aren

“الذئاب الرمادية”… جنود اردوغان الفاشيون المنتشرون في (شمال سوريا)
الخميس - 20 - فبراير - 2020

736C0023-C880-424D-BF0D-BAFBF9C19E8F_cx5_cy1_cw94_w1023_r1_s

جندي تركي في بلدة الأتارب غرب مدينة حلب السورية، وهو يشير بعلامة “الذئاب الرمادية” -19 فبراير 2020

التجدد – بيروت

أثارت صورة لجندي تركي في (شمال سوريا)، غضب الكثير من الناشطين والمغردين على وسائل التواصل الاجتماعي ، من مناطق مختلفة حول العالم، بل دفعت البعض إلى اتهام الجيش التركي بوجود عناصر فاشية داخله. ويظهر في الصورة،التي التقطتها الوكالة الفرنسية\فرانس برس، جندي تركي في بلدة “الأتارب” الواقعة الى غرب مدينة حلب شمال (غرب سوريا)،وهو يشير بعلامة “الذئاب الرمادية”.

وتعود هذه العلامة إلى منظمة قومية تركية ، تحمل اسم “الذئاب الرمادية” ، أو “أوجاكلاري” ، تسمى أيضا ، “الشباب المثالي”، وتعرف رسميا باسم (بالتركية: Ülkü Ocakları) ، تشكلت في ستينيات القرن الماضي، وتصنف على أنها من جماعات الفاشية الجديدة ، المتعصبة قوميا. وقد انخرطت الحركة في علميات إرهابية كبيرة، مثل قتل 100 تركي (علوي) في 1978، وتورطها في مجزرة (تقسيم) في عام 1977 ، التي راح ضحيتها 126 شخصا، بجانب اتهامهم بمحاولة اغتيال البابا “يوحنا ” بولس الثاني.

1032579560

اردوغان يرفع شارة “الذئاب الرمادية”

وقد ركزت الحركة علمياتها على (الأكراد) في تسعينيات القرن الماضي، حيث شاركت في معارك ضد تنظيم PKK في غرب (شرق تركيا). وتؤمن الحركة في التفوق العرقي للأتراك، وتسعى لاستعادة أمجادهم وتاريخهم ، وتوحيد الشعوب التركية في دولة واحدة، بالإضافة إلى معادات القوميات الأخرى كـ”الكرد واليونان، والأرمن”.

وترتبط العلامة، التي رفعها الجندي بقصة تعود إلى الأساطير التركية ، المنتشرة في وسط آسيا، حيث تدور حول أنثى الذئب “أسينا” ، التي قادت الأتراك من وادي (ايرجينيكون)، الذي ظلوا فيه أربعة قرون، بعد هزيمتهم عسكريا. وتعتبر هذه الأسطورة ، هي القصة التي أدت إلى نشوء القوميتين (المنغولية والتركية)، حسب بعض المؤرخين.

وكان الرئيس التركي رجب أردوغان قد أطلق عملية عسكرية في شمال سوريا تحت اسم “نبع السلام” في تشرن أول\ أكتوبر الماضي من أجل إخلاء الشريط الحدودي الشمالي السوري من الوجود الكردي، حيث كان تسيطر قوات سوريا الديمقراطية\ قسد على أجزاء واسعة منه. وانتشرت خلال تلك العملية ، صور لجنود أتراك ، ومقاتلين سوريين (موالين) لهم ، يرفعون تلك الإشارة.