aren

وزارة الداخلية الاسرائيلية تستقبل 100 طفل سوري …! الصورة لأيتام مجزرة دير ياسين على يد الجماعتين الصهيونيتين (أرجون وشتيرن)
الأحد - 12 - فبراير - 2017

موقع “التجدد ” يكشف :

كيف استخدمت حكومة نتنياهو المنظمات الحقوقية الاسرائيلية “اليمينية” و”اليسارية” لدفع الرأي العام الاسرائيلي باتجاه اقرار” خطة درعي” بشأن الاطفال السوريين …؟

ما هي بنود “خطة درعي” لاستقبال الاطفال السوريين اليتامى .. وآلية منحهم الاقامة الدائمة في اسرائيل … ؟

 (خاص) التجدد

يوم 25 يناير\ كانون الثاني ، أعلن وزير الداخلية ” ارييه درعي ” زعيم حزب شاس الديني (اليهودي) المتشدد ، أنه قد أعطى الموافقة على الدخول إلى إسرائيل بعض من(100) الأطفال السوريين ، الذين تيتموا في ” الحرب الأهلية ” في بلادهم.

ووفقا للخطة ، التي تعدها الوزارة ، سيتم منح الأطفال إقامة مؤقتة ، وبعد أربع سنوات سوف يكون مؤهلا للحصول على الإقامة الدائمة ، والسماح لهم بالبقاء في إسرائيل، وإذا كان – في مرحلة ما – لهؤلاء الاطفال ، أقارب ( موجودون على قيد الحياة ) من الدرجة الأولى ، فإن وزارة الداخلية تنظر أيضا ، لمنحهم الإقامة الإسرائيلية ..

اعلان وزير الداخلية الاسرائيلي ، يأتي حصيلة ضغوط عديدة بدأت خلال العام الماضي 2016 ، من مختلف الاتجاهات داخل اسرائيل ، لحث وزارة الداخلية على اتخاذ بعض النوع من العمل ” الإنساني ” ، حتى ولو كان رمزيا، مما يثبت أن الإسرائيليين ، ليسوا غير مبالين بالأحداث عبر الحدود الشمالية .

وتستقبل المستشفيات الاسرائيلية باستمرار جرحى الفصائل المقاتلة ، ليس فقط المنتشرين على طول الحدود السورية مع الاراضي الفلسطينية المحتلة ، بل وحتى أيضا الجرحى نتيجة المواجهات مع الجيش السوري على مختلف الجبهات الساخنة  وقد وصل عدد هؤلاء الى أكثر من 2500 جريح سوري و(أجنبي) – خصوصا أن عدد الجرحى في ارتفاع مستمر –

وكانت السلطات ( العسكرية ) الاسرائيلية في شهر ديسمبر من العام 2014 ، وفي خطوة غير مسبوقة ، قد سمحت بعد فرض التعتيم الإعلاميّ على هذه الظاهرة ، والرقابة العسكرية عليها ، الى جانب فرض الغموض حولها .

بتوثيق عمليات استيعاب ( وعلاج ) الجرحى السوريين في المستشفيات الميدانية الواقعة الى الشمال من المدن الاسرائيلية ، عبر منح طاقم موقع ( نائب) الالكتروني – موقع غير اسرائيلي – أن يقوم بعملية التصوير والتوثيق في كل من ( بورية في طبريا ، زيف في مدينة صفد ، بالاضافة الى المركز الطبي للجليل الغربي في نهاريا ) .

https://www.vice.com/en_us

حيث كان يقدم لهؤلاء ( الجرحى ) العلاج داخل المستشفيات الإسرائيلية، ولكن دون منحهم حق الإقامة ، ليتم لاحقا أعادتهم إلى سوريا بعد العلاج والشفاء من أجل متابعة استثمارهم في الصراع السوري .

