aren

الفضائح تهز ” أذرع قطر” الاعلامية : من الفضيحة الاستخباراتية لموقع “ميديا بارت” الفرنسي … الى فخ “الجزيرة الانكليزية” لأشهر اعلامي روسي
الإثنين - 5 - مارس - 2018

 

(التجدد) – مكتب بيروت

نقلت صحيفة الجمهورية اللبنانية ، عن ” مصادر دبلوماسية اوروبية ” ، كشفها لتورط امارة قطر ب”فضيحة استخباراتية ” في فرنسا .

ووفق مصادر (الجمهورية ) ، فقد ورد اسم موقع فرنسي يطلق على نفسه اسم (ميديا بارت) ، في تحقيقات ” تتعلق بقبض رشاوى بهدف تشويه الحقائق وتضليل الرأي العام الفرنسي والاوروبي لتحويل الانظار عن الاتهامات الموجهة الى قطر ، واعادة توجيهها الى الدول التي تتهم الدوحة وتحملها مسؤولية دعم المجموعات الارهابية” .

فقد تبين من خلال التحقيقات ، بأن ” الدوحة تقف الموازنة المالية الضخمة ” لموقع (ميديا بارت ) الفرنسي ، من خلال العلاقة الاستخباراتية بين احد مسؤوليها ، واسمه ( إدوي بلينل \ Edwy Plenel) ، وقطر.

وتذكر المصادر الدبلوماسية الاوروبية ، ” ان اوامر التضليل الاعلامي تصدر من الدوحة وترسل الى ضابط ارتباط في السفارة القطرية في باريس ، الذي يتواصل عبر قناة سرية مع (بلينل) في موقع (ميديا بارت) ، الذي بدوره يكلف أحد الصحافيين او اكثر بكتابة تقرير استنادا الى المعلومات المفخخة والكاذبة” .

إدوي (بلينل)

وتضيف مصادر الصحيفة أنه ” بعد ذلك تنقل قناة الجزيرة القطرية الاخبار المنشورة في الموقع الفرنسي وكأنها ناقلة الكفر لا اكثر، ظنا من الدوحة انها تنجو بذلك من تحمل المسؤولية . وان هناك مزيدا من المعلومات السرية التي تم كشفها وستكون موضع مساءلة على اكثر من مستوى” .

لوك (روزنزويغ)

وتلفت صحيفة “الجمهورية” ، الى ان الاعلامي الفرنسي الشهير Luc Rosenzweig \ لوك روزنزويغ ، الذي عمل سنوات طويلة في Libération, Le Monde & Arte، كشف في موقع ( causeur.fr ) تورط (بلينل) مع قطر، وكتب تقريراً جاء فيه :

” إن المسألة مهمة جدا، إذ تستحق أن ينشرها الرئيس المؤسس لموقع “ميديا بارت “، إدوي بلينل ، بنفسه، على صفحة الموقع الرئيسة . فلنحتفل بهذا النجاح (ساخراً) ! آخر كتابات الرئيس ذي شاربين (بلينل) ، “Pour les musulmans” ، قد ترجمه إلى العربية عبد اللطيف الكرشي ، أستاذ التاريخ في “غرونوبل”، وتمّ توزيعه إلى المحيط الأطلسي وصولاً إلى الخليج العربي كملحق لمجلّة الدوحة، وهي كناية عن “مجلة ثقافية قطرية”.

وفي الواقع، يتحكّم الحاكمون في السلطة في الدوحة بهذه المجلّة، وهي موجّهة للمهتمين العرب بجهاز البروبغاندا العربية للإخوان المسلمين، والتي قناتها الرئيسة هي القناة الإخبارية التلفزيونية المتعددة اللغات “الجزيرة”. ول(إدوي ) بلينل ما يكفي من الأصدقاء ليُساهموا بترويجه أمام ملوك البترول : طارق رمضان، واعظ الإخوان المسلمين في الأرض الكافرة ، والذي كان قد وضع معه عدداً ثنائيّاً نال الإعجاب في ضواحينا ، والمحامي دومينيك دو فيلبان، الذي تُعتبر قطر زبونته الرئيسية …”.

