aren

الضباب الدمشقي المبكر … وزحمة الدمشقيات … د.اليان مسعد (رئيس وفد معارضة الداخل – حميميم)
الأربعاء - 23 - نوفمبر - 2016

من أجل احلال السلام وحقن الدماء السورية ، وتركيز الجهود على فتح طاولة الحوار السوري السوري بدمشق ، وبالتنسيق مع جمهورية روسيا الاتحادية .

من الطبيعي ، أن أقوم مع وفد معارضة الداخل وحلفائنا بالجبهة الديمقراطية العلمانية ، وهيئة العمل الوطني السوري وحلفائنا السوريين الكرد ، بما يمثلون من قوى سياسية ، ومع حاضناتهم جميعا .

التوجه ، لجمع كل الاطراف بالداخل والخارج اما في دمشق – وهو المفضل ، واذا تعذر ذلك – ففي موسكو ، وسنقوم بالبدء بالاتصال بالمنصات الحليفة ( موسكو ، الاستانة ، والقاهرة ) تمهيدا للدعوة للمؤتمر الوطني السوري العام بدمشق .

الذي سيضم كل المعارضة الديمقراطية الوطنية والليبرالية والعلمانية والتقدمية السلمية ، بعد تجميعها وبما فيها الدولة السورية – لاحقا – ومع كل من لم يدع لحمل السلاح .

اما بالنسبة لمشروع ملتبس ، غير ناضج ، تم تسويقه اعلاميا وبقوة ، نتيجة وقوف قوى اوروبية وراءه ، فلن أخاطب هيئة التنسيق بوصفها هيئة ، فقد أكدت مسيرتها ، أنها ليست هيئة من تكوينات متنوعة ، بل مجموعة من افراد متشابهين .

أقول : جيد ، لقد اعادتكم الوقائع على الارض ، نتيجة الانتصارات التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه وصمود شعبنا ، ووفاء الدول الصديقة فعلا ، وليست الدول التي خدعتكم وباعترافكم، وفشل الحلف الاميركي ، ورأس حربته الارهابية .

لقد اعادتكم هذه الوقائع من بعض توهماتكم الزائفة ، التي عشعشت في الرؤوس، واستمرت تفرخ وتتصاعد أكثر فاكثر ، بعد الانضمام الى مؤتمر الرياض ، الذي لا دور له ، الا تغطية الارهاب بالتعاون مع الهيئة العليا لمفاوضات الرياض .

لكن قبل دعوتكم ، اعترفوا انكم لستم أصحاب ( فكرة ) تجميع القوى الوطنية الديمقراطية في جبهة واسعة من خلال مؤتمر وطني في دمشق ، بل سمعتم مني بمكتب هيئة التنسيق ، حين القيت الدعوة يوم 16\1\2014 ، ورفضتموها ، فلحساب من سقط شهداء وأبرياء ، طوال 3 سنوات .

أقول : بل نحن كذلك – الممثلين – في وفد معارضة الداخل (مسار حميميم) ، وبياننا معروف ، وتجاهلتموه ، نحن الذين طالما اتهمتمونا ب(التشبيح) ، لاننا لم ندعوا الى اسقاط النظام ، وبالعمالة لروسيا ، لاننا اعتبرناها دولة عظمى صديقة ، وتدخلها شرعي لمؤازرة دولتنا وجيشنا وشعبنا، ولم نعتبرها احتلالا ، لوطننا – كما ادعيتم –

نحن آباء الفكرة ، لقد عملنا على فكرة تشكيل جبهة وطنية ديمقراطية واسعة ، بدأب شديد ، حتى تمكنا من نشرها .

غير آبهين ، بمن التقط الفكرة ليأكل عليها بالدين قبلكم وبالتزامن معكم ، انما أردنا نشر الفضيلة على لسانه ، حتى انتشرت الفكرة الوطنية الجامعة ، وسادت الآن على كل لسان ، ومنطق وطني ديمقراطي .

بينما ، أنتم قد رفضتم الفكرة من قبل ، حين طرحناها عليكم ، واستخدمتم (الفيتو) علينا وضدنا ، بشهادة (المصريين) ، وحجبتم ختم حسن السلوك عنا .

ولا بأس في أنكم قد اقتنعتم بالفكرة أخيرا ، وتبنيتموها ، ف(دونها) ، ستصبحون معلقين في الهواء ، من الرياض مرورا بالقاهرة ، وغيرها من المؤتمرات الاوروبية ، وموغيريني.

والآن ، أنتم مسؤولون عن اعاقة تجميع القوى الوطنية الديمقراطية ، وعن خطف أي فكرة وطنية ديموقراطية بناءة ، لتفريغها من مضمونها ، ورفد طاحونة الرياض بالماء .

ولا أدري من القى اليكم بحبل النجاة الآن ؟  وقد أعلن حزب الغد ( أحمد الجربا ) ، ببيان أنه بريء من ادعائكم الاتفاق معه ( على سبيل المثال لا الحصر) .

