aren

مع عطلة نهاية هذا الأسبوع: “السيسي” في الحكم حتى عام 2030 … نظام استبدادي – كما يبدو- سيزداد استبدادا
السبت - 20 - أبريل - 2019

FRRR

(خاص) التجدد – مكتب بيروت

يدلي المصريون بأصواتهم ، اعتبارا من اليوم (السبت) ولثلاثة أيام – حتى بعد غد الاثنين- على “تعديلات دستورية” ، مثيرة للجدل ، ستسمح للرئيس (عبد الفتاح) السيسي بالبقاء في السلطة ، لفترة لا تقل عن (2030) ، فهي تسمح للرئيس بالبقاء في السلطة (ثلاث دورات متتالية) ، مدة كل منها (ست سنوات)، بينما ينص الدستور الحالي على حق الرئيس بالبقاء في سدة الرئاسة (دورتين متتاليتين) ، مدة كل منهما (أربع سنوات).

ويحق لنحو (55) مليون شخص من إجمالي عدد سكان مصر ، البالغ نحو (100) مليون نسمة ، الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء ،وأظهرت لقطات للتلفزيون المصري الحكومي ، أن السيسي أدلى بصوته في منطقة “مصر الجديدة” ، ومن المقرر أن تعلن نتيجته في 27 نيسان/ أبريل المقبل.

ورغم أنه من المتوقع على نطاق واسع ، إقرار هذه التعديلات ،التي باركها البرلمان بأغلبية ساحقة (الثلاثاء) الماضي.يقول مراقبون إنه ستتم متابعة حجم المشاركة الجماهيرية ، بوصفه اختبارا لشعبية السيسي ، التي أثرت عليها إجراءات التقشف الاقتصادي ، التي تم تطبيقها منذ 2016.

ويقول معارضو التعديلات ، إنه تمت الموافقة عليها بشكل متعجل ، دون تمحيص عام ملائم ، حيث أن التعديلات الدستورية (غير واضحة) ، بالنسبة لكثير من المصريين ، بسبب قصر الفترة بين طرحها ، وإجراء الاستفتاء عليها.

ESE

أبرز التعديلات المقترحة :

وإذا تمت الموافقة على التعديلات المقترحة ، فمن شأنها تمديد الفترة الحالية للسيسي من (أربع) سنوات إلى (ست) سنوات ، والسماح له بالترشح مرة أخرى ، لفترة ثالثة، مدتها (ست) سنوات في 2024.

كما ستجعل الرئيس ، يتحكم أيضا في تعيين رؤساء الهيئات القضائية ، والنائب العام من بين مجموعة من المرشحين ، تقترحها تلك الهيئات. وستوكل التعديلات للقوات المسلحة ، مهام “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحريات وحقوق الأفراد”.

صوت فقط بـ”نعم” !

التعديلات على الدستور المصري ، لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحياة السياسية في البلاد ، وتأتي وسط أوضاع محلية وإقليمية ، ودولية شديدة التوتر. فيما يسود “الاعتقاد” القائل : بان تلك التعديلات ، تأتي خوفا من مستقبل غامض (قد) يهدد نظام الحكم المصري ، وكذلك الاعتقاد المعاكس له ، القائل : بان تلك التعديلات ، هي إقرار لواقع.

التعديلات ،التي صوت عليها المصريون في (الأمس) خارج البلاد ، و(اليوم) داخل مصر ، تبدو نتيجتها محسومة ، وستعزز سلطات السيسي ، فيما يحذر معارضون من مخالفة “النهج الديمقراطي”.

وفي ظل اللوحات ومظاهر الترويج للتعديلات الدستورية ، المنتشرة بشوارع مصر ومدنها ، والتي تحض الشعب على التصويت بـ”نعم” ، والتي يقوم عليها، مستفيدون من (النظام) ، ثمة غياب تام لاي مظهر من مظاهر الترويج والدعاية ،ضد التعديلات، (فلا) وجود لها في الشارع.

Capture.PNGF

رجال الدين في الميدان

كما دخل رجال الدين على الخط الداعم للسيسي ، فبعد أن أدلى بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، حث “البابا تواضروس” الثاني ، بابا الإسكندرية (بطريرك) الكرازة المرقسية ، المصريين على المشاركة في الاستفتاء الدستوري ، معتبرا ذلك حقا من حقوق المواطنة ، ومؤكدا ” أن هذه التعديلات في صالح الوطن” ، فيما أكد مفتي الديار الاسلامية ، الدكتور (شوقي) علام ، بعد مشاركته في الاقتراع ، أن المشاركة في الاستفتاء “واجب وطني”.

استنفار أمني

وتجري عملية التصويت ، وسط إجراءات أمنية مشددة من الجيش والشرطة ، حول وداخل اللجان الانتخابية في محافظة (شمال سيناء) مع انتشار كبير للقوات المسلحة في جميع الميادين ، والشوارع الرئيسة ،وكذلك حول اللجان الانتخابية. وانتشرت كذلك قوات الشرطة بإعداد كبيرة ، وقامت بإنشاء كمائن ثابتة ومتحركة مع تفتيش السيارات ،والمواطنين (حتى النساء) من قبل شرطة نسائية.

\ مفارقة \

ما تبقى ، هو مفارقة : الدعم الشعبي المزعوم للتعديلات، والتي تجعل قبضة السيسي على الحكم ، أكثر قوة، وهي قوية بما فيه الكفاية الآن، لن تعود بالخير لا على البلاد ، ولا على ثقافتها السياسية.

نظام استبدادي – كما يبدو- سيزداد استبدادا في عطلة نهاية الأسبوع هذه.