aren

التعليم (الوجداني الاجتماعي)… لتعليم السوريين التسامح وتقبّل الآخر … فهل من مد كر ؟
الإثنين - 9 - أغسطس - 2021

التجدد الاخباري

فيما دار التساؤل في المجتمع السوري ، حول ماهية التعليم (الوجداني الاجتماعي) ، الذي أعلنت عنه وزارة التربية مؤخراً ، حضر وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال، “دارم طباع”، على صفحات جريدة (الوطن) المحلية ، ليشبع فضول المواطنين ، وليكشف عن كافة تفاصيله، مؤكداً أن تعليمه لن يكون نظري فقط ، بل عملي بأنشطة متنوعة.

“طباع” قال في تصريحات نقلتها الصحيفية الخاصة،اليوم الإثنين، إن التعليم الوجداني الاجتماعي سيدخل هذا العام إلى مختلف المراحل التعليمية، بمعدل حصتين أسبوعياً، ثم يتم توسيعه في السنوات القادمة.

https://alwatan.sy/archives/268422

وزير التربية ، اعتبر أن التعليم “الوجداني الاجتماعي”، أهم ركائز التعليم، وأضاف: «التعليم بشكل عام يقوم على أربع ركائز الأولى هي: الركيزة المعرفية التقليدية، والتي يقوم من خلالها الطالب بقراءة الكتاب وحفظ ما فيه والامتحان بما احتواه هذا الكتاب، والثانية هي التعلم الوجداني الاجتماعي، ويقوم من خلالها الطالب بتعلم مهارات التعامل مع الآخر والعمل ضمن فريق، وكذلك تعلم التعاطف والتسامح وتقبل الآخر، وهذا علم قائم بحد ذاته»، (على هالحالة جيل الغد في سوريا ينتظره مسؤولون فاعلون بيعرفوا كيف يتعاملو ضمن الفريق الواحد وكيف يتقبلو الآخر، يا إلهي لو تظبط).

الركيزة الثالثة ، التي تعمل التربية على تطبيقها، بحسب “طباع” هي «تعلم كيفية الدخول إلى سوق العمل، وعدم الاعتماد على الوظيفة العامة وانتظار توفيرها من الدولة للخريج، حيث يتعلم الطالب كيفية بناء مشروعه الذاتي، وكيفية الدخول إلى سوق العمل، وإيجاد فرصة عمله المناسبة بشكل ذاتي، وهناك الركيزة الرابعة والأساسية وهي تنمية الشخصية الذاتية وبناء الذات لكل طالب»، (يمكن بشوية قوانين تحفظ حق العامل بالقطاع الخاص، ممكن تحقيق الركيزة الثالثة كمان).

في الفترة الماضية كان يتم التركيز على الرياضيات والفيزياء والعلوم، مع إهمال الموسيقا والرسم والرياضة، بينما تؤكد اليوم كل المراجع العالمية ، أن التعليم يبنى على الجوانب الصحية بالاعتماد على التعليم الوجداني الاجتماعي، بحسب “طباع”، مضيفاً أن هذا من شأنه «تعزيز المواطنة والانتماء وتنمية القدرة البدنية لطلابنا».

الأجيال القادمة، تحتاج إلى تنمية العلاقات الاجتماعية، بحسب “طباع”، «لأنه تبين من خلال الحرب التي نخوضها أننا كبيئة اجتماعية كنا نعاني من الانغلاق الذاتي، حيث لا يعرف كل منا الآخر، نعمل الآن في مهارات التعلم القادمة على أن يعرف كل منا الآخر بشكل صحيح، وكذلك تعلم المهارات الحياتية والموسيقا والرياضة والمهن».

بانتظار نتائج هذه التجرية التي تتم – بحسب كلام الوزير – لأغراض معرفية و تعليمية وتربوية ، حتى يتسنى لنا الحكم لها أو عليها ، كمواطنين ، صحفيين ، مراقبين ومهتمين بالرأي العام ، والشأن العام على السواء .

فاننا ندرك قبل كل شيء ، ومن خلال متابعة تجارب دول عديدة بالمنطقة وخارجها ، للتدخل في المناهج التربوية عندهم ، أنها بحد ذاتها (فلسفة ورؤية)، حيث نجد أن الدولة الوطنية بالمفهوم الحديث (الدولة-الأمة) ، تسعى إلى بناء إنسان الحقوق والواجبات، والتعليم هو الفضاء الذي يستكشف وينمي طاقات المواطن، ويصوغه ليكون فردا صالحا في هذه الدولة.

وان التغيير يتطلب رعاية 3 مكونات، هي: حاجات المجتمع – حاجات المتعلمين – ثم مواكبة حالة البحث العلمي. عدا عن أن المحتوى التعليمي، أصبح اليوم في جميع أنحاء المعمورة قاطبة ، يتضمن: تنمية المهارات والطاقات، ومنها وأهمها “التفكير النقدي”، فالتعليم ليس مجرد حفظ وتلقين ، والغاء للجانب الابتكاري والآخر التفاعلي من العملية ككل.

ختاما ، لا بد – في حالة الدولة السورية ، الآن- من مراعة توافر أمرين بوضع المناهج ، الأول: الاستمرارية والاستقرار، لأن العملية التعليمية بحاجة إلى وقت حتى تحقق أهدافها ، ويتم اختبار مخرجاتها، والثاني: أن يكون ثم ملاءمة بين التعليم وسوق العمل من جهة، والخطة العامة للدولة وأهدافها الإستراتيجية لسد حاجاتها وخططها في اعادة الاعمار ، والتنمية الشاملة القادمة خلال الفترة المقبلة من جهة أخرى . فهل من مدكر ؟