aren

التصعيد الخليجي اللبناني : مامصير التسوية الاقليمية … والتطبيع الخليجي – السوري؟! \\ بقلم : د.فؤاد شربجي
السبت - 30 - أكتوبر - 2021

لم يكن ينقص المواطن اللبناني (المعتر)،الا الاجراءات السعودية والخليجية، “ردا” على تصريحات وزير الاعلام اللبناني (جورج قرداحي) – كان قد ادلى بتصريحاته قبل ان يشغل منصب وزير الاعلام حاليا-

وهي اجراءات وقف واردات السعودية من لبنان ، ويخلق أزمة في علاقات لبنان مع دول الخليج. الامر الذي يسد الابواب أمام أي امكانية لتقديم المساعدات الى اللبنانيين ، ويضع الحكومة في مأزق ، بسبب تضارب مواقف مكوناتها ، تجاه طريقة وشكل التعاطي مع السعودية واجراءاتها.

بعيدا عن تفاصيل موقف كل جهة ، وقبل الانحياز الى هذا الطرف أو ذاك ، فقد رأى المواطن اللبناني، أن (الدولار) بدأ بالصعود ، أي أن الاسعار ستزداد ، وستزيد من تعتير عيشته ، كما بدأ اللبنانيون يسمعون من جهابذة التحليل السياسي التلفزيوني ، أن الموقف السعودي، ربما يسقط الحكومة، ويلغي الانتخابات النيابية القادمة.

وهذا يعني دخول الدولة في حالة شلل كامل . لا مفاوضات مع البنك الدولي ، ولا مساعدات دولية ، وأيضا اغلاق الباب أمام أي فرج ممكن ، كان يأمله لبنان ، واللبنانيون. الامر، الذي يعني ان الصراع الايراني – السعودي في لبنان، يدفع ثمنه المواطن اللبناني من لقمة عيشه على لحن (السيادة والاستقلال) !!

واذا وسعنا دائرة الرؤية ، فان السؤال المطروح : هو ، هل يؤثر هذا التصعيد على لبنان سواء من حزب الله أو من السعودية والخليج على التسوية الاقليمية ، الجاري انضاجها ؟! خاصة ، وان كلا من “ايران والسعودية” ، يقومان بدور رئيسي في هذه التسوية ؟

ثم ، وانطلاقا من التأثير المتبادل بين سورية ولبنان، وتأسيسا على قوة العلاقة السورية بـ(حزب الله وايران)، هل ستتأثر عملية التطبيع الخليجي مع سورية ؟ وهل سيؤخر هذا التصعيد من قوة اندفاع دول الخليج لاتمام التطبيع مع دمشق ؟!

المنطقة العربية ، أساس النظام الاقليمي ، الذي سينتج عن التسوية الممكنة ، والتي تجري بتأثير من قوى اقليمية فاعلة : هي ، (ايران ، تركيا ، واسرائيل) ، وهذا يستدعي بالضرروة ، توحيد المواقف العربية ، وتجاوز الصراعات والخلافات ، والكف عن القيام بما يباعد بين الدول العربية ، ويثير الصراع بينها.

المطلوب ، هو توحيد – أو على الاقل – تنسيق المواقف العربية