aren

“المستقبل ” تتوقف عن الصدور ورقيا
السبت - 12 - يناير - 2019

التجدد – مكتب بيروت

بعد عشرين عاما على ولادتها ، صحيفة “المستقبل” اللبنانية تنضم الى ركب المغادرين من عالم الصحافة الورقية الى المنصات الرقمية .

الصحيفة المملوكة ل”آل الحريري” ، قررت ادارتها وقف إصدار النسخة الورقية منها بدءا من 1 شباط \ فبراير القادم، والتحول إلى صحيفة الكترونية بالكامل.

ووفق بيان صادر عن إدارة جريدة المستقبل ، كان واضحا سبب تحولها إلى صحيفة رقمية ، وهو أن التحولات التي تشهدها الصناعة الصحافية في لبنان والعالم، والتراجع المتواصل الذي تشهده السوق المحلية في المبيعات والمداخيل الإعلانية ، كان السبب في هذه الخطوة.

94508-Capture

وفيما تم الاحتفاظ بعدد “محدود فقط” من الصحفيين العاملين بالصحيفة ، فقد تم الاستغناء عن خدمات الكثير من العامليين فيها ، ليثار جدل ونقاش على مواقع التواصل الاجتماعي بين عدد من الاوساط الصحفية ، حول من سيحمي حقوقهم في حال إغلاق أية وسيلة إعلامية يعملون بها حتى لو لم تكن ورقية ، كما شهدت تلك المواقع حملات ، أعلن خلالها البعض تضامنهم مع زملائهم في جريدة المستقبل.

خبر اغلاق الصحيفة الورقية ، والتحول الى العالم الرقمي ، لم يشكل مفاجأة بالنسبة للصحفيين العاملين في الجريدة ، خاصة أن الحديث عن هذه الفكرة ، كان قد انتشر داخل أروقة الصحيفة منذ أكثر شهرين. الا ان التسائل عن مصير عشرات الموظفين، وقلقهم على تعويضاتهم ، هو تحديدا ما يشغل بال الصحافيين والإداريين، على الرغم من الوعود التي قدمتها الإدارة لهم ، بأن دفع التعويضات سوف يبدأ في شهر أيار (مايو) ، وفق آلية فحواها : ” يتقاضى كل موظف داخل الصحيفة منذ أكثر من 10 سنوات، تعويض خدمة 12 شهرا و4 أشهر طرد تعسفي ، أما من هم في الجريدة منذ أقل من عشر سنوات، فسيحصلون على راتب عن كل شهر و3 أشهر طرد تعسفي، وطبعا مع تسديد كل المستحقات السابقة ، حيث إن العاملين في الصحيفة لهم في ذمتها أكثر من 12 شهرا”.

وبينما يسري “رأي آخر” حول سبب توقف المستقبل كاصدار ورقي ، وهو ان القرار يأتي انعكاسا لأزمة مالية يعيشها رئيس الوزراء المكلف سعد (الحريري) ، هي التي دفعته ليقلص من حجم الإنفاق على صحيفته والعاملين فيها، فان هذا ما يرفع من مستوى القلق لدى الموظفين في الجريدة بعدم إيفاء ادراتهم بوعودها ، وليواجهوا مصيرا شبيها بما حل بزملائهم السابقين ، الذين طردوا أو قدموا استقالاتهم، وما زالوا حتى اليوم من دون تعويضات.

وفيما غاب من البيان الصادر عن ادارة المستقبل ، ان يكون لديها اي خطوة لمابعد التوقف غن الصدور، ذكرت صحيفة الاخبار اللبنانية نقلا عن “مصادر إدارية” ، قولها : ” هناك حالة ضياع وارتباك بشأن ما بعد التوقف عن الصدور ، … وان بعض الأفكار التي نسمعها، تتحدث مرة عن توقف الصحيفة ومعها الموقع الإلكتروني الخاص بها على أن يخرج كل الموظفين منهما، ومن ثم يتم تأسيس موقع جديد يعمل به فريق جديد .. كما سمع في هذا الإطار أنه “بالإمكان أن يحصل دمج للمواقع أي الموقع الخاص بالصحيفة والتلفزيون وتيار (المستقبل) ككل”.