ولا أفشي سرا ، اذا قلت : اننا بحوار مع جميع من يقبل الحوار ، ويجنح للسلم وينبذ العنف . ان المصالح الوطنية العليا لشعبنا ، هي التي تهمنا ، وهي التي تجمعنا مع القوى الوطنية الديمقراطية والعلمانية ، لنحافظ   على استقلال الدولة السورية ووحدتها ارضا وشعبا ، ونطرد الارهاب والاصولية الفاشية.

لكن ، أستغرب ان تتصدروا الدعوة الى مثل هذا المؤتمر الوطني في دمشق العزة والكرامة ، وان تشترطوا تقديم طلب لجنابكم ، وكأن ( أ. حسن عبد العظيم ) المفوض الوطني الديموقراطي العام ، ومتى كان تركيب هيئة التنسيق (ديمقراطيا ) في الاصل والفصل ، أو كان حزبه او حلفاؤه ديمقراطيون .

مع العلم ، ان ( عبد العظيم ) يدعي بأنه لا يعرف ، ان وفد معارضة الداخل ، قد وافق على بياني فيينا (1+2 ) ، ولم يقرأ اعلان وبيان حميميم ، اللذين كان لي شرف كتابة مسودتهما ، وقد وافق عليهما ( 62) مكون وحزب وتيار وشخصية مجتمع مدني ، وانتخبت منهم (رئيسا) للوفد ، وتم الترحيب بهما ، ونشرهما على نطاق واسع ، وأقيمت أنشطة عدة ، لتبيين أهمية كل منهما .

وايضا لا يعرف ( عبد العظيم ) ، أن وفد معارضة الداخل ، قد وافق على قرار مجلس الامن الدولي (2245) ، واعتبره قرارا يمثل قفزة نوعية في اتجاه الشرعية الدولية ، للحفاظ على استقلال الدولة السورية ووحدة اراضيها ، وتحقيق الحل السلمي .

ولا يعرف ، ان وفد معارضة الداخل ، قد وافق على كل قرارات الشرعية الدولية وبياناتها ، موافقة حقيقة قولا وفعلا ، وراعى ذلك من خلال مشاركته بوصفه (وفدا) ، يمثل المعارضة الداخلية ، في كل ما قدمه من وثائق شفوية ومكتوبة في ( جنيف 3 ) بجميع حلقاته ، لجميع الجهات الدولية والعالمية ، وأكد على بياني فيينا ، والقرار( 2245 ) بصورة خاصة.

بينما ، هيئة التنسيق كانت توافق على قرارات الشرعية الدولية ، موافقة شكلية ، وتؤكد على جنيف واحد ، الخلافي والاشكالي والغامض ، لاطالة عمر الازمة واستدامة العنف ، وتتخذ مواقف انتقائية منها ، بصورة عملية ، كتركيزها الارتدادي الدائم على ضرورة البدء ، بتنفيذ بيان جنيف 1 \2012 ، وتجاهل بياني فيينا والقرار 2245 ، أو اعمال أهمية كل منهما ، وكل وثيقة صادرة عن هيئة التنسيق ، دليل على هذا الصدد .

كفاكم ، وعودوا الى صفوف شعبنا وخنادق جيشنا الوطني وحلفائه ، بدلا من ان تبقوا معلقين في الهواء ، ومتوهمين انكم ممثلون للقوميين والناصريين واليساريين ولغيرهم ، في الدول العربية ، وتخلوا عن تبجحاتكم بامتلاك ، ما لا ، ولن تملكوه .

وانكم ، واصلون الى ما لا ، ولن تصلوا اليه ، وأنكم المؤثرون في غيركم كهيئة الرياض – مثلا – بينما أنتم المتأثرون بهم ، حيث تنازلتم لهم عن حلفائكم وأصدقائكم ، الذين وقعتم معهم وثيقة التفاهمات ، والا فأين  (ماجد حبو ، ناصر الغزالي ، وهيثم المناع ) ، وجمهور اضعتموه برماديتكم ….؟!!!

الساحة السياسية السورية مفتوجة للجميع ، ومتاحة للجميع ، ولكل قوة سياسية اليوم وزنها ، لدى الشعب السوري ، بحسب مراعاتها لتطبيق معايير مصالحه الوطنية العليا ، لا أقل من ذلك .

اذا ما كنتم صادقين هذه المرة غير مراوغين ، وغير قاصدين سوء النية والتخطيط ، .. فمن المهم جدا ، ان تعرفوا ، بان أي نجاح الآن يقتضي تجميع كل القوى الوطنية الديمقراطية والعلمانية والليبرالية ، التي ترفض الارهاب ، وتدعم الجيش السوري ، وحلفاءه في الوقت نفسه .

وأن تكون على قدم المساواة في المشاركة ، واتخاذ القرار سواء أكانت منظمات أو أفرادا ، سواء أكانت من الحكومة و (الجبهة الوطنية التقدمية ) أو من خارجها ، أو من معارضة الداخل ، أو من المعارضات الخارجية، فسورية لجميع السوريين الوطنيين الديمقراطيين السلميين والعلمانيين .

المزاودات والازدواجيات ، لا تبني معارضة وطنية ديمقراطية ، وهي عاجزة عن تجميع القوى الوطينة الديمقراطية في جبهة واسعة .

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها