aren

القرارات الحكيمة لمولانا جلالة السلطان وطموحات أبناء عمان الأصلاء\\ بقلم: سعدون بن حسين الحمداني
الخميس - 10 - يونيو - 2021

سلطان عمان “هيثم بن طارق”

ما حصل في السلطنة في الآونة الأخيرة وخروج أبناء عمان للمطالبة بالتعيين هي صراحة ليس كما تداول في منصات التواصل الاجتماعي وبعض المحطات الفضائية العالمية، حيث وصفت خروج الشباب الى الشوارع في بعض المدن العمانية بالتظاهرات الحاشدة وأخرى انتفاضة الشباب وأخرى بالاحتجاجات؛ كان هدفهم شحن الشباب العماني لغرض إشعال أعمال الشغب وتخريب البلاد وإثارة الفتنة وزعزعة الأمن والآمان والاستقراربالسلطنة الحبيبة، قال تعالى في محكم كتابه (لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ التوبة: 47

الحقيقة التي لم يعرفها الحاقدون؛ بأن خروج الشباب العماني كان رغبة منهم بتحقيق طموحاتهم في بناء بلدهم والأشتراك في تطويره لتحقيق رؤية 2040، فهم أبناء عمان الأصلاء لم ولن يرضوا لأنفسهم بالجلوس دون المساهمة بذلك. مجتمعنا العماني نسيج عائلي واحد متماسك منذ الأزل جذوره الوفاء والإخلاص والتضحية لتراب السلطنة الحبيبة ولديهم من الوفاء والولاء لسلطانهم عبر التاريخ لا يضاحي إي وفاء، حتى خطت بحروف من ذهب شعاع الإمبراطورية العمانية لتنشر راية الإسلام والمحبة والتآخي بجميع الأراضي التي حطت بها رايات العمانيين والذين كانوا مصدر إلهام لنشر روح التآخي والتسامح والمحبة وكل المعاني الطيبة بالحياة الكريمة.

بدأت تطور نظريات الديمقراطية بالعصر الحديث في نهاية القرن الخامس عشر مع عصر النهضة في أوروبا وأنتقلت بعدها الى الولايات المتحدة الأمريكية لتنشأ نظريات ومدارس مختلفة لذلك، فعلى مدى 700 سنة ترسخت أسس مظاهر الديمقراطية في مختلف دول العالم المتقدمة خاصة الأوربية منها، ونحن في عُمان شعارنا (قابوسنا هيثم) وعمر نهضة السلطنة لا تتجاوز الخمسين سنة، فلقد أثبتنا للعالم ديمقراطية النسيج العماني الأصيل في مظاهر الديمقراطية وتطبيقها بشكل سليم الذي أشرف على تأسسيها المغفور له السلطان قابوس بن سعيد “طيب الله ثراه”، حيث كان خروج أبنائنا الى الشارع بكل احترافية وأخلاق أصيلة وتصرفات مسوؤلة ليعبروا عن حبهم وولائهم لوالدنا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم “حفظه الله ورعاه” راغبين بتحقيق أمانيهم وطموحاتهم الشرعية بالتعيين لخدمة تراب عُمان وأهلها ويتحولوا الى أداة مثمرة منتجة بدلاً من الجلوس بالبيت ويبقى عالة على والده وأهله ومجتمعه.

جاءت الإجابة الأبوية الكريمة من المقام السامي كالبرق والتي أغلقت أفواه المندسين والمتربصين والحاقدين على مسيرة وإنجازات النهضة بتوفير أكثر من 32 ألف وظيفة لهذا العام وبالاضافة الى انخراط أعداد كبيرة في القوات المسلحة مصنع الأبطال التي اعتبرها هي خزين وإضافة استراتيجية لحماية سيادة البلد من أي تأثير أو عدوان خارجي (لا سامح الله) ولكون السلطنة هي من مؤسسي درع الجزيرة وبالتالي سوف تضاف قوة الى قوة درع الجزيرة بالدماء الجديدة التي انخرطت في مختلف صنوف الجيش العماني الباسل.

تتبارئ الدول المتقدمة خاصة الأوربية منها بمبادئ الديمقراطية في العصر الحديث وتتعبر التظاهرات السلمية هي إحدى سمات تقدمها وهي حالة صحية تحدث بين تارة وأخرى، ولكن خروج أبنائنا الى الشارع العماني لغرض إيصال طموحاتهم ورغبتهم لوالدنا مولانا الجلالة السلطان بأنهم يرغبون بكرمه الأبوي في الاشتراك ببناء السلطنة من خلال توفير الوظائف ويكونون جزءاً من هذا النسيج العائلي الأسري المُتماسك حيث جاءت الإستجابة الكريمة من نسل السلاطين من المقام السامي بتلبية طموحات أبنائه وأولاده في الحصول على الوظائف لكي تسير السفينة بحكمة قائدها المغوار الى بر الأمان بسواعد العمانيين الشجعان الأصلاء، رغم تراكمات السنيين الماضية والركود الاقتصادي الذي يضرب العالم بدون استثناء وانخفاض أسعار النفط وتعطل الحياة الاقتصادية وتفاقم الركود الصناعي والتجاري وطبعاً أول المتضررين هي الدول النفطية ومن ضمنها سلطتنا الحبيبة بفعل جائحة كورونا.

وما يشار له بالبنان بأن قواتنا الامنية بكافة صنوفها تميزت كما هو معروف لدى الجميع بأخلاقهم الراقية والتزامهم العالي بحرفية ومهنية العمل الأمني والانضباط بكل مفردات الحالة الاستثنائية، حيث كانوا مع الشباب يتبادلون التحية والماء ويطالبون من الشباب الوقوف في الظل خوفاً عليهم من حرارة الشمس، فعلاً ديمقراطية في أعلى سماتها، لهم منا كل الاحترام والتقدير لجهودهم حيث نرفع لهم القبعة، كما لا ننسى ان نذكر جهود وزارة العمل التي شمرت بساعديها لاستيعاب بتوظيف هذه الجموع الشبابية بالاماكن المناسبة، هذه هي الديمقراطية العمانية العصرية بقيادة والدنا ومولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق “أبقاه الله” الذي هو أمل مستقلبنا والسلطنة هي خيمتنا ولا نفرق بالاثنين لأنهما الروح والجسد.

 وفي الختام قال تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” آل عمران-103.

ديبلوماسي عماني سابق