aren

الحرب في سورية أمام عام جديد \\ بقلم : كمال ديب
السبت - 20 - أكتوبر - 2018

44520828_1154019351418763_4401880946236719104_n
تولدت لدي قناعة ، أنّ حرب سورية بعيدة عن أن تنتهي في أي وقت قريب . لا بل قد تمتد إلى أبعد من 2019 و2020.
المفترض أن يكون الشهر الحالي (اكتوبر \ تشرين الأول) ، هو حاسم بصدد محافظة إدلب ، حيث أعطي يوم 15 تشرين الأول على أنّه موعد بدء تحرير إدلب من التنظيمات الإرهابية وداعميها الأتراك ، ولقد تم اتفاق بين روسيا وتركيا تقوم بموجبه تركيا بإبعاد المسلحين عن تخوم المحافظة بمسافة 10 إلى 20 كلم ، وتسليم الأسلحة الثقيلة ، وأي من هذا ، لم يتم ، وهنا بيت القصيد.

أولاً، لدى الجهات المسلحة اطمئنان أنّ الحرب لم تنته ولذلك هم لم يغادروا مواقعهم.

ثانياً، لا تزال أميركا تدعم العصابات المسلحة في إدلب والحسكة ، وهي مناطق لا تزال خارج سلطة الحكومة السورية ، وكذلك في جزء من دير الزور ، حيث يتواجد الجيش الأميركي ، كما هو يتواجد في الحسكة مع الأكراد.

ثالثاً، روسيا أهملت يوم 15 تشرين الأول ، الذي حدده الاتفاق ، ويبدو أنّ تركيا لديها هامش أطول بكثير لا يُعرف مداه ، و روسيا ليست مستعجلة لدعم سورية حاليا في معركة تحرير إدلب.

رابعاً، لا أميركا ، ولا أي دولة غربية ، قد نطقت الكلمة السحرية بعد أنّ حرب سورية قد انتهت، رغم افتتاح حدود الأردن ، وربما أيضاً حدود العراق.

لكل هذا ، ونحن على عتبة عام جديد ، يبدو أنّ عام 2019 ، سيكون حافلاً بمزيد من الأحداث ، رغم اعتراف عرب أميركا ومعظم أوروبا ، أنّ الحرب التدميرية التي شنوها على سورية قد فشلت – إلا إذا كان هدف الحرب أساساً ، هو تدمير سورية. وهذا قد حصل.

ملاحظة: لن أضيّع سطراً واحدا للكتابة عن موضوع الخاشقجي.. كتبتُ ما فيه الكفاية عن الدول التي دمّرت سورية في مؤلفاتي ، والتي شنّت حرباً إعلامية ، كلفتها مليارات الدولارات . والخاشقجي كان جندياً أميناً في هذه الحرب الإعلامية على سورية.

هذه المقالة تعبر عن رأي صاحبها