aren

المؤتمر”الوطني الديمقراطي السوري”… ما له،وما عليه \\ بقلم : ماجد حبو
الأحد - 16 - أبريل - 2017

لم تشهد دولة عربية / دول العالم الثالث / ظاهرة تشكيل تجمعات ، أحزاب ، جبهات سياسية … مثلما شهدت الساحة السورية ، وخصوصاً عقب اندلاع الأزمة السورية منذ آذار ٢٠١١ : أحزاب مرخصة ، أحزاب غير مرخصة ، تجمعات معارضة ، أو منصات سياسية ، وحتى تجمعات حقوقية ثقافية .

وهذا يعتبر ظاهرة صحية ، تعكس زيادة الاهتمام لدى الشعب السوري بالشأن العام ، ومن جهة أخرى ، ظاهرة تشتت وغياب المرجعية شبه المشتركة ، في المجتمع السوري.

أغلب هذه التشكيلات السياسية ، جاءت من رحم الأزمة ، وحملت معها أسبابها و روحها ، ومنذ ولادتها ، حملت معها روح التنافس السياسي / الضيق / وغاب عنها / جزئياً / التصور الوطني العام ، كمشروع وطني عام ، لكل السوريين ، بعيداً عن روح التنافسية الحزبية .

وقد خضع الكثير منها ، لأجندات إقليمية أو دولية ، كعنصر لازم للأزمة السورية ، اضافة الى المال السياسي ، الذي أصبح لازمة سلبية في الملف السوري .

الأهم ، هو تنظيم أغلب التيارات السياسية لصفوفها في التعاطي مع الملف السوري :

الاسلام السياسي ، نظم صفوفه بكل تشكيلاته الجهادية – الإرهابية ، والمشاريع القومية المتعددة ظهرت الى السطح ، بدعم إقليمي – دولي ، وبنزعات ما تحت وطنية ، أو متجاوزة لها.

وحده التيار الوطني الديمقراطي ، عجز عن تثبيت حضوره القوي – بالرغم من كثرة مناصريه – لأسباب كثيرة. !!!

وبالعودة الى الشرعية المفترضة ، لأي حزب أو تجمع سياسي : وهي مدى القرب والبعد ، من طموحات الشعب السوري في الحرية والعدالة والكرامة ، كعناوين عريضة للمشروع الوطني الديمقراطي في سورية .

يجد الوطنيون الديمقراطيون السوريون أنفسهم – يتامى – بالرغم من قوتهم المجتمعية والثقافية ، السياسية ، الحقوقية والوطنية.

لا يمكن لأحد ، أن يدعي أبوة المشروع الوطني الديمقراطي ، فهو حق حصري لكل الشعب السوري …

الدعوة الى المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري ، هي محاولة لتنظيم الصفوف ، والبحث عن تحديد المفاهيم وترتيب الحلفاء ، وتنظيم الاولويات من أجل سورية وطنية ديمقراطية ، بعيداًعن زواريب السياسة ، الضيقة الْيَوْمَ.

هي ، مجرد دعوة أصيلة وحقيقية وصادقة لكل السوريين ، في أعادة صياغة العقد الاجتماعي – المهدد الْيَوْمَ – من مشاريع ارهابية ، أو تقسيمية ، أو استبدادية بدعم إقليمي ودولي .

… ولن يكون ل(السوري) ، سوى شاهدة قبره … ك(سوري ).

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها