aren

العلاقة مع سوريا \\ كتابة : عمر عياصرة
الأحد - 28 - نوفمبر - 2021

دعونا نتفق ان نظام الاسد باق في الحكم، وان الثوار السوريين اقل تواجدا في المشهد السوري، وان اللاعبين الدوليين والاقليميين تتفاوت قدراتهم في الساحة السورية.

الاردن مقتنع بذلك التشخيص، لكنه يرى النظام السوري بمنطق المأزوم سياسيا والمخنوق اقتصاديا، والاهم انه يحكم ولا يحكم.

من هنا تبدو دمشق معنية بالانفتاح على محيطها العربي، متغاضية عن الثأرية، وراغبة في التحرر اكثر من النفوذ الايراني والروسي على السواء، كما انها معنية بغمزات واشنطن وخطوطها الخضراء.

من جهتنا، سوريا دولة مهمة لنا، جوار قريب، تنتقاطع معها اقتصاديا، جنوبها مسألة امنية لنا، مواطنوها لاجئون في ديارنا.

من هنا، يجب وضع القضية السورية على طاولة الواقعية الاردنية والراغماتية والمصلحة الوطنية.

دمشق متعطشة للحوافز، والاردن يريد له مصلحة بإعادة العلاقة مع النظام السوري لأنها امر مستشرف مستقبلا على كافة دول المنطقة، والاهم ان لا تبقى تلك المبادرات تدور في مقاربة الاعلام والشكل.

العودة للتفاهم مع نظام الاسد لا يعني القبول برواية دمشق حول الازمة، ولا يعني ان الشعب السوري انهزم، فلسنا معنيين بهذا التشويش، ومصلحة الدولة فوق كل اعتبار.

“عادوا لدمشق” التي يرددها انصار نظام دمشق ليست عيبا او مثلبة، فالواقع الميداني السياسي لنتائج الازمة السورية يلزمنا ان نقرأ الواقع لا الامنيات ولا الطوباويات.

لسنا مراهقين لنعيد انتاج الرهان على ثورة تآكلت، ولسنا معنيين بانتظار القاعدة الاجتماعية للنظام كي تغير موقفها، فالمصلحة واضحة وعنوانها “دمشق باقية فلنتعامل معها”.

“السبيل”الاردنية