aren

المعلم : ” لا توجد معارضة سورية موحدة … والحديث عن صياغة دستور جديد مايزال مبكرا “
السبت - 15 - سبتمبر - 2018

\ التجدد \

في حديث خاص مع مجلة ” الحياة الدولية ” الروسية الصادرة باللغة الإنجليزية ، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ، إنه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة الامريكية ادعاءات الهجوم الكيماوي ، لتبرير هجوم على سوريا.

وأشار إلى أن حكومة السورية لا تمتلك أي أسلحة كيميائية ، وأن جماعة ما يسمى (الخوذ البيضاء) ، هي من شنت في بعض الأحيان هجمات كيماوية وهمية ، لتكون دليلاً على أن الحكومة السورية ، قد شنت تلك  الاعتداءات.

وقال الدبلوماسي السوري ، إن عدم التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لسوريا ، سيساعد في تسوية الصراع السوري ، مشددا على أن المفاوضات داخل سوريا ، ستخلق حلا سياسيا للأزمة الحالية ، حالما يتم إيقاف هذا التدخل بشكل كامل.

كما أشار المعلم ، إلى أن الكلام عن صياغة دستور سوري جديد ، هو في مراحله المبكرة ، حيث يتم التركيز الآن ، بشكل خاص على التوصل إلى اتفاق حول تشكيل لجنة مكلفة بهذه المهمة.

المعلم شدد أيضا ، على أنه لا توجد معارضة سورية موحدة ، بل عدد من المجموعات ، التي يصر قادتها على أن يكونوا على رأس جداول أعمال الدول التي لجؤوا إليها ، كما أوضح الوزير المعلم ، أنه لا يمكن للمعارضة اتخاذ قرارات مستقلة ، ولا يستطيع مندوبوها متابعة رغباتهم ومصالحهم الخاصة في المحادثات ، التي تجري مع ممثلين عن الحكومة السورية .

ثم دعا وزير الخارجية السوري ، اللاجئين السوريين والنازحين بسبب الإرهاب ، الى العودة ، وإعطاء الأولوية العالية ، لإعادة بناء وطنهم.

ومضى المعلم يقول ، إن سوريا اعتمدت على حلفائها الإستراتيجيين روسيا وإيران فيما يتعلق بأنشطة إعادة الإعمار ، مضيفًا أن عددًا من الدول الصديقة مثل الصين والهند وماليزيا والبرازيل وجنوب إفريقيا ، قد عبرت أيضًا عن رغبتها في أن تكون جزءًا من هذه العملية.

وخلص وزير الخارجية السوري إلى أن الجامعة العربية ، فقدت بعض نفوذها ، مؤكدا استعداد دمشق لتعزيز العلاقات مع الدول العربية ، التي لا تتدخل في شؤون البلدان الأخرى.

وردا على سؤال حول العلاقات الحالية بين سوريا ودول العالم العربي ، وما إذا كانت هناك آفاق لعودة بلاده إلى هذه المنظمة ، قال المعلم : “أولا، انسوا جامعة الدول العربية”.

وتابع موضحا: “إن هذه المنظمة فقدت الشكل الذي تم التخطيط له في عام 1945، ففي الوقت الراهن لم تعد نشاطات الجامعة ذات أهمية بسبب انسحاب سوريا منها”.

وأضاف المعلم: ثانيا، فيما يتعلق بعلاقاتنا مع الدول العربية، أود أن أقول شيئا مهما يكمن في أن سوريا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الأخرى وتتمنى الخير لها جميعا”.

كما ، وشدد وزير الخارجية السوري على أن بلاده “لم تشارك أبدا في تدمير البنية التحتية” لأي من البلدان العربية، معربا في الوقت نفسه عن ترحيبه بالعلاقات مع الدول العربية المستعدة للالتزام بمثل هذا الموقف”.

وكانت ” جامعة الدول العربية ” ، جمدت عضوية سوريا بالمنظمة في شهر نوفمبر 2011 مع اندلاع الأزمة في البلاد.