aren

الحاصل على نوبل : احذروا الكتابة الصحفية !!! \\ بقلم : د . فؤاد شربجي
الخميس - 12 - أكتوبر - 2017

 

 

الروائي ” كازو إيشيغورو” – 62 عاما – الحائز على جائزة نوبل في الأدب لعام 2017

 

اجمع معظم النقاد أن جائزة نوبل عادت الى رشدها ، عندما منحت الكاتب البريطاني ، الياباني الاصل ، ” كازو ايشيغورو ” جائزة نوبل للآداب . ومع ذلك ، وعندما رن الهاتف في بيته ، وأخبرته المسؤولة في لجنة الجائزة أنه نالها ، ارتبك وتحرج وكاد ألا يصدق ، ثم شكرها على لطفها وكرمها ، معتبرا أن (نوبل تكريم مذهل ).

ولكن لهذا المبدع ، قصة مع الكتابة الصحفية ، فبعد أن كتب القصة القصيرة والمسرحية والسيناريو السينمائي ، كتب في الصحافة مقالة عن قنبلة (ناغازاكي ) . ولكنه وبعد هذه المقالة ، طلق الكتابة للصحافة ، ولم يعد اليها، معتبرا أنها تشوه عمل المبدع وتسيء للابداع ، ورأى أن الكتابة الصحفية ، تلوث تجربة المبدع ، لانها تجعله ينطق كما يريد الآخرون .

تصوروا !!! كتب في الصحافة البريطانية وفي الغارديان ، وأعلن التوبة عن الكتابة الصحفية ، لانها تجبره على النطق بما يريده الآخرون ، فكيف كانت ستكون حاله ، لوكتب في صحيفة عربية ؟!!. وكيف كانت حاله ، لوخضعت مقالته لفلسفات أحد رؤوساء التحرير ، المعينين لقرابتهم من هذا المسؤول أو ذاك ؟؟ وكيف كانت حالة الابداع عنده ، لوكان الآخرون الذين سينطق باسمهم ، جهلة مغرورين ، أو سفهاء متكبرين ، أو مسنودين من هذا الفرع الأمني أو ذاك ، أو مدعومين من هذا المنفاخ ، أو ذاك الشبيح … هل من ابداع ، بعد كل هذا البلاء النازل على رأس الصحفي والصحفيين ..!!!

على فكرة ” ايشيغورو”  ، يتحدث عن الابداع والمبدعين ، ويرى أن الكتابة الصحفية ، تلوث الابداع . أما النفاق ، الصراخ ، التلميع ، وكتابات السمسرة الاقتصادية ، السياسية والثقافية ، فربما تشكل الكتابة الصحفية ، بيئة مناسبة لارتزاقها، ولممارسة غبائها وبلادتها .

” ايشيغورو ” ، خاف على الابداع من الكتابة الصحفية ، وليطمئن الآخرون ، فان الكتابة الصحفية مناسبة لهم ، طالما أنهم ينطقون ، بما يريد الآخرون ..

هل يدفعنا كل ذلك ، للبحث عن الابداع الصحفي ، كي نبطل التهمة الموجهة للكتابة الصحفية …؟!!!.