، وكشف الكتاب الكثير من الحقائق ، حيث بدأ الفيصل كتابته عندما كان سفيرا للمملكة العربية السعودية في العاصمة البريطانية – لندن.

وصرح بأنه تقدم بطلب الإذن للشروع في الكتابة من الملك عبد الله وأوضح له أن الكتاب سيسرد ما قامت به المملكة في أفغانستان منذ الغزو السوفيتي وحتى قبل أحداث 11 سبتمبر بأيام، والتي جاءت بعد تركه الاستخبارات العامة.

وأضاف (الفيصل) أن الملك الراحل (عبد الله)، وافق على طلبه باعداد هذا الكتاب ، وكلف الأمير (مقرن) بن عبد العزيز بمساعدته ، وبالفعل وفر له الأمير مقرن بعض الوثائق التي ساعدت في ربط الأمور ، ومنحها الصفة الحقيقية ، بدل الروائية ، التي نشرها في كتابه. وأوضح (الفيصل) أن الهدف من كتابه ، مخاطبة العالم أكثر من مخاطبة السعوديين، خاصة أن هناك جدلا ولغطا في الأوساط الدولية والعالمية عن دور المملكة ، وما وصل إليه (بن لادن) بتدمير نيويورك وبما حدث في 11 سبتمبر.

ويقدم كتاب “الملف الأفغاني” ، شهادة تاريخية كاملة عن الفترة الأكثر إثارة في التاريخ الأفغاني وعلاقة الملف الأفغاني بالمملكة من واقع معاش لرحلة عملية، امتدت لأكثر من عشرين عاماً.

يأتي الكتاب من (خمسة عشر) فصلا ، أولها : فصل الغزو السوفيتي والرد الأفغاني في الثمانينيات، كما يتناول محاولات الاستقلال وحتى ظهور المجاهدين، ويتطرق كذلك لخطوط إمداد السلاح وسنوات الحرب الأولى والجمعيات الخيرية والمتطوعين وحتى تحول الحرب والانسحاب وأزمة الكويت وسقوط الدكتور نجيب الله ، وإعادة المتطوعين إلى بلدانهم وصعود طالبان وعلاقتها بأسامة بن لادن، ويختتم بالفصل الأخير والذي يأتي بعنوان “أعقاب الكارثة”. ويتزامن إطلاق هذا الكتاب مع التطورات الأخيرة التي تشهدها أفغانستان والمتمثلة في الانسحاب الأمريكي ، وعودة طالبان للسلطة.

يذكر أن كتاب “الملف الأفغاني” الذي صدرت طبعته الإنجليزية عن دار بلندن، صدرت بالتزامن معه ، طبعة عربية في 350 صفحة.

______________________________________________________________________________________________________________________________

ملاحظة :

عن أدوار (تركي الفيصل) -كما كشفت العديد من الوثائق الأمنية الغربية والمصادر الموثوقة ، والوسائل الاعلامية – التي اضطلع بها في تمويل ورعاية ودعم (المقاتلون من أجل الحرية ) في افغانستان ، ابان التواجد الروسي هناك– يرجى الاطلاع على قسم “ملفات خاصة

https://altajadud.com/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%af/