وكان – منذ أكثر من عام – تحديدا في شهر أيلول \ سبتمبر 2016، رئيس حزب العمل ( زعيم ) المعارضة الاسرئيلية (اسحق ) هرتسوغ ، وهو محسوب على المعسكر الصهيوني داخل الحكومة ، قد ناشد حكومة نتنياهو ، قائلا : اننا ك (يهود) لا يمكننا أن نبقى غير مبالين عندما نرى آلاف من اللاجئين يسعون الينا ك (ملاذ ) آمن …!

وحث هرتسوغ حكومة إسرائيل ، أن تمنح ( المسلحين الجرحى ) من السوريين حق اللجوء المنقذة للحياة ، زميل هرتسوغ ، العضو في الكنيست عن ( الاتحاد) الصهيوني ، (ايتسيك) شمولي ، والذي كان الرئيس السابق لاتحاد الطلاب في إسرائيل ، شن هو الآخر ، حملة على هذه القضية ، ودعا وزير الداخلية ، إلى اتخاذ تدابير “إنسانية” عاجلة ل(إنقاذ) اللاجئين …!

وفق مصادر خاصة ل(موقع التجدد )، فان اسرائيل ومنذ اندلاع الحرب في سورية قبل نحو ست سنوات، وخصوصا مع استعادة الجيش السوري للاحياء الشرقية من (حلب) خلال الاشهر القليلة الماضية .

عملت على تنشيط منظمات (إسرائيلية) مختلفة ، للعمل تحت مسميات متعددة منها  المجال (الاغاثي) ، وكذلك في نطاق ما يسمى ب العمل (الانساني) ، وقد خصصت “بعض” المال لمنظمات حقوق الإنسان ، التي تساعد اللاجئين السوريين في العديد من دول ، وبلدان العالم .

وكان نشطاء من ” حقوق الإنسان ” الإسرائيلية ، والمنظمات غير الحكومية ، العاملة في هذا المجال ، قد عملت وب(نفاق شديد وملحوظ ) على حشد الرأي العام الاسرائيلي ” عموما ” ، طوال فترة الحرب الجارية في سوريا ، تجاه هذه القضية ، لتبرير افعال الحكومة الاسرائيلية لجهة الدعم اللوجستي المقدم (غير المنقطع) للفصائل ( الجهادية ) ، التي تواجه الحكومة السورية ، وعدم اثارة الرأي العام المعارض والمناهض لسياسات نتنياهو الخارجية .

مصادر(متابعة ) ذكرت لوقع التجدد ، أنه وعلى سبيل المثال ، هناك منظمة ” طائر إسرائيل ” للمعونة ، وهي مركز متخصص في المساعدة لإنقاذ حياة السكان في البلدان ، التي ليس لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها ، أطلقت حملة تمويل جماعية ، تحت عنوان”السوريون على الأسوار” .

وبحسب ما نقل عن رؤساء هذه المنظمة ، فقد دهش هؤلاء ، من حجم الاستجابة السخية من قبل الإسرائيليين لهذه الحملة ، وقد تلقوا مبالغ فاقت (1.3 مليون شيكل) (300000$)، أي أكثر من ضعف المبلغ ، الذي كان القائمين على الحملة يأملون بتحصيله.

إشراك منظمات ” حقوق الإنسان ” و” لجماعات اليسارية ” في الداخل الاسرائيلي ، قد يبدو واضحا و” لا بد منه ” ، وذلك بحسب المخطط المرسوم لهذه الحملة ، ولكن نشطاء على المقلب الآخر (اليمين ) الاسرائيلي ، هم أيضا قد بدؤوا ، يدعون حكومة القاتل (نتنياهو) إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، واتخذت خطوات في هذا الاتجاه.

وكانت واحدة من تلك المجموعات ( اليمنية ) ، التي أطلقت مثل هذه الحملة الواسعة على الانترنت  ، هي “يا إسرائيل”، منظمة يمينية تأسست في عام 2010 من قبل وزير التعليم (نفتالي بينيت) ، وزميله في حزب ( البيت اليهودي) السياسي اليميني المتطرف ، وزير العدل (ايليت شاكيد ) .

