aren

الـ(واشنطن بوست) : “أردوغان يقول وداعا بايدن لكن هل بوتين حارس؟”
الخميس - 7 - أكتوبر - 2021

التجدد الاخباري

قالت صحيفة الـ(واشنطن بوست) ،الاثنين ، إن مغادرة الرئيس التركي رجب أردوغان بهدوء من سوتشي الأسبوع الماضي ، تشير إلى خيبة أمله في تعزيز العلاقات مع روسيا ، بينما يبتعد عن الولايات المتحدة ، وحلف شمال الأطلسي.

https://www.washingtonpost.com/business/energy/erdogan-says-bye-bye-biden-but-is-putin-a-keeper/2021/10/04/6d7b6dbe-24d8-11ec-8739-5cb6aba30a30_story.html?variant=45bcfc8a951d56c3,45bcfc8a951d56c3

وفقًا للصحيفة، فإنّ قمة الأربعاء بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين “كان من المفترض أن تمثل الخطوة التالية في فك ارتباط تركيا بتحالفها المتهالك مع الولايات المتحدة ونحو تعميق العلاقة مع روسيا”.

وأضافت الـ(واشنطن بوست) في تقرير لها، نشرته تحت عنوان : “أردوغان يقول وداعا بايدن لكن هل بوتين حارس؟”، (نقلا) عن مصادر دبلوماسية، أن أردوغان قال للصحفيين أثناء رحلة العودة إلى الوطن للصحفيين ، إنه بينما لم يتم التوصل إلى أي شيء ذي مغزى في الاجتماع، فإنه أبلغ الصحفيين عن رغبته في شراء المزيد من المعدات العسكرية الروسية، بما في ذلك السفن والطائرات الحربية والغواصات، فضلا عن اثنتين من الأسلحة النووية؛ محطات الطاقة، مع الإشارة إلى أنه لا يزال ملتزمًا بالحصول على نظام دفاع صاروخي ثان من طراز إس-400.

أدى شراء تركيا لأسلحة روسية مقابل تحذيرات من الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على قطاع الصناعة الدفاعية في كانون ثان\ ديسمبر 2020. وقد أدانت أنقرة هذه الخطوة ، وحاولت دون جدوى إقناع واشنطن برفع العقوبات دون تسليم إس-400.

وقالت صحيفة الـ(واشنطن بوست) إن أردوغان، من جانبه، فشل في إخراج أي شيء من الرئيس الروسي بشأن أكثر مخاوف تركيا إلحاحًا،مناورة موسكو في سوريا، حيث يدعم كل منهما الأطراف المتصارعة، وسعر الغاز.

اشتكت تركيا من الانتهاكات المتكررة لهدنة مارس 2020 مع روسيا في محافظة “إدلب” السورية. ولا تزال البلاد تعتمد بشكل كبير على روسيا من أجل الغاز الطبيعي، حيث تلبي الأخيرة أكثر من 50 بالمئة من احتياجاتها سنويًا.

وقالت صحيفة في تقريرها :”بينما كان يحرق جسوره مع الولايات المتحدة، كان أردوغان يأمل في أكثر من مجرد هراء من بوتين”. وأضاف “لكن قمتهما أظهرت أن الرئيس الروسي لديه نظيره التركي حيث يريده أن يكون.. لا عجب أن أردوغان خرج من سوتشي”.

وفي سياق متصل بالعلاقات التركية الروسية دعت روسيا، اليوم الاثنين، تركيا إلى “التنفيذ الكامل” لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب في سوريا، فيما لفتت الانتباه إلى “التهديد الإرهابي” في المنطقة، والذي قالت إنه يتصاعد في مناطق معينة.

وأدلى وزير الخارجية الروسي سيرغي (لافروف) بهذه التصريحات عقب محادثاته مع نظيره المصري سامح شكري، حسبما أفادت وكالة أنباء “تاس” الروسية الحكومية.

في آذار\ مارس 2020، اتفقت تركيا وروسيا، اللتان تدعمان أطرافًا متصارعة في الحرب السورية، على وقف إطلاق النار لوقف تصعيد العنف في محافظة إدلب السورية التي دمرتها الحرب. وبعد ثمانية عشر شهرًا من الاتفاق، اشتكت كل من تركيا وروسيا من الانتهاكات المتكررة للهدنة.

ونقلت “تاس” عن لافروف قوله إن الجماعات الإرهابية تواصل شن هجمات من محيط (إدلب) على مواقع الجيش السوري وضد الكتيبة الروسية. وقال لافروف “لهذا السبب، تؤكد روسيا بشكل قاطع على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاقات التي توصل إليها الرئيسان (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين و(تركيا رجب طيب) أردوغان بشأن عزل الإرهابيين، وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام، لكنهم يتنكرون بهدف نهائي هو القضاء على هذه الجماعات”. وأضاف “نحن نسترشد بهذا النهج وكلما تم القيام به في وقت مبكر، كان ذلك أفضل”. وتأتي تصريحات لافروف بعد لقاء أردوغان وبوتين، يوم الأربعاء في سوتشي الروسية لمناقشة العنف في “إدلب”.

أجزاء كبيرة من المحافظة السورية “إدلب”، تقع تحت سيطرة جماعة هيئة (تحرير الشام) الإسلامية ، التي تعود أصولها إلى “جبهة النصرة”- فرع القاعدة في سوريا. كما تحتفظ تركيا بقوات في “إدلب” في إطار اتفاق (أستانة). وتقوم قوافل عسكرية تركية وروسية بدوريات مشتركة في أجزاء من المحافظة.