aren

السيد “نصرالله”…واستراتيجية “انضبوا”\\ بقلم : د. فؤاد شربجي
الإثنين - 26 - أغسطس - 2019

نصر الله

السيد “نصر الله”

السيد نصر الله ، يطلب من الجنود الاسرائيليين ، الوقوف على (الحيط) وعلى “رجل ونصف” ، كما طمأن نصر الله ، الاسرائيليين ، بانهم لن ينعموا بالأمن ، ولن يشعروا بأي أمان.

كل ذلك ، اعلنه الأمين العام لحزب الله ، كمقدمة للاستراتيجية المستجدة بعد العدوان على الضاحية الجنوبية لبيروت ، بالمسيرات الانتحارية الاسرائيلية . حيث أكد نصرالله ، انه لن نسمح بمسار اسرائيلي ، يستخدم المسيرات لاستهداف المقاومة ، لذلك فاننا من الآن ، وصاعدا ، سنسقط أي طائرة مسيرة اسرائيلية ، تدخل الاجواء اللبنانية.

وبذلك يكون نصر الله ، قد رد على الرسالة الاسرائيلية ، بان قلب المعادلة ، وبدلا من التهديد الاسرائيلي باستهداف المقاومة ، هاهي المقاومة ، تحذر اسرائيل ، وتهددها ، بانها ستسقط أي مسيرة اسرائيلية. تهديد وتحذير المقاومة ، واضح ، لاسرائيل ، بان الاجواء اللبنانية ، باتت مميتة ، لأي مسيرات اسرائيلية.

نصر الله في رده على استهداف الضاحية ، قلب ما أراده نتنياهو من نصر، يزيد من حظوظه في الانتخابات ، قلبه الى سبب ، سيخسر نتنياهو ، الاصوات الاسرائيلية ، ومن المؤكد ان الاسرائيليين ، يصدقون السيد نصر الله ، وسيتأثرون بقوله “ان نتنياهو يخوض الانتخابات بدمائكم”، لان العدوان على “الضاحية” و”عقربا”، يجلب رد المقاومة ، الذي يهدد حياة ، ودماء الاسرائيليين ، والفاعل المسبب لذلك ،هو نتنياهو .

نصرالله أيضا ، رد مسبقا على الاطراف اللبنانية ، التي يمكن ان تطلب منه ، ان يترك الدولة لتتصرف ، وطلب ممن يتواصلون مع امريكا ، ان يطلبوا من الامريكان ، ان يقولوا للاسرائيليين : (انضبوا) ، أي ان رد نصر الله على كل الاطراف اللبنانية ، التي من الممكن ان تطلب احتواء العدوان ، بانه لا سكوت على اسرائيل ، وليس على الاسرائيليين ، الا ان (ينضبوا) ، والا فالقول والفعل للمقاومة.

وفي استراتيجية (انضبوا) أيضا ، قلب للأدوار ، وبعد ان كانت اسرائيل ، تهدد العرب ، وتطلب منهم ان ينضبوا ، هاهو السيد نصر الله،  يهددهم محذرا ، بانهم ان لم ينضبوا ، سيدفعون الثمن من مسيراتهم وجنودهم ، ومستوطنيهم (شعبهم).

اضافة لكل ذلك  ، أكد نصر الله ، ان الاعتداء على (عقربا) قرب دمشق ، استهدف بيتا لحزب الله ، كان بنتيجته ، ارتقاء شهيدين من مقاومي (حزب الله) ، وبعد هذا الكشف ، أكد السيد نصر الله انه سيرد على هذا العمل في لبنان ، ولن تسكت المقاومة عليه.

الخلاصة ، قلب السيد نصر الله ، المعادلة ، وأعلن أمين عام حزب الله ، أن رد المقاومة على العداون ، سيطال أي نقطة ، وموقع في اسرائيل ، وان على الاسرائيليين ، الا يشعروا بالامان ، وان على جنودهم ، ان يبقوا على الحيط ، واقفين على (رجل ونص) ، اضافة الى ان القرار ، هو اسقاط أي مسيرة اسرائيلية ، تدخل الاجواء اللبنانية.

السيد نصر الله ، يرسي قاعدة استراتيجية ، تمنع التقسيم ، وتكسر اليد الاسرائيلية ، وتستمر بمقاومة الكيان الاسرائيلي ، ومحاربة المشاريع الامريكية الصهيونية في المنطقة ، من لبنان الى سورية الى العراق .

نصر الله ، يحول عدوان اسرائيل على “الضاحية” و”عقربا” … الى تهديد لأمنها ، وهدوء مستوطنيها.