ويعمل أعضاء هذه المنظمة ، على شكل واسع النطاق عبر الآلاف من الإسرائيليين ، و يملكون القدرة على التأثير على جدول الأعمال السياسي الإسرائيلي  ، متابعون للشأن السوري في السياسات الاسرائيلية ، يؤكدون ل(التجدد) ، أنه يمكن الحديث بأن عمل هذه الجمعيات سواء المحسوبة على (اليسار) منها أو على (اليمين) ، والمنظمات سواء (غير الحكومية ) منها ، أو الحكومية  ، قد دفع في الواقع ، وزيرالداخلية الاسرائيلي ( درعي ) الى أن يبادر ويقود ، وأن تؤثر في قراره ل(لادخال ومنح ) الأطفال اليتامى ( السوريين ) ، إقامة مؤقتة داخل اسرائيل

ووفقا لمصادر خاصة بموقع (التجدد الاخباري) ، فان خطة (درعي) ، تقوم على جلب الأيتام ( السوريين) لإسرائيل ، من قبل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان “الناشطة” في صفوف المدنيين في مناطق الحرب .

وبالفعل فقد تم تسجيل نشاط واضح ومتزايد ، لاحدى تلك المنظمات الحقوقية ، وهي منظة (آماليا) ، التي عملت على جلب العشرات من الأطفال السوريين من منطقة القنيطرة على الحدود مع فلسطين المحتلة ، لتلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية ، ومن ثم ترتيب الأنشطة الترفيهية لهم في (الكيبوتسات) بشمال اسرائيل.

ووفق الخطة الموضوعة ، والتي يكشف عن بعض بنودها ” موقع التجدد ” ، فان وزارة الداخلية الاسرئيلية تفترض أنه من (الأسلم) ، أن 100 طفل ( سوري ) من الذين سيتم تقديمهم كلاجئين رسميين ، هم في معظمهم سيكونون من سكان (حلب ) ، ومن الذين فقدوا والديهم.

وبحسب مصادر خاصة ، فان (خطة درعي) ، أرفقت بجملة توصيات بالتشارك مع  منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية ، وهي إن الأطفال ( المسموح لهم بالعبور الى داخل اسرائيل ) سيعيشون بداية في المدارس الداخلية ، ومع الأسر الحاضنة في المدن والقرى العربية – الإسرائيلية.

كما ، وسوف يتلقون العلاج الطبي، من الجوانب النفسية والتأهيلية الى جانب تقديم المشورة لهم ، على أن هؤلاء الاطفال سوف يتلقون دورات تدريبية في تعلم اللغة  (العبرية) ، حتى يتمكنوا من التعليم بالمدارس الإسرائيلية ، وخلال أربع سنوات من  ذلك ، سيتمكنوا من الحصول على الإقامة الدائمة في “اسرائيل”

 وكان موقع «تايمز أوف إسرائيل» ، نشر تقريرا إخباريا ، ذكر فيه أن ثلاث جماعات «إسرائيلية» جمعت 100 طن من البطاطين ( مفردها بطانية ) وحقائب للنوم وإمدادات شتوية أخرى، كجزء من «عملية الدفء» ، لإرسالها إلى لاجئين في سوريا.

وقال موقع «تايمز أوف «إسرائيل»» الإخباري ، نقلاً عن بيان ، إنه سوف يتم إزالة أي شعارات أو علامات تمييز باللغة العبرية من هذه الشحنة من الإمدادات التي جمعتها الجماعات «الإسرائيلية» الثلاث لحماية الجهد والمتلقين لها.

ونقل الموقع عن ” مصدر خاص به ” ، أن منظمة مساعدات شريكة ، تقوم بتسهيل نقل هذه الشحنة إلى اللاجئين الذين لن يعرفوا مصدرها، مضيفاً أنه لا يمكن الكشف عن طريقة تسليم هذه المساعدات أوموعدها بسبب حساسية الموقف .