وفي واقعة (أخرى ) ، ولكنها ليست هي الأولى من نوعها فى روسيا، فقد أعلن فلاديمير (بوزنر) ، وهو من أشهر وأقدم المعلقين ومقدمي البرامج التليفزيونية الروسية ، انسحابه من المشاركة فى برنامج حواري لقناة (الجزيرة) الناطقة بالإنجليزية ، وذلك احتجاجا على ما وصفه بمحاولة استدراجه إلى (فخ) الحملات المضادة للرئيس فلاديمير (بوتين) ، قبل انتخابات الرئاسة المقبلة والمقررة في الشهر الحالي (مارس\ آذار).  .

(بوزنر) قال في موقعه على الانترنت “بوسنر اون لاين” ، ان قناة الجزيرة ، ظلت تطارده لما يقرب من العامين من أجل المشاركة فى أحد برامجها الحوارية عن روسيا ، وهو ما اصطدم برفضه المتكرر لهذه المحاولات ، انطلاقا من قناعاته بأن الجزيرة (قناة تحريضية دعائية) ، مثلها فى ذلك مثل قناة (روسيا اليوم) – حسب  حد تعبيره-

وأضاف ، انه اضطر تحت إصرار ممثلي (الجزيرة) إلى الموافقة على المشاركة فى الحوار مع اثنين من ممثلي المعارضة الروسية ، وهما (يفجينيا) ألباتس رئيسة تحرير مجلة “نيو تايم” الممولة من أوساط غربية، والمعلق السياسى فلاديمير (كارامورزا) ، وهو من غلاة ممثلي اليمين المعارض لبوتين، وذلك بعد فشل القناة فى الاتفاق مع حفيدة الزعيم السوفيتى الأسبق نيكيتا (خروشوف).

ويكشف (بوزنر)، اشترط للمشاركة في الحوار ، أن الاتصالات الهاتفية في إطار البرنامج يجب أن تجري على الهواء ، أو أن تسجل لتبث بشكل (حي ومباشر) ، كما اشترط عدم ترتيب النقاش، ولكن ان يسود التحليل للوضع الحالي في روسيا ، بحيث أن هذا لا يتحول الحوار إلى نزاع بين المشاركين وخصوصا مع الذين يحملون وجهات نظر سياسية معارضة.

بوزنر

ليضيف (بوزنر ) انه أثناء النقاش ، استشف من مداخلة (ألباتس) التى قالت فيها إن روسيا دولة غير ديمقراطية ، وكذلك من دعوة (كارامورزا) إلى الغرب لعدم الاعتراف بالانتخابات الرئاسية فى روسيا، وعدم توجيه التهنئة إلى بوتين بفوزه فى هذه الانتخابات ، ان هناك محاولة متعمدة لتشويه صورة روسيا والرئيس بوتين ، وهو ما احتج عليه بوزنر بقوله ” إن روسيا ليست ديمقراطية ، لكنها تتمتع بما يشير إلى سيرها نحو الديمقراطية “.

أما عن بوتين ، فقال بوزنر : ” إنه يتمتع بشعبية واسعة، وأنه سوف يحصل على أصوات أعداد كبيرة من مواطنيه، وليس لأن هؤلاء أغبياء”.

واختتم بوزنر حديثه ” إنه، ومن منطلق التزامه بكل المعايير المهنية للعمل الإعلامي، وانطلاقا من موقعه كصحفى محترف، يحرص على التحلى بالموضوعية، فهو لا يعارض بوتين بنفس القدر الذى لا يؤيده به، لكنه يرفض فى الوقت نفسه أى محاولة للإساءة إلى روسيا وزعيمها”.

لينهض بعدها بوزنر ، ويغادر الاستديو ، حتى دون انتظار أي تعليق من محاوريه ، مؤكدا أنه يرفض مواصلة مثل هذا النوع من الحوارات .