aren

المطران “يوحنا إبراهيم” حيّ في “الباغوز”
الخميس - 7 - مارس - 2019

التجدد – مكتب بيروت

كشفت صحيفة “الاخبار” اللبنانية ، ان المطران “يوحنا إبراهيم” ، متروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس، لا يزال على قيد الحياة ، وانه موجود في آخر موطئ قدم لتنظيم داعش المتطرف في الباغوز (ريف دير الزور الجنوبي الشرقي).

وفي تقرير للكاتب بالصحيفة صهيب (عنجريني) ، ان المعلومات التي أكدها الأب (صموئيل) كوموش، في تصريح صدر عنه بصفته «منسق اللجنة الخاصة» في قضية المطران إبراهيم، لم تشر إلى المطران -المخطوف كذلك- (بولس) يازجي، متروبوليت حلب والإسكندرون ، وتوابعهما للروم الأرثوذكس.

عنجريني

وينقل التقرير عن الأب كوموش، راعي الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ألمانيا، تصريحه إنه «يؤكد من خلال مَن ينسق معهم على الأرض حصرا في قضية المطران إبراهيم، أن المطران محتجز في منطقة الباغوز لدى تنظيم داعش، وننتظر ساعة الفرج». وذكر الأب كوموش بالوضع المعقد والصعب «في تلك المنطقة»، وقال: «نحن بانتظار الخبر المفرح من خلال المفاوضات التي تجريها حالياً قوات سوريا الديموقراطية وقوات التحالف».

وبحسب التقرير ،أن كوموش فضّل عدم الخوض في أي تفصيل إضافي «نظرا لسرية المعلومات، وحفاظاً على سلامة القضية».

ويذكر تقرير أيضا ، نقلا عما اسماه “مصادر مواكبة للملف” ، ان هناك «معلومات غير مؤكدة عن وجود المطران يازجي رفقة المطران إبراهيم أيضاً»، فيما امتنعت «لجنة المتابعة» عن نفي تلك الأنباء أو تأكيدها.

كما نقل تقرير الصحيفة اللبنانية ، إشارة الأب كوموش عن «أخبار شبه مؤكدة عن وجود الصحافي اللبناني سمير كسّاب في المنطقة نفسها». وهو ما يأتي موافقا لأنباء تم تداولها أخيراً عن وجود المصور الصحافي المذكور -اختفى في تشرين الأول 2013- بين الأسرى الذين يحتجزهم التنظيم في “الباغوز”.

ويختم التقرير ، بان ” الغموض يحيط بتطورات ملف الكاهن الإيطالي باولو دالوليو، الذي أكدت معلومات (الأخبار) قبل أيام وجوده حيا في قبضة التنظيم، فيما نفى متحدث رسمي باسم (قسد) أول من أمس ، وجود أي معلومات عن القضية”.

“المطرانان المخطوفان” في سطور :

المتروبوليت بولس يازجي (مواليد عام 1959 في اللاذقية، الجمهورية العربية المتحدة) ، مطران أبرشية حلب للروم الأرثوذكس ، وهو شقيق البطريرك “يوحنا العاشر يازجي” ، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.

mp

حصل على الإجازة في الهندسة المدنية من جامعة تشرين باللاذقية ، ثم انتقل إلى دراسة اللاهوت ، حيث حصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه من جامعة تسالونيك في اليونان ، وتم نشر أطروحة الدكتوراه التي كتبها باللغة اليونانية وعنوانها “الأسس الاسختولوجية للأخلاقيات المسيحية عند الذهبي الفم” ، كما تعلم الموسيقى البيزنطية ، وفن رسم الأيقونات البيزنطية.

في عام 1992 بدأ بتدريس مجموعة من المواد بكلية اللاهوت بجامعة البلمند (اللبنانية) ، وهو لا يزال يحاضر في الكلية حتى اليوم ، بعد فترة أصبح عميداً لكلية اللاهوت ، وترأس دير سيدة البلمند منذ 1994 حتى 2001.

مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم (مواليد عام 1948 في القامشلي – سوريا) ، وهو مطران حلب للسريان الأرثوذكس.

التحق بكلية (مار افرام) في لبنان ، حيث درس اللاهوت والفلسفة، وتخصص لاحقا في شهادة ماجستير بتاريخ الكنائس المشرقية ، وبكلوريوس القانون الكنسي المشرقي في روما سنة 1976.

سيم بين (1967 و-1977 ) ، كاهنا على أبرشيتي هولندا وبلجيكا، وأصبح لاحقا نائبا بطريركيا على السويد ، كما عين لاحقا رئيسا على المدرسة اللاهوتية بلبنان . سيم مطران على حلب وتوابعها في 4 مارس\ آذار 1979، حيث حاز على لقب غريغوريوس – بحسب التقليد السرياني-

969

 

لديه العديد من النشاطات المسكونية ، أهمها عضوية اللجنة المركزية في مجلس الكنائس العالمي بين 1980 إلى 1998 ، الى جانب ذلك قام بتأسيس والإشراف على دار ماردين – الرها للنشر بحلب ، والتي نشرت المئات من الكتب في المواضيع المسيحية والتاريخية.

يشار هنا ، الى ان قضية اختطاف المطرانين ( يازجي وابراهيم ) ، تعد من أقدم ملفات الخطف التي حصلت خلال الحرب السورية، وتعود إلى شهر نيسان \ ابريل 2013، عندما اختطف المطرانان قرب حلب، على يد مجموعة مسلحة محلية ، لتعود المعلومات وتؤكد لاحقا ، انهما أصبحا بقبضة عناصر “داعش”.

جدير بالذكر ، ان المطرانين اختطفا ، بينما كانا في مهمة إنقاذ ب(ريف حلب) ، بهدف تحرير كهنة “سريان وأرثوذكس” ، كانوا اختطفوا منذ أكثر من شهرين، بعد مفاوضات كثيفة سرية بينهما ، وبين الجهة الخاطفة ، عشية عيد القديس جاورجيوس ، إلا أن مجموعة شيشانية ، اعترضت طريقهما ، ورمت بالمرافقين المدنيين أرضا ، وفرت بالمطرانين الى جهة مجهولة.